شركات طاقة شمسية إيطالية تواجه تهم تهرب ضريبي بـ70 مليون دولار
محمد عبد السند
تثير التهم الموجهة إلى شركات طاقة شمسية في إيطاليا بخصوص التهرب الضريبي، موجة من الجدل حول الصناعة النظيفة في البلد الواقع جنوب أوروبا.
واتهمت السلطات الإيطالية 7 شركات طاقة شمسية تخضع لسيطرة مشغِّل ألماني -لم تكشف عن هويته- باحتيال ضريبي تتجاوز قيمته 60 مليون يورو (70.4 مليون دولار أميركي)، من بين تهم أخرى، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ووفق جهات التحقيق الإيطالية استغلت شركات طاقة شمسية ثغرات في "التسعير التحويلي" عبر خصم تكاليف القروض من شركتها الأم الألمانية بأسعار مرتفعة بصورة مصطنعة لتحويل الأرباح إلى مناطق ذات ضرائب أقل.
ويشير مصطلح "التسعير التحويلي" إلى السعر المتَّخذ أساسًا لأغراض الحسابات وتقييم المعاملات بين المشروعات المتكاملة تحت إدارة واحدة، ويُعد أداة رئيسة لتجنب الضريبة على الشركات.
وقسمت الشركات محطات الطاقة الشمسية الكبيرة إلى وحدات أصغر للاستفادة من تعرفات الحوافز المرتفعة المخصصة للمنشآت الصغيرة.
*(اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا)
شركات طاقة شمسية في إيطاليا
حددت هيئة إنفاذ القانون الإيطالية "غارديا دي فينانزا" (Guardia di Finanza ) 7 شركات طاقة شمسية مقرها مدينة ترينتينو، قائلةً إنها قد تهربت من سداد إيرادات ضريبة بأكثر من 60 مليون يورو (70.1 مليون دولار).
و"غارديا دي فينانزا" هي الهيئة التي تحقق في الجرائم المالية والتهرب الضريبي والجمارك والاحتيال الاقتصادي في إيطاليا.
وقالت "غارديا دي فينانزا" -المعروفة اختصارًا بـ جي دي إف (GDF)- إن شركات الطاقة الشمسية الـ7 قد حصلت على حوافز تزيد قيمتها على 33 مليون يورو (38.7 مليون دولار) من وكالة الطاقة الحكومية "غيستور دي سيرفيزي إنرجيتيسي" (Gestore dei Servizi Energetici) واختصارها جي إس إي (GSE).
ووفق "جي دي إف"، تمتلك شركات الطاقة الشمسية الخاضعة للتدقيق محطات طاقة شمسية تقع أساسًا في وسط وجنوب إيطاليا.
وبدأ التحقيق في أعقاب عمليات تدقيق ضريبي شملت الشركات التابعة للشركة الألمانية، التي كشفت عن مخالفات عدة، وفق تقارير اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويشتبه المحققون في أن الشركات نقلت مكاتبها المسجَّلة بصورة وهمية إلى ترينتينو فقط للاستفادة من سعر الضريبة الإقليمية على الأنشطة الإنتاجية واختصارها "آي أر إيه بي" (IRAP)، ما أدى في نهاية المطاف إلى حصول تهرب ضريبي بقيمة تزيد على مليوني يورو (2.3 مليون دولار أميركي).
ووجدت السلطات أيضًا أن الشركات قد خالفت قواعد تسعير النقل عبر خصمها التكاليف المتعلقة بالقروض الممنوحة بواسطة الشركة الأم الألمانية بأسعار متضخمة بصورة اصطناعية، إذ نقلت أرباحًا بقيمة نحو 3 ملايين يورو (3.5 مليون دولار) إلى ولاية ضريبية مواتية بصورة أكبر.
طلبات الحوافز
راجعت "غارديا دي فينانزا" كذلك طلبات تقدمت بها الشركات المذكورة للحصول على الحوافز لدى "غيستر دي سيرفيزي إنرجيتيسي" خلال المدة بين عامي 2011 و2024، والبالغة قيمتها أكثر من 152 مليون يورو (179 مليون دولار).
ووجدت أن 7 شركات طاقة شمسية تسلَّمت أكثر من 33 مليون يورو (39 مليون دولار) بصورة غير مشروعة من خلال تقسيم محطات الطاقة الشمسية بصورة مصطنعة بهدف الحصول على تعرفات تحفيزية أعلى عبر تقسيم تلك المنشآت إلى وحدات أصغر متعددة.
ووفق تقارير، أتاح ذلك التقسيم الفرعي لتلك الشركات كذلك الوصول إلى إجراءات الترخيص المبسَّطة، ما جعل بناء المصانع وتشغيلها مخالفين قانونيًا.
واستعادت وكالة الطاقة الحكومية "غيستور دي سيرفيزي إنرجيتيسي" فعليًا قرابة 500 ألف يورو (587 ألف دولار أميركي).
وقال ناطق باسم "غارديا دي فينانزا": "الشركات تمتلك وتدير محطات طاقة شمسية في منطقتي ماركي وصقلية"، وفق تصريحات أدلى بها إلى موقع "بي في ماغازين".
وتابع: "الشركة الأم الألمانية هي شركة قابضة تنشط في قطاع الطاقة المتجددة، غير أنها لا تخضع للتحقيقات، بل فروعها الإيطالية فقط".
موضوعات متعلقة..
- الطاقة الشمسية في الهند تخنق الشبكة.. والحكومة تتدخل
- تركيبات الطاقة الشمسية العالمية تقفز 33%.. وطفرة غير مسبوقة في الهند
- الطاقة الشمسية على الأسطح في الهند قد تضيف 30 غيغاواط
اقرأ أيضًا..
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
المصدر:
1. اتهام شركات طاقة شمسية باحتيال ضريبي من "بي في ماغازين".





