التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

أوابك: قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال قد تتضاعف بحلول 2031

وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تواصل قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال مسارها التصاعدي بفضل سرعة تنفيذ المشروعات الجديدة، لتضمن واشنطن بذلك انفرادها بصدارة السوق العالمية لعقود مقبلة.

وتوقّع التقرير الصادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول "أوابك" -الذي حصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- أن تنجح الولايات المتحدة في إضافة قدرات إنتاجية جديدة تُقدَّر بنحو 129.1 مليون طن سنويًا بحلول عام 2031.

وهو ما أرجعه التقرير -الذي أعدّه خبير الصناعات الغازية المهندس وائل حامد عبدالمعطي- إلى طفرة مشروعات الغاز المسال الجديدة، إذ حصلت 10 مشروعات على تراخيص تصدير من وزارة الطاقة الأميركية.

ومع دخول تلك المشروعات الخدمة بصورة كاملة إلى جانب المشروعات الثمانية العاملة حاليًا، من المتوقع أن توسع الولايات المتحدة الفارق مع أقرب منافسيها، لتؤمّن موقعها بصفتها أكبر مصدر للغاز المسال في العالم.

قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال بحلول 2031

توقّع تقرير "أوابك" أن تقفز قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال إلى 248.6 مليون طن سنويًا بحلول عام 2031، مقارنة بنحو 119.5 مليون طن سنويًا بنهاية 2025، محققة نسبة نمو 108%.

ويأتي هذا النمو الاستثنائي مدفوعًا باستمرار زخم الاستثمارات في المشروعات الجديدة، إذ شهد الربع الأول من 2026 اتخاذ شركة فينتشر غلوبال (Venture Global) قرار الاستثمار النهائي لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع "CP2"، بطاقة إنتاجية تصل إلى 9 ملايين طن سنويًا.

وكانت الشركة المطورة قد اتخذت قرار الاستثمار النهائي للمرحلة الأولى في شهر يوليو/تموز 2025 بطاقة أولية 14.4 مليون طن سنويًا، ثم قررت لاحقًا رفع طاقتها إلى 20 مليون طن سنويًا.

وبذلك تصل الطاقة الإجمالية لمشروع "CP2" إلى 29 مليون طن سنويًا، مدعومًا بتمويل بنكي بلغت قيمته 20.5 مليار دولار.

و"CP2" ثالث مشروعات "فينتشر غلوبال"، التي شملت إنشاء وتشغيل مشروع كالكاسيو باس (Calcasieu Pass LNG) بطاقة 11.2 مليون طن سنويًا، ومشروع بلاكمينز (Plaquemines LNG) الذي انطلق تشغيله أواخر عام 2024، ووصلت طاقته الإنتاجية إلى 27.2 مليون طن سنويًا.

وبحسب التقرير، فإن هذه التوسعات تضمن مرونة للولايات المتحدة في تلبية الطلب المتزايد، وتعزز هيمنتها على سوق الغاز المسال عالميًا لعقود مقبلة، خاصةً مع اتخاذ قرارات استثمار نهائية لمشروعات بطاقة إجمالية بلغت 60.9 مليون طن سنويًا خلال عام 2025 وحده.

ويوضح الرسم التالي -من بيانات وحدة أبحاث الطاقة- تصدُّر الولايات المتحدة قائمة أكبر الدول المصدرة للغاز المسال في الربع الأول من العام الجاري، بفارق واضح عن المركز الثاني:

أكبر 10 دول مصدرة للغاز المسال في العالم

مستوى قياسي لصادرات الغاز المسال الأميركية

مع تعزيز قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال، سجلت صادرات البلاد مستويات قياسية خلال الربع الأول من عام 2026، لتبلغ 32.29 مليون طن مقارنة بنحو 25.13 مليونًا خلال المدة نفسها من عام 2025.

وبحسب ما أظهرته بيانات وحدة أبحاث الطاقة، استحوذت الولايات المتحدة على 28.4% من إجمالي الصادرات العالمية، لتواصل تربُّعها منفردة على عرش كبار المصدرين.

وأظهرت واشنطن قدرتها على سدّ فجوة الإمدادات العالمية الناتجة عن الاضطرابات الإقليمية في الشرق الأوسط، لا سيما مع تعطُّل إمدادات الغاز الخليجية من مضيق هرمز جراء حرب إيران.

وتجلّى هذا الدور في شهر مارس/آذار الماضي، الذي شهد قفزة في الصادرات الأميركية بنسبة 30.8%، لتسجل 11.58 مليون طن، مستفيدةً من التراجع الحادّ في الصادرات القطرية، لتعوّض النقص العالمي وتحقق أرباحًا استثنائية لشركاتها.

وتزامن هذا الزخم مع تحول واضح في خريطة كبار مستوردي الغاز الأميركي؛ إذ استحوذت الدول الأوروبية -بقيادة المملكة المتحدة وهولندا- على الحصة الكبرى وسط غياب تام للدول الآسيوية عن قائمة الكبار، وفقًا للرسم البياني الآتي:

أكبر 10 دول مستوردة للغاز المسال الأميركي

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

توقعات قدرة إنتاج أميركا من الغاز المسال، تقرير لمنظمة أوابك

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق