رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

دولة أفريقية ترفض صفقة معادن ضخمة بسبب شروط أميركية

محمد عبد السند

انهارت صفقة معادن حيوية ضخمة؛ ما يمثّل انتكاسة للجهود العالمية الرامية إلى زيادة إمدادات تلك العناصر التي لا غنى عنها لتطبيقات حيوية عديدة، من بينها تقنيات الطاقة النظيفة.

وأعلنت الحكومة الزامبية قبل أيام قليلة معارضتها محاولات أميركية لربط منح تمويلات رعاية صحية بالوصول إلى المعادن الحيوية في البلد الواقع جنوب قارة أفريقيا، وذلك وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وعرضت واشنطن تقديم دعم مالي إلى لوساكا بقيمة مليارَي دولار على مدار السنوات الـ5 المقبلة ضمن اتفاقية مساعدات صحية مقترحة، غير أن بعضًا من بنود تلك الاتفاقية المتعلقة بمشاركة البيانات تنتهك حقوق الخصوصية للمواطنين الزامبيين.

في المقابل، قالت زامبيا إن لديها تحفظات على محتوى صفقة المعادن المقترحة مع الجانب الأميركي.

وصول تفضيلي إلى المعادن

يأتي رفض زامبيا إبرام صفقة معادن حيوية مع الولايات المتحدة، بعد أن تمسّكت الأخيرة بالوصول التفضيلي إلى الموارد المعدنية التي تزخر بها الأولى.

ويعكس انهيار المفاوضات بين زامبيا والولايات المتحدة التوترات القائمة بينهما، في وقت تعيد فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تشكيل تعاون واشنطن مع البلدان الأفريقية الغنية بالموارد؛ لتربط مساعدات التنمية الممنوحة إلى الدول بعوامل اقتصادية مثل الوصول الإستراتيجي إلى المعادن وسط تزايد حدة المنافسة مع الصين.

وتمتلك زامبيا -وهي ثاني أكبر مُنتج للنحاس في أفريقيا- كذلك احتياطيات ضخمة من معدن الكوبالت -وهما معدنان رئيسان لتصنيع بطاريات السيارات الكهربائية والبنية التحتية للطاقة المتجددة-.

وأعرب وزير الشؤون الخارجية الزامبي، مولامبو هايمبي، عن مخاوف بلاده إزاء الموقف الأميركي الذي يشترط إبرام صفقة معادن حيوية ضخمة، نظير حصول لوساكا على حزمة مساعدات جديدة في قطاع الرعاية الصحية.

وأضاف: "الحكومة الزامبية لديها قناعة تامة بشأن ضرورة دراسة الاتفاقيات بصورة منفصلة بناءً على مزاياها الخاصة وبحسن نية".

وزير الخارجية الزامبي مولامبو هايمبي
وزير الخارجية الزامبي مولامبو هايمبي - الصورة من موقع thecontinental

التزام حكومي

تعقيبًا على صفقة المعادن الضخمة المقترحة قال مولامبو هايمبي إن الحكومة الزامبية ليست مستعدة لتضمين البنود التي تمنح شركات أميركية وصولًا تفضيليًا إلى الموارد المعدنية في البلاد.

وتابع: "بدلًا من ذلك تنتهج الحكومة الزامبية المسار الصحيح، فأولًا وقبل كل شيء، يتعيّن على الزامبيين أن تكون لهم كلمة بشأن كيفية استعمال مواردهم المعدنية، ثانيًا لا ينبغي معاملة شريك إستراتيجي بصورة تفضيلية دون آخر".

وأشار إلى أن زامبيا ما تزال ملتزمة ومنفتحة على إجراء مفاوضات مبنية على حُسن النية مع جميع الشركاء الإستراتيجيين، بما في ذلك الولايات المتحدة الأميركية، حول الاستفادة من المعادن الحيوية في بيئة مواتية، وهو ما يحقّق الفوائد المتبادلة لكل من زامبيا وشركائها.

"الخارجية الأميركية" ترد

قالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لا تكشف عادة عن تفاصيل المفاوضات الثنائية، وفق بيان حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخة منه.

وحذّر مؤيدو الحصول على المساعدات الصحية الأميركية من أن صفقة المساعدات المقترَحة ربطت منح الأموال بالوصول إلى مواقع التعدين في زامبيا، مضيفين أن الصفقة تقترن بمخاطر تتعلّق بتبادل البيانات.

وسبق أن أكدت الحكومة الزامبية أن بنودًا من تلك الاتفاقية لا تتوافق مع مصالح البلاد العليا.

وكان عدد من البلدان الأفريقية قد أبرم مذكرات تفاهم تمثّل نهجًا جديدًا للإدارة الأميركية فيما يتعلق بالمساعدات الأجنبية.

في المقابل رفضت غانا وزيمبابوي الاتفاقيات المذكورة شكلًا وموضوعًا، بسبب بنود تتعلّق بمشاركة بيانات مهمة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..
1. انهيار صفقة معادن حيوية بين أميركا وزامبيا، من منصة "إس أند بي غلوبال كوموديتي إنسايتس".
2. رد "الخارجية الأميركية" على موقف زامبيا إزاء الصفقة، من رويترز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق