التقاريرتقارير منوعةرئيسيةمنوعات

سعة مشروعات الصلب القائمة على الفحم ترتفع إلى 319 مليون طن سنويًا

المشروعات قيد التطوير زادت 5% عن العام الماضي

وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

باتت خطط مشروعات الصلب القائمة على الفحم من أكبر التحديات أمام مساعي الحياد الكربوني، مع الإعلان عن موجة توسع ضخمة في أفران الصهر العاملة بالفحم، لا سيما في الهند والصين.

وفي هذا السياق، أظهر تقرير حديث أن سعة مشروعات أفران الصهر العاملة بالفحم المعلنة وقيد الإنشاء عالميًا ارتفعت إلى 319 مليون طن سنويًا، بزيادة 5% مقارنة بعام 2025، بالتزامن مع خطط لإعادة تأهيل أفران بطاقة 80 مليون طن سنويًا لإطالة عمرها التشغيلي.

في المقابل، لا تتجاوز السعة المخطط لإيقاف تشغيلها من مشروعات الصلب القائمة على الفحم نحو 141 مليون طن سنويًا، وفق ما اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).

وحاليًا، يسهم قطاع الحديد والصلب بنحو 11% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميًا، ويأتي 88% من انبعاثات القطاع من عمليات الإنتاج القائمة على الفحم، ما يفرض ضرورة الاستثمار في التقنيات النظيفة لتحقيق الحياد الكربوني.

تأثير توسع مشروعات الصلب القائمة على الفحم

أوضح التقرير الصادر عن منصة غلوبال إنرجي مونيتور أن استثمارات مشروعات الصلب القائمة على الفحم الجديدة تفوق سعة الأفران الحالية المخطط إغلاقها.

وتوقع أن تسفر الاستثمارات الجديدة عن زيادة صافية تصل إلى 178 مليون طن من طاقة أفران الصهر حال اكتمال جميع المشروعات المخططة، ما يعني استمرار الانبعاثات لعقود وتحويل مسارات التمويل بعيدًا عن التقنيات النظيفة.

وتشير التوقعات إلى تسجيل القدرة العالمية لأفران الصهر زيادة صافية قدرها 88 مليون طن سنويًا بحلول 2035، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع اقتراب موعد أهداف خفض الانبعاثات لعام 2030، تتقلص الخيارات أمام صناعة الحديد والصلب العالمية، في ظل استمرار الاستثمارات في أفران الصهر التقليدية مقابل تباطؤ واضح في تمويل تقنيات الهيدروجين الأخضر.

وعلى الرغم من نمو قدرات أفران القوس الكهربائي وتزايد الإعلانات المتعلقة بمشروعات الحديد المختزل المعتمدة على الهيدروجين الأخضر، فإنها ما تزال محدودة التأثير.

كما تُقابل بتوسع أكبر في مشروعات الصلب القائمة على الفحم، إلى جانب استمرار نمو إنتاج الحديد المختزل القائم على الوقود الأحفوري، فضلًا عن إعادة ضخ الاستثمارات في الأصول التقليدية المرتبطة بالفحم.

أحد مشروعات الصلب القائمة على الفحم
مصنع صلب - الصورة من ستيل تشاينا باوو غروب

مشروعات الصلب القائمة على الفحم مقابل الصلب الأخضر

على الرغم من تقدم قطاع الصلب الأخضر، فإنه ما يزال محدودًا أمام توسع مشروعات الصلب القائمة على الفحم.

ويشير التقرير إلى أن حصة أفران القوس الكهربائي ارتفعت إلى 34% من إجمالي القدرات التشغيلية عالميًا، بزيادة لا تتجاوز 1% خلال عام واحد، لكنها تمثل في المقابل 50% من السعة قيد التطوير و71% من المشروعات الجديدة.

في حين يبقى الهيدروجين الأخضر العقبة الرئيسة، إذ لا تتجاوز نسبة الحديد المختزل المباشر المعتمد عليه 2%، ما يعادل 4 ملايين طن سنويًا، من السعات التشغيلية.

وحتى مع إعلان 19% من المشروعات المخطط لها نيتها الاعتماد على الهيدروجين، فإن غياب البنية التحتية والإمدادات الكافية يهدد بتأجيل هذه الخطط.

وإقليميًا، تبرز الهند والصين كونهما أكبر محركين لمسار الصناعة عالميًا، إذ تمثلان معًا 86% من مشروعات الصلب القائمة على الفحم الجديدة.

وتفصيلًا، تمثل الهند 42% من إجمالي السعة قيد التطوير بواقع 357 مليون طن سنويًا، وتستحوذ على 62% من مشروعات أفران الصهر القائمة على الفحم، في حين لم يدخل حيز التنفيذ سوى 5% من مشروعات الحديد، ما يفتح فرصة لإعادة توجيه المسار نحو تقنيات أنظف.

أما الصين فما تزال تتصدر القدرات التشغيلية، لكن وتيرة النمو بدأت تتباطأ، إذ تعتمد 39% من مشروعاتها الجديدة على أفران القوس الكهربائي، لكن التحول يواجه قيودًا بسبب هيمنة الأصول المعتمدة على الفحم.

أحد مشروعات الصلب القائمة على الفحم
مصنع صلب - الصورة من نيبون ستيل

فرصة أمام صناعة الحديد والصلب

يرى التقرير أن العقد المقبل يمثل فرصة لصناعة الحديد والصلب، إذ ستحدد القرارات الحالية المتعلقة بتجديد أفران الصهر أو تطوير أفران أخرى مستوى الانبعاثات لما بعد 2040.

ولتحقيق أهداف المناخ العالمية، سيتطلب ذلك:

  • تسريع تطوير بنية الهيدروجين الأخضر.
  • إعادة تقييم مشروعات الصلب القائمة على الفحم الجاري تطويرها.
  • العمل على توظيف القدرات الحالية منخفضة الانبعاثات.

وفي المقابل، يحذر التقرير من أن استمرار المسار الحالي دون تغييرات هيكلية قد يؤدي إلى ترسيخ التبعية للفحم، ما يجعل من الصعب تحقيق الحياد الكربوني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

  1. مشروعات الصلب القائمة على الفحم، من غلوبال إنرجي مونيتور
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق