انقطاع الكهرباء يُحطم طائرة شمسية مزوّدة بـ17 ألف خلية كهروضوئية
هبة مصطفى
تعرّضت طائرة شمسية شهيرة إلى حادث مؤسف قبل أيام، ما قد يؤثر سلبًا في طموحات التوسّع بتقنيات النقل النظيف وابتكاراته، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأسفر الحادث عن تحطّم الطائرة "سولار إمبلس-2" (Solar Impulse-2)، قبالة سواحل ولاية ميسيسيبي الأميركية، ليسدل بذلك الستار على مسيرة طائرة رائدة في قطاع الطيران الشمسي.
ورغم عدم التوصل رسميًا إلى سبب الحادث، فإن التقديرات الأولية تشير إلى خلل في الكهرباء وقع خلال رحلة تجريبية لها.
وتُعيد الواقعة إلى الأذهان مخاوف تقنيات الطاقة النظيفة، سواء الحوادث المماثلة، أو الحرائق التي قد تنشب إثر استعمال بطاريات السيارات الكهربائية، أو في أثناء نقل الهيدروجين، أو غيرها.
تفاصيل حادث تحطم طائرة شمسية شهيرة
خلال رحلة تجريبية أُجريت شهر مايو/أيّار 2026 الجاري، هوت الطائرة "سولار إمبلس-2" الشمسية في خليج المكسيك، ما أدى إلى تحطّمها.
ولم تقع إصابات أو وفيات خلال الحادث، إذ كانت الرحلة التجريبية دون طيار، حسب تفاصيل نشرها موقع بي في ماغازين.

ويبدو أن التيار الكهرباء انقطع عن الطائرة، عقب إقلاعها من مطار "ستينيس" الدولي بمدة وجيزة، وسقطت على أثر ذلك في المياه الدولية، وفق التفاصيل الأولية المعلنة من قِبل مجلس سلامة النقل الأميركي.
وأشارت الهيئات المختصة إلى أن فقدان الطائرة التيار الكهربائي هو السبب الرئيس لتدميرها، غير أنها أرجأت الإعلان الرسمي والنهائي عن السبب التقني للحادث إلى ما بعد انتهاء التحقيقات والفحص الجاري حتى الآن.
ولم يتضمّن بيان مجلس سلامة النقل تفاصيل إضافية حول حادث الطائرة سولار إمبلس-2 سويسرية الصنع، لكن تقارير إعلامية تؤكد نشر النتائج النهائية للفحص في وقت لاحق.
معلومات الطائرة سولار إمبلس-2
تثير التقديرات الأولية بانقطاع التيار الكهربائي عن الطائرة الشمسية "سولار إمبلس-2" التساؤلات، خاصة أن مواصفاتها الفنية تشير إلى دمج 17 ألف خلية كهروضوئية في أجنحتها لتغذية بطاريتها.
ويُقدّر وزن الطائرة السويسرية الصنع بنحو 1.5 طنًا، ورغم ذلك فإن طول جناحيها يقارب طول جناحَي الطائرة بوينغ 747.
وخاضت الطائرة رحلة "تاريخية" بدأت في 9 مارس/آذار 2015 من الإمارات، وجابت أنحاء العالم دون الحاجة إلى التزوّد بوقود إضافي في أول رحلة عالمية بطائرة تعمل بالطاقة الشمسية فقط.
وبعدما طارت لمسافة 42 ألف كيلومتر، خلال رحلة شملت 17 محطة في 4 قارات، وبمتوسط سرعة بلغ 80 كيلومترًا/ساعة، هبطت في أبوظبي مرة أخرى بحلول 26 يوليو/تموز 2016، لتواجه مصيرًا مظلمًا عقب 10 سنوات من هذا الإنجاز.
وعقب ذلك واجهت الطائرة "سولار إمبلس-2" منعطفًا مهمًا، ببيعها إلى شركة سكاي دويلر آيرو (Skydweller Aero) الإسبانية-الأميركية عام 2019، وإخضاعها للاختبارات من قِبل البحرية الأميركية، حسب موقع "سويس إنفو" التابع لهيئة الإذاعة السويسرية.

ضربة للطيران النظيف
تضمّنت الصفقة توظيف الطائرة الشمسية في أغراض بيئية وصناعية، قبل أن يجري دمجها في مشروع يتضمّن تطبيقات عسكرية حسبما أُعلن في يوليو/تموز العام الماضي.
ورغم النهاية المأساوية، تُعدّ "سولار إمبلس-2" أكبر طائرة شمسية في العالم، طبقًا لوصف موقع "بوبيولار ساينس".
وبدأت فكرة تصنيع الطائرات الشمسية بهدف الترويج للطاقة المستدامة منذ طرح فكرة تصنيعها لأول مرة عام 2003، وإنجاز نسختها الأولى "سولار إمبلس-1" التي خاضت رحلتها التجريبية الأولى عام 2009.
وأُدخلت ألياف الكربون على هيكل النسخة الثانية من الطائرة، بوزن لم يتجاوز سيارة الدفع الرباعي.
وتحصل محركات الطائرة الـ4 على الكهرباء دعمًا من 17 ألف خلية كهروضوئية تنتج 66 كيلوواط.
ويشكّل الحادث نقطة تحول في تاريخ الطائرة وقطاع الطيران بالطاقة الشمسية بأكمله، إذ يهدد محاولات التطوير والتوسع بعيدًا عن الوقود الأحفوري.
موضوعات متعلقة..
- أكبر طائرة شمسية دون طيار في العالم.. تحلق 74 ساعة متواصلة
- الطاقة الشمسية على الأسطح قد تشهد طفرة بدعم من الطائرات دون طيار
- الطيران المستدام يبدأ بالكهربة والرقمنة.. وفئة من الطائرات تضع أولى اللبنات للهيدروجين
اقرأ أيضًا..
- الطاقة الشمسية في الدول العربية (ملف خاص)
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
المصادر:
- تفاصيل حادث تحطم طائرة سولار إمبلس2، من بي في ماغازين.
- معلومات الطائرة ورحلتها التاريخية وبيعها لشركة إسبانية أميركية، من سويس إنفو.
- تداعيات الحادث على أهداف استدامة الطيران، من "بوبيولار ساينس".


