التقاريرتقارير الكهرباءرئيسيةكهرباء

تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا.. تحديات تواجه إصلاح نظام الربط بالشبكة (تقرير)

نوار صبح

يواجه قطاع تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا تحديات تتعلق بعملية إصلاح نظام الربط بالشبكة، وقد يشمل ذلك فرض رسوم جديدة على التقنيات التي تشهد إقبالًا زائدًا.

في هذا الإطار، أكدت الحكومة البريطانية في رسالة مفتوحة موجهة إلى قطاع الكهرباء، أنها لن تقبل بأيّ تأخيرات إضافية في عروض الربط بالشبكة في المملكة المتحدة.

وتدرس الحكومة اتخاذ تدابير جديدة لمعالجة فائض أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا، بما في ذلك فرض رسوم جديدة على التقنيات التي تشهد إقبالًا زائدًا، حسب تحديثات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وقد واجهت عملية إصلاح نظام الربط بالشبكة في بريطانيا تأخيرات كبيرة، ما أثار استياء المطورين ودفع وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني إلى الردّ في إشارة إلى أهمية تقنيات الطاقة النظيفة.

عملية إصلاح الربط بالشبكة

في الرسالة التي وقّعتها وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني البريطانية وهيئة تنظيم الطاقة أوفغيم (Ofgem)، وصفت الحكومة عملية إصلاح الربط بالشبكة الجارية بأنها بالغة الأهمية لتحقيق أهداف نشر الطاقة النظيفة.

وأكدت الوزارة أن أخطاء البيانات في اتفاقيات الربط السابقة أسهمت في هذه التأخيرات الكبيرة، لكنها حذّرت من أن أيّ تأخير إضافي غير مقبول، مضيفةً أنه من المتوقع استجابة حازمة ومنسّقة.

بدورها، بدأت هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني، المعروفة اختصارًا باسم إن إي إس أوه (NESO)، المشغلة لشبكة الكهرباء، بتطبيق إصلاحات في نظام الربط أواخر عام 2025، استجابةً للنمو غير المستدام في قائمة انتظار الربط بالشبكة في بريطانيا.

يأتي ذلك حيث أدى تضاعف المشروعات 10 مرّات خلال 5 سنوات إلى تراكم أكثر من 700 غيغاواط من مشروعات توليد وتخزين الكهرباء، مع مواجهة بعض المشروعات الجاهزة للتنفيذ انتظارًا لمدة 10 سنوات للربط.

وحدّثت الهيئة منهجية الربط بالشبكة، وانتقلت من نظام الأسبقية إلى نظام يعتمد على جاهزية مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا.

مشروع لاركس غرين لتخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا
مشروع لاركس غرين لتخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا – الصورة من إي إس إس نيوز

وجاءت هذه العملية بعد جولات متعددة من المشاورات مع القطاع، ونجحت في إلغاء 221 غيغاواط من المشروعات من قائمة الانتظار، بما في ذلك 153 غيغاواط من أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا.

أمّا المشروعات المتبقية في قائمة الانتظار، فتُعطى الأولوية الآن بناءً على معايير جاهزية جديدة، مثل الحصول على موافقة التخطيط وحقوق الأرض، مع منح المشروعات الجاهزة للتنفيذ عرض "البوابة 2"، وهو المسار الأسرع للربط بالشبكة.

وعلى الرغم من الإصلاحات، واجهت عملية تقديم العروض للمرحلة الثانية تأخيرات، وما يزال هناك فائض كبير في مشروعات أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا المؤهلة.

وصفت الرسالة المفتوحة للحكومة العدد الكبير من مشروعات تخزين الكهرباء بالبطاريات التي تتقدم إلى المرحلة الثانية مقارنةً بأهداف النشر لعام 2030 بأنه خطر جديد.

نشر أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا

تطمح الحكومة البريطانية إلى نشر ما بين 23 و27 غيغاواط من سعة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا على نطاق الشبكة بحلول عام 2030.

وقد يكون إصلاح الربط قد نجح في إلغاء عدد كبير من المشروعات غير المجدية، ولكن ما يزال هناك 14.8 غيغاواط إضافية من سعة أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا بقائمة الانتظار تفوق الحاجة لتحقيق هدف عام 2030، و61.7 غيغاواط إضافية تفوق احتياجات نظام البطاريات المتوقعة في عام 2035.

ووفقًا للحكومة، هناك عوامل متعددة وراء ذلك، بما في ذلك التدابير الواردة في منهجية الربط الجديدة التي تحمي المشروعات الحاصلة على موافقة التخطيط، أو اتفاقيات سوق السعة، أو توقعات الربط على المدى القريب.

وأدت هذه الضمانات، بالإضافة إلى سرعة حصول مشروعات أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات في بريطانيا على موافقة التخطيط مقارنةً بأنواع التركيبات الأخرى، إلى حصول عدد أكبر من البطاريات على تصنيف (البوابة 2 غيت تو) مما كان متوقعًا، وفقًا للحكومة.

وتُدرس حاليًا خيارات لمعالجة فائض العرض، مع توقُّع الحكومة انخفاضًا في عدد المشروعات التي ستُسحب من قائمة الانتظار لأسباب تتعلق بالمنافسة السوقية، وفق ما اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتشمل المقترحات المقدمة من القطاع فرض رسوم التزام على التقنيات التي تشهد إقبالًا كبيرًا، مثل أنظمة تخزين الكهرباء بالبطاريات، وذلك بما يتناسب مع أهداف الحكومة لعام 2030.

مشروع ثوروك لتوليد وتخزين الكهرباء بالبطاريات بمقاطعة إسيكس البريطانية
مشروع ثوروك لتوليد وتخزين الكهرباء بالبطاريات بمقاطعة إسيكس البريطانية – الصورة من ستاتيرا إنرجي

تعديل قانون الربط بالشبكة

اقترحت شركة التطوير العقاري فيلد (Field) التعديل سي إم بي 470 على قانون الربط بالشبكة في بريطانيا في مارس/آذار 2026، وهو ما أثار نقاشًا واسعًا في القطاع.

وتشمل المقترحات الأخرى التي طرحها القطاع منح المطورين عفوًا مؤقتًا لإعادة تهيئة طلباتهم الحالية لتصنيف (البوابة 2) دون فقدان موقعهم في قائمة الانتظار، وآلية تسمح للمطورين باستبدال السعة المتنازل عنها بتواريخ ربط مبكرة لأصول ذات قدرة أعلى.

وأعلنت وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني أنها بدأت، خطوةً أولى، بالتواصل مع شركات الشبكات لبحث سبل التخفيف العملية، مثل توسيع نطاق استعمال خطوط ربط الشبكة المشتركة، وأنها ما تزال تدعم الخطوات التي من شأنها المساعدة في إدارة آثار الفائض مع الحفاظ على عملية عادلة وفعّالة.

وعلى الرغم من أن عروض الربط الجديدة تأثرت بالتأخيرات، فإنها قيد المعالجة.

وأكدت هيئة تشغيل نظام الطاقة الوطني في 8 أبريل/نيسان الجاري أنه تمّ إصدار نحو 88% من إجمالي عروض الربط المحمية من المرحلة الثانية، وما تزال العروض المتبقية في المراحل النهائية من المعالجة، وبدأ مشغّلو شبكات التوزيع بإصدار عروض مُعدّلة للعملاء.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق