
يترقّب قطاع الغاز في المغرب تطوير احتياطيات هائلة، عقب حل مشكلات الحفر التشغيلية السابقة التي منعت تحقيق نتائج جيدة.
ووفق التفاصيل التي حصلت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تركز شركة بريداتور أويل آند غاز البريطانية (Predator Oil & Gas) على تطوير ترخيص غرسيف بشمال شرق المغرب.
وأوضحت الشركة أن المغرب يوفّر مسارًا أسرع محتملًا لتسويق الغاز الحيوي الضحل من خلال تطوير الغاز الطبيعي المضغوط أو الغاز الطبيعي المسال المصغر.
وما تزال الشركة ملتزمةً بتطوير الغاز في المغرب، للإسهام في تقليل الاعتماد على توليد الكهرباء من الفحم، الذي يُنتج كميات أكبر من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
خطط تطوير الغاز في المغرب
تعليقًا على خطط تطوير الغاز في المغرب، قال الرئيس التنفيذي لشركة بريداتور، بول غريفيث، إن الشركة اتخذت خطوةً كبيرةً للحدّ من مخاطر مشكلات الحفر التشغيلية التي حالت دون تدفق الغاز من برنامج الحفر بين عامَي 2021 و2023.
وعندما دخلت الشركة هذه المنطقة غير المحفورة من حوض غرسيف، لم تكن هناك بيانات آبار سابقة أو اكتشافات لوضع برنامج الحفر الأمثل لهذه المنطقة الجيولوجية غير المحفورة وغير المعروفة.
ونتيجة لذلك، استُعين بخبرة حوض الغرب في التخطيط المسبق للحفر، الذي تبيّن أنه غير مناسب لهذه المنطقة بعد نتائج الحفر وجمع المعلومات.
وقال غريفيث: "دعّمت الجهود المتضافرة والمنسقة من قِبل إدارتنا الفنية وفريق الحفر الجديد دراسة جدوى الاستثمار للأطراف التي أبدت اهتمامًا بشراء حقوق الغاز المحتملة".
وتابع: "سيُبذل كل جهد ممكن خلال عام 2026 للبناء على برنامج العمل الناجح لعام 2025 لتقديم طلب للحصول على امتياز استغلال في عام 2026".
وكشف الرئيس التنفيذي عن أن الشركة على أعتاب أول مشروع محتمل لتطوير الغاز الطبيعي المضغوط في البلاد.
وأكدت عملية التثقيب دون منصة حفر لطبقة الرمل "إيه" في البئر "إم أوه يو-3"، بوساطة رؤوس تثقيب أكبر لأول مرة، مدى الضرر الذي لحق بالتكوين نتيجة استعمال أوزان طينية ثقيلة في أثناء البئر، مما أدى إلى توقف تدفق الغاز الملحوظ.
وتُعدّ هذه النتائج بالغة الأهمية لفريق الحفر الجديد التابع للشركة، إذ تُتيح له ما يلي:
- تحسين تخطيط الآبار لتحقيق التوازن الأمثل بين وزن الطين للحفاظ على استقرار البئر دون إلحاق الضرر بالتكوين، والحفاظ على تدفق الغاز من المكامن غير المتماسكة.
- اختيار التركيبة الكيميائية الصحيحة لطين الحفر، للحد من تفاعل الطين وانتفاخه في أثناء الحفر.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، بلغ صافي أفضل تقدير للموارد المحتملة 61.95 مليار قدم مكعّبة للجزء من طبقة المراوح البحرية (رواسب بحرية عميقة تتشكّل عادةً على هيئة مراوح أو أجسام مخروطية الشكل في نهاية الأخاديد البحرية)، الذي اختُرق ضمن نطاق الإغلاق الهيكلي في البئر "إم أوه يو-3".
وكانت النتائج حافزًا لتسريع المفاوضات بشأن اتفاقية بيع الغاز التي تتضمّن مشاركة طرف ثالث في تمويل البئر ما قبل التطوير "إم أوه يو-6" حتى عمق 950 مترًا تقريبًا، لتحديد إمكان تحقيق معدل تدفق تجاري للغاز.

نتائج التنقيب عن الغاز في المغرب
تنفيذًا لبرنامج التنقيب عن الغاز في المغرب، حُفرت البئر "إم أوه يو-5" بنجاح بوساطة فريق الحفر الجديد حتى عمق 1137 مترًا، بأقل من الميزانية المحددة، وباستعمال إستراتيجية وزن الطين الجديدة التي طوّرتها الشركة. وسُجلت بيانات عالية الجودة، على عكس "إم أو يو-3".
وأدى ظهور ملح متحرك من مصدر أعمق بصورة غير متوقعة إلى عدم تحقيق الهدف الجوراسي المحدد قبل الحفر النتائج المرجوة.
وقدّمت مؤشرات الهيليوم وارتفاعات تركيزه في الرمال عند قاعدة البئر بعض الدعم لنموذج شركة "بريداتور" لتوليد الهيليوم.
وستُواصل الشركة العمل على شراكة مشروع مشترك لأصول غاز غرسيف، للاتفاق على مبادئ تمويل حفر واختبار البئر "إم أوه يو-6"، وتطوير المرحلة الأولى من الغاز، رهنًا بتقديم طلب للحصول على امتياز استغلال في عام 2026.
وإذا قُدّم طلب للحصول على امتياز استغلال في الربع الأخير من عام 2026، فسيكون أمام الشركة حتى الربع الأول من عام 2027 لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كانت ستُجري المزيد من عمليات الاستكشاف في ترخيص غرسيف الواقع خارج حدود أي امتياز استغلال.
ويعتمد قرار الدخول في فترة التمديد الثانية لاتفاقية غرسيف، التي تتضمّن الالتزام بإجراء مسح زلزالي ثلاثي الأبعاد وحفر بئر واحدة، على مراجعة نهائية لفرص الاستكشاف ومدى توافر الأموال اللازمة من أي سداد لتكاليف سابقة متعلقة بمفاوضات الشراكة الجارية في المشروع المشترك.

ترخيص غرسيف في المغرب
مُنحت شركة "بريداتور أويل آند غاز" تصريح غرسيف في المغرب عام 2019، وهو ساري المفعول حتى عام 2028، بعد تمديد قاهر لمدة عام واحد بسبب جائحة فيروس كورونا.
وتمتلك شركة بريداتور حصة 75% في ترخيص غرسيف بالاشتراك مع شريكها، المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن (ONHYM)؛ وتبلغ القيمة الرأسمالية لترخيص غرسيف في 31 ديسمبر/كانون الأول 2025 مبلغ 19.4 مليون جنيه إسترليني.
وينصبّ تركيز الشركة حاليًا على تقييم عدد من مكامن الغاز والهيليوم المحتملة، استنادًا إلى تفسيرات الخصائص الفيزيائية للصخور، على أعماق تتراوح بين 339 و1425 مترًا، رُصدت في الآبار "إم أوه يو-1" و"إم أوه يو-3" و"إم أوه يو-4"، بالإضافة إلى عينات الغاز والهيليوم التي جُمعت في البئر "إم أوه يو-3".
وكشف برنامج الاختبارات دون منصات الحفر، الذي اكتمل في الربع الثالث من عام 2025، لأول مرة عن مدى الضرر الذي لحق بتكوين المكمن نتيجةً للحفر غير المتوازن باستعمال كميات زائدة من طين الحفر.
ويجري التخطيط لبئر تقييم/تطوير مُعاد هندستها "إم أوه يو-6" لعام 2026.
وقدّمت الشركة طلبًا إلى المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن والوزارة لتمديد فترة التمديد الأولى لاتفاقية غرسيف للنفط حتى 5 نوفمبر/تشرين الثاني 2026؛ ما سيُمكّنها من تقديم طلب محتمل للحصول على امتياز استغلال بحلول 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، لتطوير مشروع تجريبي للغاز الطبيعي المضغوط.
ونتيجةً لهذه الإجراءات الإيجابية، تمكّنت المجموعة من بدء مفاوضات مع شريك محتمل في مشروع مشترك، يرغب في تمويل حفر البئر "إم أوه يو-6" وتطوير مشروع تجريبي للغاز الطبيعي المضغوط.
بالإضافة إلى ذلك، وبموجب بنود الاتفاقية قيد التفاوض، ستسترد الشركة ما يصل إلى 24.6 مليون دولار أميركي من التكاليف السابقة، رهنًا بإبرام العقد.
وفي حال اختيار عدم الدخول في فترة التمديد الأولى، تكون المجموعة قد أوفت بجميع التزاماتها المتعلقة بترخيص التنقيب، ويحق لها استرداد ضمانها المصرفي البالغ 1.5 مليون دولار.
موضوعات متعلقة..
- ساوند إنرجي: إمكانات الغاز في المغرب تتجاوز 20 تريليون قدم مكعبة.. وهذا موقفنا من المغادرة (حوار)
- اكتشافات الغاز في المغرب خلال 2025.. خارج دائرة الضوء
- مسؤول: اكتشافات الغاز في المغرب ليست من الطراز العالمي
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن انسحاب الإمارات من أوبك
المصدر..





