الربط الكهربائي مع السعودية طوق نجاة لحل أزمة الطاقة في اليمن
تسعى الحكومة اليمنية إلى إعادة إحياء مشروع الربط الكهربائي مع السعودية، بوصفه أحد أبرز الحلول الإستراتيجية لمعالجة أزمة الطاقة المتفاقمة في البلاد، في ظل تراجع القدرات الإنتاجية وارتفاع الطلب خاصة خلال فصل الصيف.
وقال وزير الكهرباء والطاقة، عدنان الكاف، إن الحكومة أعادت طرح مشروع الربط الكهربائي مع الجانب السعودي، مؤكدًا أهميته الاقتصادية والإستراتيجية لكلا البلدَيْن، بعد سنوات من التوقف بسبب الأوضاع السياسية.
ويعود مشروع الربط الكهربائي مع السعودية -وفق قاعدة بيانات منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إلى أكثر من 9 سنوات سابقة، إذ وقّعت وزارة الكهرباء اليمنية مذكرة تفاهم في عام 2017 مع هيئة الربط الكهربائي الخليجي في العاصمة السعودية الرياض، لدراسة إمكان الربط بين الشبكتين.
وتعثّر مشروع الربط الكهربائي بين اليمن والسعودية نتيجة الحرب التي اندلعت في اليمن عام 2015، وما تبعها من تدهور واسع في البنية التحتية، بما في ذلك قطاع الكهرباء.
الربط الكهربائي بين اليمن والسعودية
أكد وزير الطاقة عدنان الكاف أن إعادة طرح مشروع الربط الكهربائي بين اليمن والسعودية تأتي في توقيت حرج، مع تفاقم أزمة الكهرباء واتساع الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ما يجعل الربط الإقليمي خيارًا عمليًا وسريعًا لتعزيز الإمدادات.
ويستهدف مشروع الربط الكهربائي مع السعودية تزويد 3 محافظات رئيسة هي شبوة وحضرموت والمهرة بالكهرباء، نظرًا إلى قربها الجغرافي من المملكة.

ومن المتوقع أن يوفّر المشروع قدرة كهربائية تتراوح بين 500 و1000 ميغاواط، ما من شأنه تغطية جزء كبير من احتياجات تلك المحافظات الساحلية المطلة على بحر العرب.
وسيُسهم مشروع الربط الكهربائي بين اليمن والسعودية في إعادة توزيع الموارد داخل البلاد؛ إذ يمكن توجيه الوقود المخصص لتلك المناطق إلى مدينة عدن وبقية المحافظات الجنوبية، ما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية في سبع محافظات رئيسة تشمل عدن ولحج وأبين والضالع إلى جانب المحافظات الـ3 المستفيدة من الربط.
الكهرباء في اليمن
يعاني قطاع الكهرباء في اليمن أزمة حادة منذ اندلاع الحرب؛ إذ تضررت معظم محطات التوليد، وتوقفت أجزاء كبيرة منها عن العمل بسبب نقص الوقود وقطع الغيار، فضلًا عن ارتفاع تكاليف التشغيل.
وتشير بيانات رسمية إلى أن الحكومة تنفق نحو 1.2 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل 100 مليون دولار شهريًا، لتوفير الوقود وتشغيل محطات التوليد واستئجار وحدات كهرباء مؤقتة، في حين لا تتجاوز الإيرادات 50 مليون دولار شهريًا، ما يفاقم العجز المالي.
وفي العاصمة المؤقتة عدن، يتجاوز الطلب على الكهرباء 600 ميغاواط، في حين لا يتعدى الإنتاج الفعلي 250 ميغاواط، أي نحو 35% فقط من الاحتياجات، وهو ما يفسّر اتساع فجوة العجز.
وقال الوزير: "قطاع الكهرباء في اليمن يواجه تحديات وصعوبات كبيرة ومتراكمة منذ سنوات، إذ زاد معدل أحمال الكهرباء في عدن مع التوسع العمراني والكثافة السكانية الكبيرة، فضلًا عن حالة التدهور في البنية التحتية نتيجة سنوات من المعاناة، ضاعفت منها الآثار الناجمة عن حرب الحوثيين".
وتصل ساعات انقطاع الكهرباء في عدن ومحافظات الجنوب إلى نحو 18 ساعة يوميًا، ما يضع ضغوطًا إضافية على الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية.
وأكد وزير الكهرباء اليمني أن السعودية تقدم دعمًا كبيرًا إلى هذا القطاع الحيوي، بدءًا من منحه وقودًا لتشغيل محطات توليد الكهرباء يكفي إلى نهاية العام، بالإضافة إلى التعاقد مع 4 محطات توليد بقدرة إجمالية 350 ميغاواط، حسبما ذكرت رويترز.
ويعاني قطاع الكهرباء في اليمن شحًا كبيرًا منذ اندلاع الحرب في مطلع عام 2015 بسبب:
- تهالك البنية التحتية للمحطات أو توقفها تمامًا عن العمل.
- تراجع الطاقة الإنتاجية مقارنة بالاحتياج الفعلي.
- العجز في توفير الوقود وقطع الغيار.
- تكاليف التشغيل الباهظة.
وذكر الوزير اليمني أن الخلافات بين مختلف الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية تحت مظلة الحكومة اليمنية أثرت بصورة كبيرة على الأوضاع الاقتصادية والخدمات في عدن خصوصًا الكهرباء.
وفي ظل التحديات الراهنة يمثّل الربط الكهربائي مع السعودية خيارًا إستراتيجيًا لتعويض نقص الإنتاج المحلي، وتقليل الاعتماد على الوقود المستورد مرتفع التكلفة، وتحسين كفاءة الشبكة الكهربائية.
موضوعات متعلقة..
- الربط الكهربائي مع السعودية.. 6 دول عربية ستستفيد من الصفقة النووية المرتقبة
- مسؤول مصري: نواصل الربط الكهربائي مع السعودية.. ونتجه جنوبًا إلى أفريقيا
نُرشح لكم..
- أحدث البيانات عن مصافي النفط في الدول العربية
- تقارير شهرية وسنوية لأهم صفقات الطاقة بالمنطقة العربية وعالميًا
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية





