رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

شركة متخصصة في إنتاج الميثانول الأخضر تعلن إفلاسها

دينا قدري

أعلنت شركة متخصصة في إنتاج الميثانول الأخضر إفلاسها، ما يعكس حالة من عدم اليقين الفوري حول العديد من مشروعات الوقود النظيف.

ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة، أعلنت ليكويد ويند إيه بي (Liquid Wind AB) -الشركة الأم لمجموعة ليكويد ويند (Liquid Wind)- إفلاسها، رغم تقديمها طلبًا للحصول على ترخيص بيئي لأحد مشروعاتها الضخمة، "إي إف أوفيك"، في السويد الأسبوع الماضي.

وكانت الشركة تهدف إلى إنشاء عدة مشروعات لإنتاج 100 ألف طن سنويًا من الميثانول الاصطناعي المُصنّع من الهيدروجين الأخضر في السويد وفنلندا.

ولم يُعلن الشركاء المحليون بعد توقف المشروعات، لكن الحقيقة المُرّة هي أن انهيار الشركة الأم يُشكّل مؤشرًا تحذيريًا آخر لمشروعات وقود السفن القائم على الهيدروجين، التي ما تزال تسعى للانتقال من مرحلة الحصول على التراخيص إلى مرحلة الإنشاء المُجدية اقتصاديًا.

إنتاج الميثانول الأخضر

تُطوّر شركة "ليكويد ويند إيه بي" مشروعات لإنتاج الميثانول الأخضر بتكلفة مليارات الكرونات في أورنشولدسفيك وسوندسفال وأوميو وأوسترسوند، حيث كان من المُقرر أن يُقام مشروع أورنشولدسفيك بجوار موقع شركة "أوفيك إنرجي" (Övik Energi) في هورنبورغسفيركيت.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة "أوفيك إنرجي"، رولاند نوردين: "إنها الشركة الأم، ونحن نعمل مع الشركات التابعة التي ما تزال تتمتع بسيولة".

هذا التمييز مهم، لكنه لا يُزيل المخاطر؛ فإذا كانت الشركات التابعة العاملة ما تزال تملك سيولة نقدية، فقد تستمر مفاوضات المشروع في حين يُراجع أمين الإفلاس وضع الشركة الأم، بحسب ما نقلته منصة "فيول سلز ووركس" (Fuel Cells Works).

لكن المطورين والشركاء البلديين والموردين والمقرضين سيرغبون الآن في الحصول على إجابات واضحة حول الجهة التي تُسيطر على الأصول، والجهة التي تتحمّل التكاليف الجارية، وما إذا كان هناك شريك صناعي أو مالي جديد على استعداد للتدخل.

وقالت مسؤولة التواصل في شركة ليكويد ويند، كلاوديا كافالا: "سيتولى أمين الإفلاس، فور تعيينه، تقديم المعلومات المتعلقة بالعملية الجارية والخطوة التالية".

وأضاف نوردين: "نعتقد أن الأمور ستكون على ما يرام.. من المرجح أن يتدخل مدير الإفلاس ويحل المشكلة.. نحن متفائلون".

هذا التفاؤل مفهوم من شريك محلي، لكن مؤشرات السوق ليست إيجابية؛ إذ تحتاج مشروعات الميثانول الأخضر إلى رأسمال صبور، وطاقة نظيفة رخيصة، ومصادر موثوقة لثاني أكسيد الكربون، وعقود شراء، ومسار موثوق للحصول على التراخيص والإنشاء.

ويُظهر انهيار "ليكويد ويند" مدى هشاشة هذا القطاع عندما تكون المشروعات ضخمة، وتتطلّب رأسمال كبيرًا، وما تزال في مرحلة ما قبل تحقيق الإيرادات.

مشروعات إنتاج الميثانول الأخضر
أحد مصانع إنتاج الوقود الاصطناعي - الصورة من شركة ليكويد ويند

مشروعات ليكويد ويند

جاء إعلان الإفلاس بعد أيام قليلة من تقديم شركة "ليكويد ويند" طلبًا للحصول على ترخيص بيئي لمنشأة "إي إف أوفيك" لإنتاج الوقود الاصطناعي في أورنشولدسفيك.

وكان مشروع أورنشولدسفيك قد واجه انتكاسة كبيرة؛ إذ كان من المفترض أن يصبح مشروع "فلاغشيب وان" أحد أكبر مصانع الوقود البحري الأخضر في أوروبا، لكن شركة "أورستد" (Orsted) انسحبت من المشروع في أغسطس/آب 2024، ما أجبر "ليكويد ويند" على البحث عن شريك جديد.

ثم أعادت "ليكويد ويند" إطلاق خططها لمشروع أورنشولدسفيك، مستهدفةً إنتاج أكثر من 100 ألف طن من الميثانول الأخضر سنويًا من خلال دمج الهيدروجين الأخضر مع نحو 150 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون الحيوي المُستخلص من محطة توليد الكهرباء والحرارة المشتركة التي تعمل بالكتلة الحيوية التابعة لشركة "أوفيك إنرجي".

وكان مشروع سوندسفال، المعروف باسم فلاغشيب تو، أكبر بكثير من الناحية الصناعية المحلية؛ فقد قُدّم بوصفه استثمارًا يتراوح بين 4 و5 مليارات كرونة سويدية (بين 435 و544 مليون دولار)، إذ تُسهم شركة سوندسفال إنرجي (Sundsvall Energi) بنحو مليارَي كرونة سويدية (218 مليون دولار).

(الكرونة السويدية = 0.11 دولارًا أميركيًا)

وصُمّم المشروع لإنتاج الوقود الاصطناعي من خلال ربط مصادر ثاني أكسيد الكربون المحلية، والكهرباء المتجددة، وإنتاج الهيدروجين، وفقًا للمنطق الأساسي نفسه لمنصة "ليكويد ويند" الأوسع نطاقًا: استعمال الهيدروجين الأخضر وثاني أكسيد الكربون المُحتجز لإنتاج وقود سائل للشحن البحري والقطاعات الأخرى التي يصعب تزويدها بالكهرباء.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصادر:

  1. إفلاس شركة متخصصة في مشروعات الميثانول الأخضر، من شركة ليكويد ويند.
  2. معلومات إضافية عن مشروعات الميثانول الأخضر، من منصة "فيول سلز ووركس".
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق