يستعد مشروع أكبر بطارية تدفق الفاناديوم في أوروبا لبدء التشغيل خلال العام الجاري 2026، مع اكتمال عمليات التسليم والتوريد للمعدّات اللازمة، وفق تحديث تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويمثّل المشروع التجريبي -الذي يُطلَق عليه "كوبوود Copwood"- مركزًا يضم عشرات بطاريات التدفق ومحطة شمسية صغيرة، لتخزين كهرباء الطاقة المتجددة الفائضة، وإعادة ضخّها للشبكة في أوقات الطلب المرتفع.
وتُعدّ بطاريات تدفُّق الفاناديوم البطل الرئيس للمشروع الرائد أوروبيًا، إذ تتمتع بميزات عدّة مقارنةً بنظيرتها من الليثيوم.
وربطت شركة "إنفينيتي إنرجي سيستمز Invinity Energy Systems" المطورة بين مشروع تخزين الكهرباء الضخم وتصاعد مخاوف أمن الطاقة الأوروبي، وتداعيات حرب إيران على أسعار ووفرة الإمدادات.
مشروع أكبر بطارية تدفّق الفاناديوم في أوروبا
يقع مشروع أكبر بطارية تدفق الفاناديوم في أوروبا بشرق مقاطعة ساسكس البريطانية، ويضم مرافق عدّة، من بينها:
- 90 بطارية تدفّق فاناديوم
- مصفوفات شمسية بقدرة 3 ميغاواط

ومن شأن منظومة مشروع "كوبوود" أن تؤمّن سعة تخزين تصل إلى 20.7 ميغاواط/ساعة، ما يكفي لتزويد 3 آلاف منزل بالكهرباء.
وتعتزم شركة "إنفينيتي إنرجي سيستمز" بدء تشغيل أكبر بطارية تدفق الفاناديوم في أوروبا، خلال العام الجاري، حسب معلومات نشرتها منصة "إنترستينغ إنجينيرينغ".
وتلقّت هذه التوقعات دعمًا من إنجاز عمليات التوريد والتسليم لكل المعدّات، بعدما خضعت البطاريات للتجميع في مصانع تابعة لشركة "إنفينيتي" بإسكتلندا، حيث تطور الشركة المبيعات للسوق البريطانية والأوروبية.
ويكتسب المشروع أهمية بوصفه نظام تخزين طويل الأمد، وعلى نطاق واسع، ما سهّل حصوله على دعم مالي من: البرنامج التجريبي لتخزين الكهرباء التابع لوزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني، وصندوق الثروة الوطنية في بريطانيا.
بطاريات تدفق الفاناديوم أم الليثيوم؟
اعتمد مشروع التخزين الأكبر من نوعه في القارة العجوز على بطاريات تدفّق معدن الفاناديوم، وهي تكتسب أفضلية مقارنة ببطاريات الليثيوم، لأسباب، من بينها:
- القدرة على التخزين لمدة أطول من بطاريات الليثيوم التقليدية
- تستعمل إلكتروليتات مائية، ما يقلل خطر الحرائق
- قادرة على التعامل مع دورات الشحن والتفريغ الصعبة، لمدة عقود، ما يطيل عمرها التشغيلي
وساعدت هذه المواصفات في اختيار تقنية بطاريات تدفّق الفاناديوم خلال مناقصات برنامج الانبعاثات البريطاني، ودعمت الرؤية التوسعية لمشروعات التخزين خطط شركة "إنفينيتي" لطرح 1000 وظيفة.
ومن جانب آخر، تقترب هيئة تنظيم الطاقة في المملكة المتحدة (أوفغيم) من إعلان اعتماد نظام الحد الأدنى والأقصى في دعم استثمارات البنية التحتية والتخزين.

دور التخزين في أمن الطاقة الأوروبي
قال الرئيس التنفيذي لشركة "إنفينيتي"، جوناثان مارين، إن مشروع أكبر بطارية تدفُّق الفاناديوم في أوروبا يحمل دلالات مهمة، حول إمكانات بريطانيا في التوسع بالبنية التحتية للطاقة النظيفة، وقدرات التصنيع المحلي في إسكتلندا.
وأضاف أن أهمية مشروع "كوبوود" للتخزين لا تقتصر على المملكة المتحدة فقط، بل يمتد دوره إلى: تعزيز أمن الطاقة، وخفض تكلفة الطاقة، وتوفير المزيد من فرص العمل.
وأشار إلى أن الرغبة في التوسع بالاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة يجب أن تقترن بإجراءات تقلل هدر وفقد الكهرباء النظيفة، لافتًا إلى أن التخزين طويل الأجل هو الخيار الأمثل للتوسع في الطاقة الشمسية والرياح، وتجنُّب انقطاع هذه الموارد.
ويتزامن إعلان تحديثات المشروع مع تفاقم مخاوف أمن الطاقة ضمن تداعيات حرب الشرق الأوسط، وتقلُّب أسعار الغاز، ما كان له بالغ الأثر في المملكة المتحدة وأوروبا على حدّ سواء.
موضوعات متعلقة..
- نمو إضافات تقنيات تخزين الكهرباء طويلة الأمد 49% خلال 2025
- بريطانيا تترقب أزمة طاقة أسوأ من صدمة سبعينيات القرن الماضي (تقرير)
- وحدات تخزين الكهرباء بالبطاريات تشهد انتشارًا واسعًا في أوروبا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- موسوعة الطاقة لحقول النفط والغاز
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:





