التقاريرتقارير الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

إنتاج الهيدروجين العالمي قد ينمو 170% بحلول 2060 (تقرير)

وطفرة استثمارية تتجاوز 3 تريليونات دولار

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

تشير التوقعات إلى أن إنتاج الهيدروجين العالمي مرشح لنمو يصل إلى 170% بحلول 2060، مع تسارع الجهود العالمية لإيجاد بدائل للوقود الأحفوري.

وأظهر تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن قيمة سوق الهيدروجين -حاليًا- تصل إلى 240 مليار دولار، وما تزال تعتمد على الوقود الأحفوري لإنتاج قرابة 100 مليون طن سنويًا، ما يسهم في انبعاث نحو 1.3 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وبحلول عام 2035، يُتوقع أن يصل إنتاج الهيدروجين العالمي إلى 130 مليون طن سنويًا، قبل أن يقفز إلى قرابة 280 مليونًا بحلول عام 2060، على أن يُوفّر الهيدروجين النظيف نحو 90% من إجمالي الإنتاج العالمي بحلول هذا التاريخ.

ورجّح التقرير أن يصبح أمن الطاقة عاملًا حاسمًا في استثمارات الهيدروجين وسياساته، وحذَّر من تباطؤ السياسات وتحديات التكلفة والسلامة.

تطورات إنتاج الهيدروجين العالمي

توقَّع التقرير الصادر عن مؤسسة "دي إن في" المتخصصة في التصنيفات نمو إنتاج الهيدروجين العالمي، مع وصول الاستثمارات التراكمية إلى نحو 3.2 تريليون دولار.

وكشفت المؤسسة أن السوق تمرّ بمرحلة إعادة تقييم، حيث خفضت توقعاتها لمنتصف القرن بنسبة 35% مقارنة بتقديرات 2022.

ويرجع ذلك إلى الافتقار للدعم الحكومي وتباطؤ تحول الأهداف إلى مشروعات واسعة النطاق، إلى جانب التقدم السريع في تقنيات الكهربة التي حجمت دور الهيدروجين في بعض القطاعات.

كما تشير البيانات إلى أن الطلب على الهيدروجين النظيف (الأخضر ومنخفض الكربون) مرشح للنمو بمعدل 100 ضعف عن المستويات الحالية بحلول 2060.

وقد يسهم في استبدال نحو 65 مليون طن من الهيدروجين التقليدي، إلى جانب دوره في خفض الانبعاثات داخل الصناعات التحويلية وتعزيز استهلاكه في إنتاج الوقود الاصطناعي لقطاعي الطيران والنقل البحري.

فمن المتوقع استحواذ صناعة الصلب على 18% من الطلب على الهيدروجين النظيف، والطيران على 18%، والنقل البحري على 15%.

كما ستشهد القطاعات التقليدية، مثل الأسمدة والميثانول، جهودًا واسعة لإزالة الكربون من سلاسل التوريد، حيث يُتوقع أن يُمثّل كل منهما نحو 13% من استهلاك الهيدروجين النظيف، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

وتبرز الصين محركًا رئيسًا لنمو إنتاج الهيدروجين العالمي، إذ تخطط ضمن خطتها الخمسية الـ15 لتعزيز نطاق الهيدروجين النظيف، مع توقعات بأن تستحوذ وحدها على نحو 35% من الإنتاج الجديد عالميًا واستهلاكه خلال العقود المقبلة.

منشأة لإنتاج أجهزة التحليل الكهربائي
منشأة لإنتاج أجهزة التحليل الكهربائي - الصورة من سيمنس إنرجي

أمن الطاقة محرِّك لإنتاج الهيدروجين العالمي

أوضح التقرير أن تعزيز أمن الطاقة بات عاملًا حاسمًا لتسريع وتيرة إنتاج الهيدروجين العالمي، لا سيما في الدول المستوردة للطاقة التي لا تمتلك موارد كافية من الوقود الأحفوري، حيث سيبرز الهيدروجين الأخضر ومشتقاته لتعزيز استقرار الإمدادات.

في الوقت نفسه، قد تُسرِّع الأوضاع الجيوسياسية اتخاذ قرارات الاستثمار النهائي، حيث يُتوقع ارتفاع قدرات التحليل الكهربائي من 1.5 مليون طن سنويًا في 2025 إلى نحو 10 ملايين بحلول 2030.

وتكشف التوقعات أن نصف القدرات الجديدة من التحليل الكهربائي القائم على الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 سيتركَّز في أوروبا والصين، في حين تهيمن بكين وحدها على نحو 60% من قدرات تصنيع أجهزة التحليل الكهربائي عالميًا، خاصةً مع دمج هذه القدرات بتوسُّعها في الطاقة الشمسية والرياح.

في المقابل، يحذّر التقرير من أن اضطرابات الشرق الأوسط قد تدفع على المدى المتوسط إلى زيادة الاعتماد على الهيدروجين المنتج من الفحم في صناعة الأمونيا والأسمدة، بهدف الحفاظ على الأمن الغذائي العالمي.

منشأة لإنتاج الهيدروجين
منشأة لإنتاج الهيدروجين - الصورة من إير ليكيد

تأثير تعثُّر السياسات في سوق الهيدروجين العالمية

تشير تقديرات المؤسسة إلى أن سوق الهيدروجين العالمية تواجه ضغوطًا تنظيمية وسياسية، حيث أدى تراجع السياسات إلى خفض توقعاتها لقطاع الهيدروجين النظيف بحلول منتصف القرن بنسبة تصل إلى 45% مقارنة بتقديرات 2022، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ويكمن التحدي الرئيس في تحويل السياسات إلى أطر تنفيذية واضحة عبر تشريعات ومعايير وإرشادات عملية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى بناء الثقة في هذا القطاع الناشئ.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التجارب الواقعية والمشروعات التجريبية الصغيرة والمتوسطة في تقديم دروس عملية حول التصميم الآمن والتشغيل واسع النطاق.

ومع ذلك، حذَّر التقرير من أن الانتقال من "التجربة" إلى "الإنتاج" ليس عملية اعتيادية، نظرًا لاختلافات كبيرة في التكاليف والسلامة.

وأضاف أن نجاح سوق الهيدروجين العالمية يعتمد على سدّ فجوة الثقة المتعلقة بالسلامة، حيث يتطلب القطاع معايير أكثر صرامة للتقييم والتحقق والتوثيق، إلى جانب فهم شامل للمحطة وأنظمتها الفرعية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. توقعات إنتاج الهيدروجين العالمي، من مؤسسة دي إن في
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق