شكّل حقل المبروك الليبي مصدرًا مهمًا لدعم إنتاج شركة توتال إنرجي الفصلي خلال الربع الأول من العام الجاري 2026، بجانب أصول أخرى.
وجاء استئناف تشغيل حقل النفط في توقيت حرج للغاية، في ظل تعرض بعض أصول الشركة في الخليج والشرق الأوسط لاستهدافات على خلفية الحرب الإيرانية، ما قلص إنتاجها.
وأوردت عملاقة الطاقة الفرنسية -في تقرير نتائج أعمالها عن الأشهر الـ3 الأولى من العام الجاري، الصادر اليوم الأربعاء 29 أبريل/نيسان- أنها ركزت على زيادة الإنتاج من أصولها القائمة، إلى جانب تشغيل مشروعات جديدة.
وشمل ذلك حقلي المبروك الليبي، و"لابا ساوث ويست" لإنتاج النفط والغاز في البرازيل، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
استئناف تشغيل حقل المبروك الليبي
تؤكد شركة توتال إنرجي أن استئناف تشغيل حقل المبروك الليبي أضاف لها المزيد من البراميل، ما دعم إنتاجها الإجمالي خلال الربع الفائت ليصل إلى 2.553 مليون برميل مكافئ يوميًا.
وتشارك الشركة في خطة تطوير الحقل بحصة قدرها 37.5%، بالتعاون مع مؤسسة النفط الوطنية في ليبيا.

وعاود الحقل -الواقع جنوب حوض سرت- التشغيل قبل شهرين، بعد 11 عامًا من التوقف على خلفية الصراعات الداخلية التي شهدتها البلاد منذ سنوات.
وجاء ذلك تزامنًا مع تشغيل وحدة إنتاج جديدة بطاقة 25 ألف برميل يوميًا، كانت أعمال البناء والإنشاءات قد انطلقت بها في مايو/أيار 2024.
وذكرت مؤسسة النفط الوطنية أن تشغيل الحقل أُجري من خلال "شركة المبروك للعمليات النفطية"، بهدف ضخ أولي يتراوح بين 25 و30 ألف برميل يوميًا.
واستهدفت الشركة رفع إنتاج حقلي "الجرف" و"المبروك" إلى 40 ألف برميل يوميًا في نهاية مارس/آذار الماضي.
وحسب موسوعة حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة، يشير تاريخ الحقل إلى تعرضه لأعمال تدميرية وهجمات مسلحين قبل 11 عامًا، وبدأت مؤسسة النفط دراسة عروض إعادة الإنتاج منذ مطلع عام 2024.
وجاء ذلك عقب إنجاز أعمال صيانة وترميم للحقل الواقع في امتياز "سي 17-" عام 2021.
وكان إنتاج الحقل قد بلغ 34 ألف برميل يوميًا قبل الهجمات عليه عام 2015، غير أن الأحداث والصراعات تسببت في تقدير خسائره بنحو 575 مليون دولار.
دور إنتاج ليبيا في ظل الحرب
صادف توقيت تشغيل الوحدة الجديدة في حقل المبروك الليبي احتفال شركة توتال إنرجي بمرور 70 عامًا على تأسيس فرعها في طرابلس، إذ يمتد نشاطها في البلاد منذ عام 1956.
وفي العام الماضي، بلغ إنتاج الشركة الفرنسية من أصولها الإجمالية في ليبيا 113 ألف برميل مكافئ يوميًا، من:
- الجرف البحري، بحصة 37.5%.
- مناطق برية في حقل الشرارة، بحصة 15%.
- امتياز الواحة البري، بحصة 20.42%.

ولم يقف الأمر عند ذلك، لكن يبدو أن استئناف تشغيل حقل المبروك الليبي يحظى بأبعاد جيوسياسية، إذ انطلق تشغيل الوحدة الجديدة في 28 فبراير/شباط الماضي، في تاريخ اندلاع الحرب الأميركية نفسه على إيران.
وأبرزت "توتال" في تقريرها الفصلي الصادر اليوم أن الحقل أسهم في تعزيز إنتاج أصولها، ما أدى في نهاية المطاف إلى تقليص خسائر توقف نشاط بعض المواقع المتأثرة بالحرب.
وأدى تشغيل الشركة لمشروعات جديدة (مثل البرازيل)، واستئناف تشغيل أخرى (مثل ليبيا) إلى امتصاص تداعيات الحرب في الربع الأول، لتُقدر خسائرها بما متوسطه 100 ألف برميل مكافئ يوميًا.
ومع اتساع نطاق الحرب، وامتداد الاستهدافات إلى عدد من الدول الخليجية والعربية، توقف إنتاج أصول الشركة في قطر، والعراق، وأصول بحرية في الإمارات.
ويعادل هذا حاليًا فقدان نحو 360 ألف برميل يوميًا، أو 15% من إجمالي إنتاج الشركة للنفط والغاز.
موضوعات متعلقة..
- حقل المبروك في ليبيا يستأنف إنتاج النفط بعد توقف 10 سنوات
- حقل المبروك.. 25 ألف برميل نفط يوميًا تترقبها ليبيا (تقرير)
- حقول النفط والغاز في ليبيا.. ملف متكامل عن الاحتياطيات الضخمة (تحديث)
اقرأ أيضًا..
- انسحاب الإمارات من أوبك (تغطية خاصة)
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تقارير حلقات أنسيات الطاقة
المصادر:
- حجم إنتاج توتال إنرجي في الربع الأول 2026 وأزمة الشرق الأوسط، من موقع الشركة
- تفاصيل استئناف تشغيل حقل المبروك الليبي، من بيان توتال في مارس
- مستهدفات الإنتاج بعد التشغيل الرسمي لوحدة جديدة بالحقل، من مؤسسة النفط الليبية





