3 شركات تدرس نقل الهيدروجين المسال إلى ميناء ألماني
في 2030
حياة حسين
تدرس 3 شركات ألمانية ويابانية استيراد الهيدروجين المسال إلى ميناء هامبورغ الألماني بحلول نهاية العقد الجاري في عام 2030.
ووقّعت الشركات الثلاث اتفاقية تطوير مشتركة، وهي شركتا الطاقة الألمانية "إم بي إنرجي"، وتصنيع السيارات "دايملر"، إضافة إلى مجموعة "كاواساكي هيفي إندستريز" اليابانية Kawasaki Heavy Industries (KHI)، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وفي يوليو/تموز 2025، أعلنت دايملر تأجيل طرح سلاسل شاحنات الهيدروجين المسال؛ نتيجة تنامي عدم اليقين في أسعار الطاقة، وتراجع أعداد محطات التزود بالوقود منخفض الانبعاثات بأعلى من المتوقع.
وجاء إعلان الشركة في إطار برنامج تقشُّفي ضمن خريطة طريق إستراتيجية تُدعى "2030 أقوى" (Stronger 2030) يستهدف تعزيز ربحها، ويتضمن شطب نحو 5 آلاف وظيفة في ألمانيا.
غير أن الشركة لم تقدّم حينها أيّ أرقام سنوية بشأن التخلص من سيارات البنزين والديزل في إستراتيجيتها المعدّلة.
وكانت الشركة الألمانية تُكرر كثيرًا إعلان رغبتها بطرح مركبات جديدة حيادية الكربون في أوروبا واليابان وأميركا الشمالية، بحلول عام 2039.
كما تستهدف الشركة -الواقع مقرّها في شتوتغارت- الوصول إلى نقل حيادي الكربون بحلول أواسط القرن الحالي.
ورغم ذلك كشفت الشركات الثلاث -متضمنةً دايملر- عن دراسة الأمر، لكن ما تزال التفاصيل الدقيقة لمصادر الهيدروجين المسال التي ستعتمدها، أو الكميات المستهدفة، غير معلنة.
الهيدروجين المسال الموثوق والتنافسي
تدير شركة "إم بي إنرجي" الألمانية محطات وقود في ميناء هامبورغ، إضافة إلى محطات تزويد بالهيدروجين في أنحاء شمال غرب أوروبا، في حين تُخطط مواطنتها "دايملر" لنشر 100 شاحنة تعمل بخلايا وقود الهيدروجين بحلول نهاية عام 2026، وتعمل "كاواساكي" اليابانية على تطوير سفن الهيدروجين المسال وبنية تحتية للاستيراد في اليابان، بحسب ما ذكر موقع "غاز وورلد".
وقال رئيس قسم الإستراتيجية التنظيمية في شركة دايملر مانفريد شوكيرت: "إن توسيع نطاق نقل الهيدروجين بالشاحنات لن يكون ممكنًا إلّا بتوفير إمدادات من الهيدروجين المسال الموثوق والتنافسي".
وكانت دايملر وكاواساكي قد وقّعتا اتفاقية غير ملزِمة مع شركة هامبورغ هافن أوند لوجستيك Hamburg Hafen und Logistik لاستكشاف إمكان استيراد الهيدروجين المسال إلى ميناء هامبورغ، ونقله لاحقًا برًا أو بالسكك الحديدية.
إلّا أن التفاصيل المُعلنة بشأن الاتفاقية لم توضح ما إذا كانت هذه الاتفاقية ستحلّ محلّ الاتفاقية السابقة أم تُكملها.
وقد يرجّح قرار دايملر السابق، العام الماضي، بتأجيل إنتاجها من سلاسل شاحنات الهيدروجين المسال جين إتش2 (GenH2) إلى أوائل الثلاثينيات من القرن الحالي، أن تكون هذه الاتفاقية مُكملة.
وكان من المخطط البدء في إنتاج سلاسل شاحنات الهيدروجين -100 شاحنة سنويًا مبدئيًا- في عام 2027، قبل تأجيل الموعد، بعدما حصلت على ما يُقدَّر بنحو 235 مليون يورو (277.3 مليون دولار أميركي) من أموال دافعي الضرائب لإنتاج واختبار 100 شاحنة هيدروجين مسال.
اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا.

تكاليف الكهرباء المرتفعة في أوروبا
تُعدّ تكاليف الكهرباء المرتفعة في أوروبا عائقًا رئيسًا أمام إنتاج القارة للهيدروجين الأخضر بتكاليف تنافسية لتحقيق أهدافها في خفض الانبعاثات الكربونية.
ويُنظر إلى الهيدروجين المستورد من المناطق الغنية بمصادر الطاقة المتجددة بوصفه وسيلة لسدّ هذه الفجوة، حيث يزعم المؤيدون أنه قد يتفوق على الإنتاج المحلي بالرغم من ارتفاع تكاليف النقل والتخزين.
وبسبب انخفاض كثافة غاز الهيدروجين، يتطلب مساحة تخزين كبيرة، وهو عرضة للتسرب أيضًا، ما لم يُضغط أو يُسال، لذلك رحبت الأسواق بمواد ناقلة مثل الأمونيا بوصفها حلول نقل محتملة.
ورغم أن دايملر الألمانية بررت تأجيل إنتاج سلاسل شاحنات الهيدروجين المسال بالتوسع البطيء في البنية التحتية للهيدروجين، فإن كاواساكي اليابانية تُواصل جهودها في مجال نقل الهيدروجين المسال.
وفي عام 2021، نقلت الشركة اليابانية العملاقة الهيدروجين من أستراليا إلى اليابان على متن ناقلة الهيدروجين السائل "سويسو فرونتير" التي طورتها بنفسها.
كما بدأت الشركة بناء مستودع تخزين بسعة 50 ألف متر مكعب في ميناء أوجيشيما الياباني.
وفي يناير/كانون الثاني 2026، أعلنت طموحها في بناء "أكبر" ناقلة هيدروجين مسال في العالم بالتعاون مع مواطنتها شركة "سويسو إنرجي".
موضوعات متعلقة..
- أول سفينة شحن عامة حيادية الكربون تعمل بالهيدروجين السائل في العالم
- أول تجربة لتخزين الهيدروجين السائل تشهد مفاجأة صادمة
- ناقلات الهيدروجين السائل تشهد تطورًا يسهم في نشرها عالميًا
اقرأ أيضًا..
- حصري - إبلاغ العراق بتأجيل الربط الكهربائي مع الخليج
- تكلفة توليد الطاقة الشمسية عالميًا.. سلطنة عمان ضمن الأرخص
- صادرات النفط الجزائري إلى أفريقيا تاريخيًا.. المغرب في المقدمة





