مشروع غاز كويتي استثماراته 3.3 مليار دولار يتوقف قبل التنفيذ.. لماذا؟
هبة مصطفى
قررت الهيئات المختصة في الكويت تعليق تطوير مشروع غاز؛ ما تسبَّب في صدمة جديدة لقطاع الطاقة بالدولة الخليجية، إذ يأتي في توقيت بالغ الأهمية قبيل فصل الصيف وذروة الطلب.
وزاد من حدة الأمر أن المشروع كان يمضي قدمًا باتجاه بدء التنفيذ، غير أن تداعيات الحرب الأميركية على إيران أدت إلى عرقلته، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
واستهدف المشروع بناء منشأة برية لمعالجة الغاز المنتج من حقل الدرة، المشترك مع السعودية، باستثمارات تصل إلى 3.3 مليار دولار.
وبدأ سريان تعليق التطوير منذ أبريل/نيسان 2026 الجاري، ولم تحدد السلطات المختصة موعدًا جديدًا لاستئناف العطاءات والمناقصات ذات الصلة.
تعليق تطوير مشروع غاز كويتي
جاء تعليق منشأة المعالجة بمثابة مفاجأة لخطة تطوير مشروع غاز عُرِف بوصفه إستراتيجيًا لقطاع الطاقة الكويتي، خاصةً أن وتيرة الإنجازات كانت تسير بشكل متسارع في الآونة الأخيرة، وسط إلحاح الطلب.
ووقع الاختيار على موقع قرب مصفاة الزور لبناء منشأة معالجة بطاقة 632 مليون قدم مكعبة من الغاز المستخرج من حقل الدرة المشترك مع السعودية، بجانب كميات من المكثفات.

وأنجزت شركة "تكنيب إنرجي Technip Energies" التصميم الهندسي الأولي لمشروع غاز منشأة المعالجة؛ ما شجّع السلطات على طرح مناقصة عقد الهندسة والبناء ولاقى ترحيبًا من المقاولين الدوليين.
وبعد بدء التعاقد مع المقاولين مطلع العام الماضي، خططت الهيئات المختصة لإعلان بدء استقبال العطاءات نهاية العام ذاته، غير أن هذه الخطوة تأجلت إلى مطلع العام الجاري، ولم تُنفَّذ أيضًا في موعدها.
وفي مارس/آذار الماضي، أُرجِئَت المناقصة مرة أخرى، وصولًا إلى قرار التعليق الشهر الجاري، دون إعلان خطط زمنية بديلة حتى الآن.
أبعاد جيوسياسية وتداعيات حرب إيران
يمثّل المشروع ركيزة رئيسة للكويت وإستراتيجية الطاقة طويلة الأجل التي تتبنّاها الحكومة، خاصةً أنه يساعد في خفض واردات الغاز المسال.
من جانب آخر، يكتسب المشروع أهمية بالغة على الصعيد المحلي، إذ يساعد في إنعاش الإنتاج المحلي الآخذ بالتراجع والمؤثّر سلبًا في توليد الكهرباء وتلبية الطلب الصناعي.
وربط تحليل -تابعته منصة الطاقة المتخصصة- بين التداعيات الجيوسياسية الناجمة عن حرب إيران وتعطُّل مشروع غاز منشأة معالجة إنتاج حقل الدرة.
فمن جهة، يبدو أن استهداف طهران بعض منشآت الطاقة الكويتية سيعمّق النزاع حول حصة إيران في حقل الدرة، في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار على الصعيد الإقليمي.
ومن جهة أخرى، هناك مخاطر تهدد أعمال التطوير وتنفيذ عقود الهندسة والبناء، في ظل تعطُّل الخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد وعرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
ويستغرق تعافي قطاع الطاقة الكويتي ومشروع غاز معالجة إنتاج حقل الدرة، من هذه التداعيات، مدة طويلة قد تمتد لأشهر، حال نجاح جهود التهدئة بين الطرفين الأميركي والإيراني.
ورغم ذلك، يرجّح مختصون أن المشروع قد يُستأنف في حالة استقرار الوضع الإقليمي، وفق ما أوردته منصة كونستركشن ريفيو (Construction Review).
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إنتاج منصة الطاقة المتخصصة- إنتاج الغاز في الكويت منذ 2023:

معلومات المشروع
- اسم المشروع: مشروع غاز الكويت
- الهدف: معالجة الغاز المنتج من حقل الدرة
- الشركة المالكة: الشركة الكويتية لنفط الخليج (كيه جي أو سي KGOC)
- الموقع: قرب مصفاة الزور، جنوب الكويت
- مصدر الإمدادات: حقل الدرة المشترك مع السعودية
- طاقة المعالجة: 632 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميًا، بجانب المكثفات
- الاستثمارات: 3.3 مليار دولار، وقد تزيد إلى 3.9 مليار دولار
- حالته الحالية: قيد التعليق للتوترات الجيوسياسية
خطة التطوير:
- التصميم الهندسي الأولي: التعاقد مع المقاول "شركة تكنيب" في 2025
- طرح مناقصة الهندسة والبناء: أُجِّل من نهاية العام الماضي إلى مارس/آذار 2026، ومعلَّق حاليًا
- المقاولون المحتملون: هيونداي إنجينيرينج الكورية، جيه جي سي اليابانية
موضوعات متعلقة..
- حقل الدرة المشترك بين السعودية والكويت يستعد لقرار إستراتيجي
- الكويت تستعد لدعوة شركات عالمية لتطوير اكتشافات النفط والغاز البحرية
- الحقول المشتركة بين السعودية والكويت.. خريطة كنوز النفط والغاز (مسح)
اقرأ أيضًا..
- تقارير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2026
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- الهيدروجين في الدول العربية (ملف خاص)
المصادر:





