التقاريرتقارير السياراتتقارير الكهرباءرئيسيةسياراتكهرباء

التحول إلى الكهربة.. أقل الوسائل تكلفة لخفض انبعاثات الكربون تدريجيًا (تقرير)

نوار صبح

يُعد التحول إلى الكهربة أقل الوسائل تكلفة لتحقيق خفض تدريجي لانبعاثات الكربون من القطاعات المنزلية والتجارية والصناعية، ما يدعم سياسات تحول الطاقة على الصعيدين الوطني والعالمي.

وبعد 5 سنوات من التركيز على الهيدروجين يصبح الحديث الدائر حاليًا عن التحول إلى الكهربة عالميًا، وعند توفر كهرباء نظيفة نسبيًا تُصبح الكهربة الوسيلة الأقل تكلفة لتحقيق خفض تدريجي لانبعاثات الكربون.

ويمثل التحول إلى الكهربة الوسيلة الوحيدة الحقيقية للحماية من صدمة أسعار النفط والغاز الحالية، والصدمات التي تليها، بحسب تقرير اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

ويرى خبراء أن الطريق لن يكون سهلًا دائمًا، فبعض الأمور يُمكن تحويلها إلى الكهربة فورًا وتوفير المال، أما بالنسبة لأمور أخرى فالتكنولوجيا موجودة، ويُصوّرها الصحفيون والناشطون على أنها سهلة، لكنها ليست جاهزة للكهربة على نطاق واسع.

الضجة الإعلامية حول الهيدروجين

ربما يكون العديد من الأشخاص قد سمعوا عن (سلم الهيدروجين)، ذلك الرسم البياني اللافت الذي أسهم في دحض الكثير من الضجة الإعلامية حول الهيدروجين قبل بضع سنوات، وتوجيه تركيز التكنولوجيا نحو ما يمكن أن تحققه بالفعل على المدى القريب.

ومؤخرًا، أنتج بعض مؤلفي ذلك السلم نسخة كهربائية مماثلة، وهي (سلم الكهربة)، الذي يتعمق في دراسة ما يمكن وما ينبغي تحويله إلى الكهربة قريبًا، وما لا يزال محل تكهنات، حتى في أربعينيات القرن الحالي.

ويقول أحد هؤلاء المؤلفين، المؤسس السابق لشركة بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس مايكل ليبريتش، إن استنتاجه الرئيس من السلم الجديد، الذي نُشر أخيرًا هذا الشهر بعد عرضه الأول في ديسمبر/كانون الأول الماضي، هو أنه يمكن كهربة جميع القطاعات.

ويرى ليبريتش أنه عند توفُّر كهرباء نظيفة نسبيًا تصبح الكهربة أرخص وسيلة لتحقيق خفض تدريجي لانبعاثات الكربون.

شاحنة كهربائية لنقل البضائع
شاحنة كهربائية لنقل البضائع - الصورة من نيو إنرجي ترانسبورت

مزايا التحول إلى الكهربة

يشير المؤسس السابق لشركة بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس مايكل ليبريتش إلى أن التحول للكهربة يمثل الوسيلة الوحيدة الحقيقية للحماية من صدمة النفط والغاز الحالية، والصدمات التي تليها.

ويوضح أن الصين تُدرك ذلك، والمستهلكون الذين يُقبلون على شراء السيارات الكهربائية يُدركون ذلك.

بدورها، بدأت أستراليا التحول إلى الكهربة، مُركّزةً على الأجهزة المنزلية والسيارات الكهربائية والصناعة، بصفتها وسيلة لتقليل اعتماد البلاد على الغاز الأحفوري باهظ الثمن، وخفض الانبعاثات.

وتتصدر أستراليا العالم في استعمال الطاقة الشمسية على الأسطح وبطاريات تخزين الكهرباء المنزلية، لكنها تتخلف عن معظم دول العالم الغربي في مجال السيارات الكهربائية، رغم تسارع وتيرة تبنيها، وذلك بسبب أزمة إمدادات الوقود الأحفوري الناجمة عن أحداث الشرق الأوسط.

في هذا الإطار، أصدرت بعض حكومات الولايات والأقاليم قوانين جديدة للتخلص التدريجي من الغاز ومنع خطوط ربط جديدة للمنازل، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتتمتع أستراليا بموقع متميز للتحول إلى الكهربة، نظرًا لمواردها الهائلة من طاقة الرياح والطاقة الشمسية، ويُنظر إلى الحديد والصلب الأخضرين كونهما إحدى أبرز الفرص المتاحة.

عبّارة تعمل بالكهرباء
عبّارة تعمل بالكهرباء - الصورة من شبكة إيه بي سي نيوز

قطاعات يُمكن تحويلها إلى الكهربة

يرى المؤسس السابق لشركة بلومبرغ نيو إنرجي فاينانس مايكل ليبريتش، أن هناك بعض القطاعات التي يُمكن تحويلها إلى الكهربة، ويشمل ذلك السيارات والقطارات والترام وشاحنات التوصيل للميل الأخير وأنظمة التدفئة للمنازل الجديدة والمباني التجارية.

أما المستوى التالي فيشمل النقل الإقليمي بالشاحنات والشاحنات الصغيرة والشاحنات الخفيفة والطهي المنزلي وتحديث أنظمة التدفئة في المنازل ومصانع الجعة والمنسوجات وصناعة الصلب الثانوي.

وتُستعمل هذه التقنيات تجاريًا في بعض المناطق وليس كلها، وتشمل الحافلات، والعبّارات، والنقل البري لمسافات طويلة، ومعدات التعدين، وتجفيف البضائع الصناعية، وصهر الزجاج، وأفران السيراميك.

في حين ما تزال تطبيقات أخرى بعيدة المنال.

ويضيف ليبرايش أنه بالنسبة لبعض التطبيقات فالتكنولوجيا موجودة، ويُصوّرها الصحفيون والناشطون على أنها سهلة، لكنها ليست جاهزة للتحول إلى الكهربة على نطاق واسع.

وتشمل هذه التطبيقات النقل النهري، والطيران لمسافات قصيرة، وسخانات العمليات الكيميائية، وتكليس الأسمنت، ووحدات التكسير البخاري، ويُعدّ النقل الساحلي، وإنتاج الصلب الأولي، والتحليل الكهربائي للهيدروجين تطبيقات أبعد قليلًا.

أما التطبيقات الأبعد، التي يُرجّح أن تُصبح متاحة في أربعينيات القرن الحالي، فهي الطيران متوسط ​​المدى، والنقل البحري لمسافات طويلة.

ويوضح ليبرايش أن اسم "السلم" أطلق للتعبير عن بُعد الزمن، ولا يتعين القيام بكل شيء دفعة واحدة، وإنما البدء بالخطوة الأولى والاستمرار.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق