إقبال على طرح قرة للطاقة في البورصة المصرية.. تغطية الاكتتاب 2.7 مرة بأول يوم
شهد طرح قرة للطاقة في البورصة المصرية إقبالًا قويًا من المستثمرين، بعد تغطية الطرح البالغ 148.5 مليون سهم بنحو 2.7 مرة بنهاية أول أيام الاكتتاب، في مؤشر يعكس تنامي شهية المستثمرين تجاه الشركات العاملة بقطاع الطاقة والبنية التحتية.
وأعلنت الشركة -في إفصاح موجّه إلى البورصة المصرية، اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن باب تلقّي طلبات الاكتتاب في الطرح الخاص بدأ من 18 مايو/أيار 2026، ويستمر حتى 24 مايو/أيار الجاري، وفقًا لما ورد في نشرة الطرح والأحكام المنظمة للعملية.
وأوضحت أن تغطية طرح قرة للطاقة تحققت بنهاية اليوم الأول من مدة تلقّي الطلبات، استنادًا إلى خطاب وارد من شركة برايم كابيتال بصفتها مدير الطرح.
ويُعدّ طرح قرة للطاقة من أبرز الطروحات المرتقبة في البورصة المصرية خلال العام الجاري، خاصةً مع نشاط الشركة في مجالات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والمقاولات الكهروميكانيكية.
تفاصيل طرح قرة للطاقة
حددت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار سعر طرح السهم عند 2.97 جنيه (0.056 دولارًا)، بحسم يبلغ 0.23 جنيه عن القيمة العادلة المقدرة عند 3.2 جنيه للسهم، وفق دراسة المستشار المالي المستقل.
ويستهدف الطرح جمع نحو 735.1 مليون جنيه (13.83 مليون دولار)، عبر بيع 11% من إجمالي أسهم الشركة في السوق الرئيسة للبورصة المصرية، من خلال شريحتين رئيستين؛ خاصة وعامة.
* الدولار الأميركي يعادل 53.15 جنيهًا مصريًا
وتشمل الشريحة الأولى طرحًا خاصًا بحدّ أقصى 148.5 مليون سهم، تُمثِّل 60% من إجمالي الأسهم المطروحة و6.6% من رأس المال المصدر، وهي مخصصة للمؤسسات المالية والأفراد ذوي الملاءة المالية والخبرة بأسواق المال.
واشترطت الشركة حدًا أدنى لاكتتاب الأفراد ذوي الملاءة يبلغ مليوني سهم، مقابل حدّ أدنى قدره 5 ملايين سهم للمؤسسات والكيانات الاعتبارية.

وتضم الشريحة الثانية طرحًا عامًا للجمهور المصري بحدٍّ أقصى 99 مليون سهم، تُمثِّل 40% من الأسهم المطروحة و4.4% من رأس المال، مع إتاحة الاكتتاب للأشخاص الطبيعيين والاعتباريين غير المحددين سلفًا.
وأعلنت الشركة تخصيص حساب لاستقرار سعر السهم لصالح مستثمري الطرح العام لمدة تصل إلى 30 يومًا من بدء التداول، في خطوة تستهدف دعم استقرار السهم وتعزيز ثقة المستثمرين عقب الإدراج.
وكانت البورصة المصرية قد فتحت سوق الصفقات الخاصة OPR لتسجيل أوامر الشراء الخاصة بشريحة الطرح الموجهة للمستثمرين المؤهلين، ضمن خطة إدراج الشركة بالسوق.
ثاني طرح في البورصة خلال 2026
يمثّل طرح قرة للطاقة ثاني عملية إدراج تشهدها البورصة المصرية خلال عام 2026، بعد إدراج جورميه إيجيبت في فبراير/شباط الماضي.
وتتوقع الأسواق نشاطًا ملحوظًا في ملف الطروحات العامة خلال العام الجاري، بالتزامن مع تحركات الحكومة المصرية لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية، الذي يشمل شركات في قطاعات المال والخدمات والطاقة.
وبحسب تصريحات سابقة لوزير الاستثمار محمد فريد، تستهدف الحكومة طرح شركة "مصر لتأمينات الحياة" قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل، إلى جانب الإعداد لطرح بنك القاهرة بالتنسيق مع البنك المركزي.
ويرى محللون أن نجاح تغطية طرح قرة للطاقة يعكس تحسُّن شهية المستثمرين تجاه السوق المصرية، خاصةً مع اتجاه الشركات الصناعية وشركات الطاقة إلى التوسع في أدوات التمويل عبر سوق المال.

التحول إلى شركة مؤسسة
قال رئيس مجلس إدارة الشركة، أيمن قرة، إن الهدف الرئيس من الطرح في البورصة يتمثل في التحول من شركة أُسريّة إلى كيان مؤسسي أكثر قدرة على التوسع والنمو.
وأضاف أن الشركة تخطط لاستعمال حصيلة الطرح في زيادة رأس المال مرة أو مرتين على الأقل، بما يدعم خطط التوسع داخل السوق المصرية وخارجها.
وتأسست الشركة عام 1997 باسْم "كونسوقرة للتوكيلات التجارية والاستشارات الفنية"، قبل تحوُّلها إلى شركة مساهمة مصرية عام 2009، ثم تغيير اسمها إلى "قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار" في 2024.
وتعمل الشركة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والمقاولات الكهروميكانيكية والطاقة المتجددة، إضافة إلى مشروعات التبريد والتدفئة وتحلية المياه والاستثمار الزراعي والخدمات الصناعية.
وتمتلك الشركة فروعًا خارج مصر تشمل السعودية والعراق، في إطار خطة للتوسع الإقليمي خلال السنوات المقبلة.
نشاط متنوع في قطاع الطاقة
بدأت قرة للطاقة رحلتها في ثمانينيات القرن الماضي بصفتها شركة تعمل في استصلاح الأراضي، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى واحدة من أبرز الشركات المصرية العاملة في مشروعات الطاقة وكفاءة الطاقة والبنية التحتية.
وخلال السنوات الماضية، نفذت الشركة أكثر من 350 مشروعًا في قطاعات الفنادق والرعاية الصحية والتعليم والأدوية والصناعة، إلى جانب مشروعات التبريد المركزي ومحطات الكهرباء.
وفي عام 1999، دخلت الشركة في شراكة مع ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة لتوزيع المولدات وأنظمة الطاقة، وهي شراكة مستمرة حتى الآن.

وأسّست أول محطة للتبريد المركزي والتوليد المشترك للطاقة في مصر، قبل أن تنفّذ أول مشروع لاستعادة الغاز المحروق لإنتاج الغازات الطبيعية المسالة وتوليد الكهرباء.
وأظهرت نتائج أعمال الشركة خلال 2025 نموًا ملحوظًا في الأداء المالي، إذ ارتفعت الإيرادات إلى 7.9 مليار جنيه، مقارنة بالعام السابق، بنمو بلغ 39.1%.
وسجلت الشركة إجمالي ربح بقيمة 1.6 مليار جنيه، بهامش ربح بلغ 18.6%، في حين ارتفع صافي الربح إلى 554 مليون جنيه، بهامش صافي بلغ 7%.
كما بلغت قيمة المشروعات الموقّعة قيد التنفيذ نحو 12 مليار جنيه، في حين وصلت استثمارات الشركة إلى 370 مليون جنيه، تشمل حصة تبلغ 34.5% في القاهرة للزيوت والصابون، إضافة إلى حصة في شركة تعمل بمحطات الطاقة الشمسية.
وتستهدف الشركة الوصول إلى حجم أعمال يبلغ 9.5 مليار جنيه بنهاية العام الجاري، مقارنة بنحو 8 مليارات جنيه خلال العام الماضي، مع خطة لرفع حجم الأعمال إلى 17 مليار جنيه قبل نهاية العقد الحالي.
موضوعات متعلقة..
- سابك السعودية تخطط لطرح شركة غاز في البورصة
- طرح حصة من شركة إنشاءات نفطية في الإمارات للاكتتاب العام
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





