سلايدر الرئيسيةتقارير الطاقة المتجددةطاقة متجددة

مبادرة تيراميد: الطاقة المتجددة لم تعد خيارًا بيئيًا بل أمن قومي (حوار)

داليا الهمشري

لم تعد الطاقة المتجددة مجرد خيار بيئي لمواجهة تغير المناخ، بل تحولت إلى ركيزة أساسية بمعادلة الأمن القومي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والاضطرابات التي تهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية.

فقد كشفت الأزمات الأخيرة -خاصةً في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز- عن هشاشة الاعتماد على الوقود الأحفوري ونقاط الاختناق في سلاسل الإمداد.

وفي هذا السياق، تسارعت جهود الدول لإعادة رسم سياساتها الطاقية، عبر التوسع في مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية، بما يضمن استقرار الإمدادات وتقليل التعرّض لصدمات الأسعار.

كما برز توجُّه متزايد لتحويل مناطق مثل البحر المتوسط إلى مراكز إنتاج وتصدير الطاقة الخضراء، مدفوعًا باعتبارات الأمن والاستقلال الطاقي، إلى جانب الأهداف البيئية.

وقال منسق مبادرة تيراميد والشبكة المتوسطية للطاقة النظيفة، مدير شبكة خبراء المياه والطاقة والمناخ الدكتور جواد الخراز، إن الأزمات الجيوسياسية الأخيرة -خاصةً التوترات المرتبطة بمضيق هرمز- كشفت عن هشاشة نظام الطاقة العالمي.

وأوضح الخراز، خلال حوار أجرته معه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أن ما يحدث -حاليًا- لا يقتصر على كونه "صدمة أسعار"، بل يمثّل "صدمة هيكلية" في سلاسل الإمداد، تمتد آثارها إلى الغذاء والصناعة، نتيجة الاعتماد الكبير على النفط والغاز كونهما مكونين أساسين في العديد من القطاعات.

وأضاف أن هذه التطورات تدفع نحو إعادة تعريف دور منطقة البحر المتوسط، التي لم تعد مجرد ممر لعبور الطاقة، بل يجري العمل على تحويلها إلى مركز عالمي لإنتاج الطاقة المتجددة، من خلال إنشاء ممرات نظيفة تربط بين ضفتيه، مؤكدًا أن التحول نحو الطاقة المتجددة أصبح ضرورة أمنية ملحّة، وليس مجرد توجُّه بيئي.

وإلى نص الحوار:

كيف ترى تأثير التوترات الجيوسياسية الأخيرة في خريطة الطاقة العالمية وأمن الإمدادات؟

تؤكد الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز أن منطقة المتوسط تعاني من "هشاشة" تجاه تقلبات أسعار الوقود الأحفوري، إذ وصلت أسعار النفط إلى مستويات قياسية (126 دولارًا للبرميل). 

نحن بصدد إعادة تعريف؛ إذ لم تعد المنطقة تُرى بمثابة ممر للغاز، بل يجري العمل على تحويلها إلى مركز عالمي للطاقة الخضراء، كما أن هذه الأزمة قد أوجدت حاجة ملحّة لإنشاء "ممر للطاقة النظيفة" يربط بين الشواطئ الشمالية والجنوبية للمتوسط. 

وعلى المستوى الدولي، فإن أغلب الدول أصبحت تنظر بجدّية لتسريع عجلة الانتقال الطاقي على المديين المتوسط والبعيد، حتى ولو طُرِح على المدى القريب إمكانات مسارات بديلة لمضيق هرمز والبحث عن أسواق بديلة وممرات جديدة لأنابيب الغاز والإمدادات بصفة عامة.

ناقلات شحن في مضيق هرمز
ناقلات شحن في مضيق هرمز - الصورة من منصة "مارين إنسايت"

ومن جهة أخرى، لم تعد الأزمة مجرد "صدمة أسعار"، بل هي "صدمة هيكلية" في سلاسل الإمداد، فالخطر يتجاوز النفط والغاز، إذ يمر عبر مضيق هرمز 21% من الاستهلاك العالمي للنفط و 25% من الغاز الطبيعي المسال (LNG) يوميًا.

ومن ثم هناك أثر متسلسل: الإغلاق لا يرفع أسعار الطاقة فقط، فأسعار الأسمدة (اليوريا) سترتفع بشكل حادّ، لأنها تعتمد على الغاز بصفته مادة خامًا، مما يرفع أسعار الغذاء عالميًا.

على سبيل المثال، فإن أسعار الغذاء العالمية قد ترتفع بنسبة 2.75% في السيناريو قصير المدى، لكن في دول مثل زامبيا، قد تصل زيادة أسعار الغذاء إلى 30.7%

إذن فالمنطقة تتحول من "ممر عبور" إلى "مركز إنتاج"، كما كشفت الأزمة أن الاعتماد على نقطة اختناق واحدة (هرمز) هو "أكبر نقطة ضعف" في نظام الطاقة العالمي؛ ما يجعل التحول إلى الطاقة المتجددة ليس خيارًا، بل ضرورة أمنية ملحّة.

مثال آخر للتأثيرات: أن مصافي التكرير في كوريا الجنوبية والهند (التي تعتمد على النفط الخليجي) ستواجه نقصًا حادًا، ليس فقط في الوقود، بل في البتروكيماويات التي تدخل في صناعة الأدوية والبلاستيك.

هل أصبحت الطاقة المتجددة خيارًا استراتيجيًا مدفوعًا بالأمن القومي أكثر من كونها توجهًا بيئيًا؟

نعم، قطعًا، فالبيئة أصبحت "الغطاء" بينما "الأمن القومي" هو "الجوهر"، فالدول الـ5 (تونس، والمغرب، ومصر، ولبنان، والعراق) مثلًا ركزت جميعها على "عدالة الكهرباء بصفتها أولوية، وهذا يعني أنهم لا يناقشون فقط "الكهرباء الخضراء"، بل "الكهرباء الموثوقة والميسورة التكلفة".

في العراق، تصل خسائر شبكة التوزيع إلى أكثر من 40%، وفي لبنان، يصل سعر الكيلوواط من المولدات الخاصة إلى أكثر من 0.40 دولار (مقارنة بـ0.02-0.09 دولار للشبكة الوطنية)، وهذا يؤكد أن "أمن الطاقة" (أي توفر الكهرباء) هو السبب الرئيس للتحول، وليس البيئة فقط.

فالطاقة المتجددة (الشمس والرياح) هي الحل الوحيد لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد (الذي يخضع لتقلبات الأسعار والتهديدات الجيوسياسية)، ومن ثم فهي أداة "سيادة طاقية" وليست مجرد أداة بيئية.

إذن، لم يعد التوجه بيئيًا فحسب، بل أصبح محركًا للأمن القومي، فمن جهة تهدف الطاقة المتجددة إلى تقليل الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد، ما يحمي الدول من تقلبات الأسعار والاضطرابات الجيوسياسية، ومن جهة أخرى، تعزز الدول استقلالها الطاقي وتضمن إمدادات أكثر استقرارًا، من خلال استغلال الموارد المحلية (الشمس والرياح) على وجه الخصوص.

إلى أيّ مدى يمكن عَدّ الحروب عاملًا محفزًا لتسريع التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة؟

رغم الألم الاقتصادي، تُوفّر الأزمات "زخمًا سياسيًا وماليًا" لجعل استثمارات الطاقة المتجددة (مثل هدف 1 تيراواط لمبادرة تيراميد) أمرًا لا مفرّ منه مؤسسيًا، والدرس المستفاد الأهم هو أن الاعتماد على مورّدين محدودين يجعل الطاقة أداة ضغط سياسي، والحل يكمن في تنويع مزيج الطاقة، وتسريع عجلة التحول الطاقي.

فالحروب -شئنا أم أبينا- محفّز قوي جدًا، لكنه "مؤلم"، كما أن الأزمات توجِد "نافذة فرصة سياسية"، لا يمكن تجاهلها، والحالة قصيرة المدى (إغلاق هرمز) تُظهر خسائر فادحة، لكن الحالة طويلة المدى (السماح بالتكيف) تقلّل الخسائر بشكل كبير.

وهذا يعني أن الحروب تثبت فشل النماذج الحالية وتجبر الدول على البحث عن بدائل، وعلى سبيل المثال: في سيناريو الإغلاق الكامل، خسائر الرفاهية في الهند تصل إلى -1.78% ، وفي زامبيا -5.49%، وهذه "فواتير باهظة" تدفع الحكومات إلى تغيير أولوياتها الاستثمارية من البنية التحتية للوقود الأحفوري إلى الطاقة المتجددة.

والدرس المستفاد هو أن النموذج الاقتصادي الذي يهمل "عنق الزجاجة" (Bottleneck) في سلاسل الإمداد (مثل الغاز للسماد للغذاء) يثبت أن التحول الطاقي أداة لتجنُّب "المجاعات الاقتصادية" المستقبلية.

كيف استُغِلت الطاقة بصفة أداة ضغط سياسي خلال الأزمات الأخيرة؟ وما الدروس التي يجب أن تتعلمها الدول؟

الدرس الأهم: التنويع هو "الدرع" الوحيد، وهناك مثال تاريخي: أزمة الغاز بين روسيا وأوروبا (2022)، حيث استغلت روسيا إمدادات الغاز بصفة سلاح.

ومع السيناريو الجديد (هرمز): الممر نفسه يُستعمل بصفته أداة ضغط من طرف إيران، فمن خلال تهديدها بإغلاق المضيق، تهدد الاقتصاد العالمي بأكمله، فإغلاق "هرمز" لا يضرب فقط أسعار النفط، بل يضرب القطاع الصناعي والزراعي في دول مثل باكستان وسريلانكا.

وهكذا فإن الدروس المستفادة للدول، هي أن عليها:

  1. بناء "مخزونات إستراتيجية" للأسمدة والغذاء، وليس فقط للنفط.
  2. الاستثمار في الشبكات المترابطة بالتركيز على الربط بين شمال أفريقيا وأوروبا لإنشاء "ممر للطاقة النظيفة" يقلل من التبعية لنقطة اختناق واحدة.

ما الدور الذي يمكن أن تؤديه الطاقة المتجددة في تقليل الاعتماد على موردين محدودين وتعزيز "سيادة الطاقة"؟

الطاقة المتجددة هي "الضمان الوحيد" لتحقيق سيادة الطاقة.

في تونس والمغرب، تتراوح رسوم الكهرباء المنزلية بين 0.12 و 0.24 دولارًا للكيلوواط ساعة، ويمكن تخفيض هذا المبلغ جذريًا باستعمال الطاقة الشمسية فوق الأسطح (Distributed Energy).

الطاقة الشمسية في لبنان
مشروع طاقة شمسية في لبنان - أرشيفية

وفي لبنان، حينما انهارت الشبكة الوطنية، أصبحت المولدات الخاصة المصدر الوحيد، وبات التحول إلى "أنظمة اللامركزية" (الطاقة الشمسية على الأسطح والتخزين بالبطاريات) الحل الوحيد لإنهاء الاعتماد على المولدات التي تعمل بالديزل (المستورد وباهظ الثمن).

فالهدف تعزيز السيادة، وهذا يعني أن المواطن المصري أو المغربي يمكنه إنتاج طاقته بنفسه؛ ما يجعله "مُنتجًا" وليس مجرد "مُستهلك"، هذا هو جوهر "العدالة في التحول الطاقي".

أين يأتي الهيدروجين الأخضر ضمن هذا التحول؟ وهل يمكن أن يكون الحل طويل الأمد للصناعات الثقيلة والنقل؟

يُطرح الهيدروجين الأخضر حلًا للصناعات التي تصعب كهربتها، أو بعبارة أخرى: تخفيف انبعاثاتها، مثل صناعة الصلب والأسمنت، والصناعات البيتروكيميائية، والشحن، والطيران ، فلا يمكن للبطاريات أن تشغّل سفن الشحن العملاقة أو مصانع الحديد والصلب، ما يجعل الهيدروجين البديل الوحيد.

كما أن الكيماويات (مثل الميثانول والإيثيلين) التي تُعدّ أكبر الصادرات غير المعدنية من الخليج، يمكن للهيدروجين الأخضر أن يحلّ محلّ هذه المواد الخام الأحفورية في الصناعات البتروكيماوية.

وفي مبادرة تيراميد، ندعم التحول نحو "إضافة القيمة المتبادلة" بدلًا من مجرد تصدير المواد الخام، ونهدف على المدى البعيد إلى خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر من خلال استثمارات ضخمة.

لكن حاليًا، الأولوية للكهرباء المتجددة لتخفيف الضغط على الصناعات الحالية (كما يظهر في خطط مصر والمغرب لتحسين كفاءة التبريد)، ومن جهة أخرى، يسهم الإنتاج اللامركزي (مثل الطاقة الشمسية فوق الأسطح) في تقليل الاعتماد على محطات الطاقة المركزية الضخمة، ما يحسّن مرونة النظام الطاقي، ويقلل من خسائر النقل.

كيف تسهم اللامركزية في إنتاج الطاقة بتحسين مرونة سلاسل الإمداد العالمية؟

اللامركزية عكس "نقطة الاختناق"، وإذا كان هرمز يمثّل نقطة فشل واحدة، فإن اللامركزية شبكة من نقاط النجاح المتعددة.

فيجب -على سبيل المثال- تمكين البيوت من خلال الطاقة الشمسية فوق الأسطح.

ففي العراق، حيث تبلغ خسائر الشبكة 40% بسبب التوصيلات غير القانونية والسرقة، النظام اللامركزي (كل منزل ينتج طاقته) يحمي الأُسر من "فقر الطاقة" الناتج عن فشل الشبكة المركزية.

ولهذا، فإن اللامركزية تعني أنّ تعطُّل خط نقل واحد لا يسبّب "انقطاعًا عامًا"، ويصبح كل منزل ومصنع جزيرة طاقة مستقلة؛ ما يعزز مرونة النظام بأكمله.

كيف ترى المنافسة العالمية الحالية بين القوى الكبرى في سباق الطاقة النظيفة؟ ومن الأقرب للصدارة؟

المنافسة حادة، والصين الأقرب للصدارة، لكن أوروبا تسبق في "الالتزام السياسي"، فالعملاق الصيني يتفوق في التصنيع (الألواح الشمسية، البطاريات) وفي الاستثمار، وحتى في البحث العلمي والابتكار.

أمّا أوروبا والولايات المتحدة فتتفوقان في السياسات، مثل الصفقة الخضراء الأوروبية، وقانون خفض التضخم الأميركي، وفي بعض مناحي الابتكارات المتعلقة بتقنيات الهيدروجين.

ومبادرة تيراميد (التي تركّز على دول المتوسط) ردّ مباشر على هذه المنافسة، إذ تهدف إلى تسريع التحول من خلال "التكامل الإقليمي" بين منطقة الشرق الأوسط وأوروبا؛ ما يجعل المنطقتين تشكّلان كتلة صلبة واحدة قد تُنافس الصين في الحجم والابتكار.

ما فرص منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ولا سيما مصر، في التحول إلى مراكز إقليمية لإنتاج الطاقة النظيفة وتصديرها؟

تمتلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ، خاصةً دول مثل مصر والمغرب، فرصًا ذهبية لتصبح مراكز إقليمية لإنتاج الطاقة المتجددة؛ إذ تنفرد بعناصر نجاح أبرزها:

  • الميزة التنافسية: تتمتع المنطقة بإمكانات هائلة من حيث الإشعاع الشمسي وسرعة الرياح، حيث تحوز الطاقة الشمسية في مصر والمغرب على أرخص أسعار الطاقة في العالم؛ ما سيجعلهما قادرتين على إنتاج الهيدروجين الأخضر في مستقبل قريب بأقل تكلفة.
  • النمو الصناعي: الانتقال من "استعمار الموارد" (تصدير الجزيئات فقط) إلى إطار يعتمد على مشروعات الطاقة المتجددة لدعم التصنيع المحلي ومعالجة فقر الطاقة المحلي بجانب أهداف التصدير.

لكن يجب أن ننتبه إلى أن التحول يجب أن يكون عادلًا، إذا صدّرت دولة من منطقتنا -مثلًا- الطاقة المتجددة لأوروبا، يجب أن تضمن أن المجتمعات المحلية تستفيد (وظائف، وكهرباء رخيصة)، وإلّا سيواجه التحول "معارضة شعبية"، كما يحدث مع إصلاحات التعرفة في تونس.

في ضوء كل هذه المتغيرات، كيف تتوقع شكل منظومة الطاقة العالمية خلال العقدين المقبلين؟

إن منظومة الطاقة العالمية خلال العقدين المقبلين ستتجه نحو تكامل الأسواق؛ إذ تسمح الشبكات المترابطة (مثل الربط بين شمال أفريقيا وأوروبا) بمشاركة الموارد، وتجاوز مشكلات التقطع في الطاقة المتجددة من الشمس والرياح، وتحقيق استقرار أكبر للشبكة، ومن ثم ستسهم في تكامل اقتصادي أكبر بين الدول المتوسطية، ما سينعكس إيجابًا على المستويين الاقتصادي والاجتماعي من خلال توفير فرص عمل وتحقيق الرفاهية لشعوب المنطقة.

ولنقُل، إن المنظومة العالمية ستتحول رويدًا رويدًا إلى نظام "هجين" يجمع بين المركزية واللامركزية، وبين الوقودين الأحفوري والمتجدد، وستكون من سماته الرئيسة:

- تكامل الأسواق: الربط بين شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا (مشروع تيراميد) سيوفر شبكة طاقة عملاقة تشارك فيها "الشمس" المصرية و"الرياح" المغربية مع "الغاز" الإيطالي والجزائري.

- المرونة: ستتحول الشبكات من "شبكة مركزية واحدة" إلى "عدّة شبكات صغيرة (Micro-grids) مترابطة لتجنُّب مثل أزمة هرمز.

 - الأمن الغذائي والطاقة: سيكونان مرتبطين بشكل لا ينفصم، أيّ أزمة طاقة (مثل إغلاق هرمز) ستُترجم فورًا إلى أزمة غذاء ، مما سيدفع الحكومات إلى إعادة تعريف "الأمن القومي" ليشمل الطاقات المتجددة والأسمدة المحلية.

ما أبرز أدوار مبادرة تيراميد في دعم التحول الطاقي، وكيف تسهمون عمليًا في تسريع نشر الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر على مستوى المنطقة؟

تُعدّ مبادرة تيراميد "تدخُّلًا على مستوى النظام"، وهي ليست مجرد هدف، بل آلية تنفيذ تهدف إلى:

  • أهداف طموحة: الوصول إلى 1 تيراواط (TW) من القدرة المتجددة بحلول عام 2030 في المنطقة المتوسطية.
  • الأثر البيئي والاجتماعي: خفض انبعاثات الكربون بمقدار 500 ميغاطن وتوفير 3 ملايين فرصة عمل في سلاسل قيمة طاقتَي الشمس والرياح.
  • تعبئة الاستثمارات: سدّ الفجوة التمويلية لتحقيق 350 غيغاواط إضافية في أفق 2030 من خلال حشد ما يُقدَّر بـ 700 مليار دولار، عبر جذب المستثمرين الدوليين والمؤسسات المالية.
  • الابتكار: التحول من "المشروعات العملاقة" إلى "اللامركزية"، فلا تُركِّز تيراميد فقط على السدود أو محطات الرياح العملاقة، بل تدعم "أنظمة اللامركزية" (كما في خطط المغرب وتونس) لتمكين الأسر وتقليل خسائر النقل.
  • العدالة الاجتماعية في التحول: تضمن المبادرة أن المجتمعات المحلية شريكة في القرار، لضمان أن الفوائد تعود على السكان الذين تُبنى المشروعات على أراضيهم، مما يمنع "التحول السريع" الذي يخلق فقراء جدد (كما حدث في إصلاحات الدعم)، فـ"الشفافية" و"المشاركة" هما ركيزتا النجاح.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق