يواصل تطوير حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت إحراز تقدّم لاستغلال احتياطياته الضخمة، بما يدعم إمدادات الغاز في كلا البلدَيْن.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تقترب شركة أرامكو لأعمال الخليج (AGO) من مرحلة اتخاذ القرار بشأن حزمتَيْن من عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء المتعلقة بحقل الدرة البحري.
وتتولى شركة عمليات الخفجي المشتركة (KJO) -وهي مشروع مشترك بين شركات تابعة مملوكة لأرامكو ومؤسسة البترول الكويتية (KPC)- تطوير الحقل الذي تشير التقديرات إلى احتوائه على نحو 20 تريليون قدم مكعّبة من الغاز.
ويقع حقل الدرة في المنطقة المقسومة بين السعودية والكويت، وتعترض إيران على سيطرة البلدَيْن على الحقل الذي تُسميه "آرش".
تطوير حقل الدرة البحري
وفق التفاصيل لدى منصة الطاقة المتخصصة، تبلغ قيمة الحزم البرية والبحرية لتطوير حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت مجتمعة نحو 10 مليارات دولار.
وأشار مصدر في القطاع إلى أن شركة عمليات الخفجي المشتركة تُعطي الأولوية إلى المناقصات الخاصة بحزم مشروع الدرة المختلفة، وأن هناك "ضرورة ملحة" لمنح العقود في غضون أسابيع، على الرغم من الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة على إيران.
وبينما تواصل شركة عمليات الخفجي المشتركة العمل على حزم متعددة من عقود الهندسة والمشتريات والإنشاء لحقل الدرة، يشمل المشروع -أيضًا- منشآت غاز منفصلة في السعودية والكويت لمعالجة حصتهما من إنتاج الحقل.

وأفادت مصادر مطلعة على عملية تقديم العطاءات بأن شركة أرامكو لأعمال الخليج تقترب من الفوز بعقدَيْن للهندسة والمشتريات والإنشاء لمحطات غاز الخفجي، التي ستتولى معالجة حصة السعودية من غاز الدرة.
وأشار أحد المصادر إلى أنه "جرى مؤخرًا تقديم عروض فنية وتجارية من قِبل تحالفَيْن دوليين متنافسَيْن لمحطات غاز الخفجي، ومن المرجح أن تختار الشركة التابعة لأرامكو المتنافس المُفضّل لديها في غضون أسابيع"، بحسب ما نقلته منصة "أبستريم أونلاين" (Upstream Online).
ويتألّف التحالفان المتنافسان من تحالف يضمّ شركة تيكنيكاس ريونيداس الإسبانية (Tecnicas Reunidas) وشركة سينوبك الصينية (Sinopec)، وتحالف آخر يضم شركة لارسن آند توبرو الهندية (Larsen & Toubro) وشركة سامسونغ إي آند إيه الكورية الجنوبية (Samsung E&A)، وفقًا لما ذكره مصدر ثانٍ.
وقدّم كلا التحالفَيْن عروضهما إلى شركة أرامكو لأعمال الخليج في وقت سابق من شهر مايو/أيار 2026، ويتمتعان بفرصة جيدة للفوز، بحسب مصادر في القطاع.
تاريخ حقل الدرة واكتشافه
تعمل الكويت والمملكة العربية السعودية معًا على تطوير حقل الدرة البحري، منذ اكتشافه عام 1960؛ إذ يُقدَّر احتواؤه على احتياطيات تصل إلى 20 تريليون قدم مكعّبة من الغاز و310 ملايين برميل من النفط، وفق قاعدة بيانات الحقول لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وتتوقع الدولتان إنتاج نحو مليار قدم مكعّبة يوميًا من الغاز من الحقل، على أن يجري تقاسم إنتاج الغاز بالتساوي بينهما.
ويوضح الإنفوغرافيك الآتي -الذي أعدّته منصة الطاقة المتخصصة- أبرز المعلومات عن حقل الدرة المشترك بين الكويت والسعودية:

وفي عام 2025، بدأت شركة أرامكو لأعمال الخليج عملية تقديم العطاءات لمحطات غاز الخفجي، التي ستتمكن من معالجة نحو 700 مليون قدم مكعّبة من الغاز يوميًا، ومن المرجح أن يُنفّذ العمل من خلال حزمتَي الهندسة والمشتريات والإنشاء المطروحتَيْن.
وأشار أحد المصادر إلى أنه من المرجح أن تُرسي شركة أرامكو لأعمال الخليج حزمتي محطة الغاز على المقاول نفسه، سعيًا منها لترشيد التكاليف ورفع كفاءة المشروع.
وبينما تستعد شركة أرامكو التابعة لبناء مرافق مناولة الغاز لحصتها، تُحرز شركة الكويت لنفط الخليج (KGOC) -التابعة لمؤسسة البترول الكويتية- تقدمًا في تطوير محطة مناولة غاز في الكويت، على الرغم من أن هذا المشروع ما يزال في مراحله الأولى، وفقًا لمصادر مطلعة.
بالإضافة إلى مرافق مناولة الغاز المنفصلة، يُحرز المشروع المشترك تقدمًا في حزمة برية تشمل محطة استخلاص أحادي جليكول الإيثيلين (MEG)، ومعالجة المياه، ومرافق أخرى ذات صلة.
وتتنافس شركتا تكنيكس ريونيداس ولارسون وتوبرو على حزمة أحادي غليكول الإيثيلين بمشروع حقل الدرة.
موضوعات متعلقة..
- حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت يستعد لقرار إستراتيجي
- تطورات مرتقبة لحقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت
- بسبب حقل الدرة.. إيران تهاجم مجلس التعاون الخليجي
نرشح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن قطاع الكهرباء في الدول العربية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
المصدر:





