رئيسيةأخبار النفطنفط

مبيعات وقود السفن في الفجيرة بالإمارات تهبط لمستويات قياسية

خلال مارس 2026

سجّلت مبيعات وقود السفن في الفجيرة بدولة الإمارات تراجعًا حادًا إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق خلال مارس/آذار 2026.

يعكس التطور حجم الاضطرابات التي تضرب سوق الطاقة والتجارة البحرية في الشرق الأوسط، على خلفية تصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع الأميركي الإيراني.

وأظهرت بيانات -اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- أن مبيعات وقود السفن في الفجيرة، باستثناء مواد التشحيم،  هبطت إلى نحو 158.8 ألف متر مكعب (ما يعادل قرابة 157.3 ألف طن) خلال مارس/آذار، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل البيانات في عام 2021.

وتُعدّ الفجيرة أحد أهم مراكز تزويد السفن بالوقود عالميًا، نظرًا لموقعها الإستراتيجي على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز مباشرة، ما يجعلها نقطة محورية لتزويد الناقلات التي تنقل النفط والوقود من المنطقة إلى الأسواق العالمية.

التزود بالوقود في الفجيرة

تراجعت مبيعات وقود السفن في الفجيرة بأكثر من 70% مقارنة بشهر فبراير/شباط، وكذلك على أساس سنوي، في إشارة واضحة إلى الانخفاض الحادّ في نشاط التزويد بالوقود داخل الميناء.

ويعكس الانخفاض الحاد تأثيرات مباشرة للاضطرابات الإقليمية، التي أدت إلى إرباك حركة التجارة وتقليص الطلب على خدمات تزويد السفن بالوقود.

وأدى الصراع الأميركي الإيراني إلى تعطيل مزدوج في سوق التزويد بالوقود، شمل جانبي العرض والطلب على حدّ سواء، إذ تراجعت حركة السفن في المنطقة، في حين واجه المورّدون صعوبات في تأمين الإمدادات.

وأكد تجّار أن نشاط التزويد بالوقود في الفجيرة ما يزال يعاني خلال أبريل/نيسان، مع استمرار ضعف الطلب ووجود عدد محدود من الشحنات المتاحة.

وقال أحد تجّار وقود السفن، إن الصراع المستمر يواصل خنق التجارة، ما يؤدي إلى تدمير الطلب، في إشارة إلى الضغوط الكبيرة التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية.

وأشار متعاملون إلى أن سلاسل توريد البضائع تتعرض لضغوط متزايدة، ما ينعكس مباشرةً على حركة السفن واحتياجاتها من الوقود.

حريق في محطة نفطية في ميناء الفجيرة نتيجة هجوم مسيرة إيرانية
حريق في محطة نفطية في ميناء الفجيرة نتيجة هجوم مسيرة إيرانية – الصورة من Gemini

استهداف البنية التحتية

أسهمت المخاطر الأمنية المرتبطة بالتصعيد العسكري في تقليص الإقبال على التزود بالوقود في الفجيرة، إذ تجنبت بعض السفن التوقف في الميناء، خوفًا من استهداف البنية التحتية أو تعطُّل العمليات.

وأفادت مصادر تجارية بأن بعض عمليات تحميل النفط في الفجيرة توقفت جزئيًا خلال مارس/آذار، بعد هجمات استهدفت مرافق مرتبطة بالطاقة، ما زاد من تعقيد الوضع.

وامتدّ تأثير التراجع إلى ميناء خورفكان المجاور، الذي كان قد استقطب جزءًا من الطلب خلال السنوات الماضية، لكنه شهد بدوره انخفاضًا ملحوظًا في النشاط خلال الأسابيع الأخيرة.

دفعت التهديدات إلى تحوّل جزء من الطلب العالمي على التزويد بالوقود إلى موانٍ أخرى، خاصةً في آسيا، التي استفادت من إعادة توجيه حركة السفن بعيدًا عن مناطق التوتر.

وسجلت مراكز مثل سنغافورة نشاطًا أقوى خلال الأسابيع الأولى من اندلاع الحرب، في مؤشر على إعادة توزيع الطلب العالمي على وقود السفن.

ويعكس التحول مرونة سوق الشحن البحري، لكنه في الوقت ذاته يسلّط الضوء على الخسائر التي تكبَّدها مركز الفجيرة، الذي يُعدّ من بين أكبر 3 مراكز تزويد بالوقود عالميًا.

مخزونات النفط في الفجيرة

تزامن هبوط مبيعات وقود السفن في الفجيرة مع انخفاض حادّ في مخزونات المنتجات النفطية، التي تراجعت بنسبة 36% خلال مارس/آذار، لتسجل نحو 13.09 مليون برميل.

وانخفضت المخزونات إلى 13.32 مليون برميل بنهاية الأسبوع الأخير من الشهر، وهو أدنى مستوى في 6 أشهر، وفق بيانات منطقة الفجيرة.

وكانت المنتجات الثقيلة –وفي مقدّمتها وقود السفن– الأكثر تضررًا، إذ هبطت مخزوناتها إلى نحو 5.33 مليون برميل، مسجلةً أدنى مستوى في نحو 8 سنوات.

وفي المقابل، تراجعت مخزونات المنتجات الخفيفة مثل البنزين والنافثا بنسبة 10%، في حين سجلت المنتجات المتوسطة –مثل الديزل ووقود الطائرات– ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.6%.

تكشف التطورات أن مبيعات وقود السفن  في الفجيرة تواجه أصعب أوقاتها، مع استمرار الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وتراجع حركة التجارة البحرية.

ومن المتوقع أن تستمر الضغوط في المدى القريب، خاصةً إذا استمرت المخاطر الأمنية في المنطقة، ما قد يؤدي إلى مزيد من التحول في مسارات السفن نحو مراكز بديلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق