رئيسيةتقارير الغازتقارير النفطغازنفط

النفط والغاز في بحر الشمال.. قرار نرويجي يضغط على بريطانيا لزيادة الإنتاج

محمد عبد السند

تتزايد الضغوط الواقعة على المملكة المتحدة من أجل تسريع إنتاج النفط والغاز في بحر الشمال، بهدف تلبية الطلب المحلي المتنامي بمعدلات مطردة، وسط أزمة طاقة عالمية فاقمتها الحرب الأميركية الإيرانية.

ويواجه وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند ضغوطًا جديدة لتعزيز إمدادات الموارد الهيدروكربونية في بحر الشمال، بعد أن أعادت النرويج فتح 3 حقول غاز في المنطقة تحوطًا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتعرض الحكومة النرويجية حاليًا لانتقادات لاذعة في الشارع البريطاني بعد أن منحت الضوء الأخضر لإعادة فتح حقول الغاز المذكورة بعد 3 عقود من غلقها، للمساعدة في سد فجوة إمدادات طاقة سببتها الحرب الإيرانية.

وعلى خلفية ارتفاعات حادة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، سمحت أوسلو لشركات نفط وغاز بمزاولة أنشطة استكشاف بـ70 موقعًا جديدًا في بحر الشمال وبحر بارنتس والبحر النرويجي.

ميليباند في ورطة

يواجه إد ميليباند مجددًا ضغوطًا كبيرة للموافقة على بناء أول مشروع رئيس في بحر الشمال منذ عَقْد، بهدف زيادة أنشطة الحفر وتعزيز جهود الاستكشاف والتنقيب في المنطقة الزاخرة بالموارد الهيدروكربونية.

وستستأنف النرويج تشغيل المواقع الـ3 بدءًا من عام 2028، أي بعد نحو 4 عقود من غلق المواقع المذكورة، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتخطط حكومة البلد الإسكندنافي لإنفاق 19 مليار كرونة نرويجية (نحو ملياري دولار أميركي) على إعادة تشغيل الحقول، على أن يستمر الإنتاج منها حتى عام 2048.

* (الكرونة النرويجية = 0.108 دولارًا أميركيًا)

وفرض حزب العمال البريطاني حظرًا على إصدار تراخيص جديدة لحقول النفط والغاز، غير أن أسعار الطاقة قد ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة منذ اندلاع الحرب الإيرانية وما تلاها من غلق مضيق هرمز.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم مسارات الشحن البحري في العالم؛ إذ يمر منه خُمس إمدادات الطاقة العالمية.

وفي العام الماضي أنفقت بريطانيا قرابة 20 مليار جنيه إسترليني (27 مليار دولار أميركي) على شراء النفط والغاز النرويجيين على الرغم من امتلاكها احتياطيات من الوقودين الأحفوريين.

*(الجنيه الإسترليني = 1.36 دولارًا أميركيًا)

وستساعد الخطوة النرويجية بشأن إعادة فتح حقول الغاز الـ3 قبالة سواحلها الجنوبية في مواكبة الطلب المتنامي على الوقود لدى ألمانيا والمملكة المتحدة.

وزير الطاقة البريطاني، إد ميليباند
وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند - الصورة من "ذا صن"

قرار شبه قضائي

يواجه وزير الطاقة البريطاني إد ميليباند مطالبات متكررة للسماح بتدوير عجلة الإنتاج في حقلي روزبنك (Rosebank) وجاكدو (Jackdaw) الواقعين في بحر الشمال البريطاني، وهو قرار شبه قضائي، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وقالت وزيرة الطاقة في حكومة الظل البريطانية كلير كوتينيو، إن النرويج أعلنت مؤخرًا خططًا للتنقيب عن النفط والغاز في 70 مربعًا جديدًا، بما في ذلك بحر الشمال.

وأضافت: "في الوقت نفسه، وفي الجزء البريطاني من بحر الشمال، يخبرنا ميليباند أنه لم يُعد يتبقى لدينا شيء هناك، ولذا كان لزامًا عليه أن يحظر التراخيص الجديدة".

وتابعت: "الحوض نفسه، والجيولوجيا نفسها.. يا له من جنون!".

من جهته، قال المسؤول في "أوفشور إنرجي يو كيه" -الرابطة التجارية الرائدة في قطاع الطاقة البحرية في المملكة المتحدة- إنريك كورنيخو، إن الفرق في النجاح بين المملكة المتحدة والنرويج ببحر الشمال لا تحدده الطبيعة الجيولوجية.

واستدرك: "إنما يتحدد هذا الفرق بكيفية تعامل الحكومتين مع موارد النفط والغاز المتاحة لكل منهما في بحر الشمال عبر سياستهما المتَّبعة واللوائح التنظيمية والضرائب".

وتابع: "عبر التحول من السياسات المالية قصيرة الأجل إلى سياسة مستقرة طويلة الأجل، يكون بمقدور المملكة المتحدة أن تحقق النجاح المنشود وتحمي الوظائف في القطاع التصنيعي، وتحافظ على العائدات الضريبية، وتبني تقنيات الطاقة المتجددة المتطورة، وتعزز أمن الطاقة للأجيال المستقبلية".

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:
1. سياسات بريطانيا إزاء النفط والغاز في بحر الشمال، من "ذا صن".
2. بريطانيا تواجه انتقادات بسبب سياسات النرويج في بحر الشمال، من "غارديان".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق