التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المخصصة لمراكز البيانات تتخطى 100 غيغاواط

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

توسعت خطط بناء محطات توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي مع زيادة توجه شركات التكنولوجيا العالمية للاعتماد عليها في تشغيل مراكز البيانات المخطط بناؤها على المديين المتوسط والطويل.

وبحسب تقرير حديث -اطلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة- بلغت قدرة التوليد بالغاز المخططة لتشغيل مراكز البيانات داخل مواقعها أكثر من 100 غيغاواط حتى نهاية عام 2025.

وتشمل تقديرات مشروعات توليد الكهرباء بالغاز المخصصة لمراكز البيانات؛ المشروعات المعلنة، وتحت الإنشاء، وما قبل الإنشاء، بحسب بيانات وكالة الطاقة الدولية.

ويحظى الغاز الطبيعي بثقة متزايدة بين شركات مراكز البيانات، لقدرته على توفير الكهرباء على مدار الساعة بأسعار معقولة نسبيًا مقارنة بمصادر التوليد الأخرى التي يُفاضل بينها في هذا القطاع.

أميركا تقود مشروعات توليد الكهرباء بالغاز

تتركز معظم مشروعات توليد الكهرباء بالغاز في الولايات المتحدة، التي تخصص أكثر من ثلث إجمالي سعة الغاز الجديدة فيها لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء في الموقع.

ويختلف هذا الوضع خارج الولايات المتحدة، إذ لم يُعلَن سوى عن 13 غيغاواط من سعة التوليد بالغاز في الموقع، وكلها في مراحل تطوير مبكرة.

وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الخطط العالمية ليس من المؤكد تنفيذها بالكامل، وسط مخاوف من إلغاء بعض الخطط أو تقليصها بسبب التوترات الجيوسياسية التي تهدد بقاء أسعار الغاز مرتفعة لمدة طويلة.

وبلغ إجمالي سعة مشروعات توليد الكهرباء بالغاز عالميًا في مراحل التطوير المختلفة قرابة 1047 غيغاواط حتى نهاية 2025، بزيادة 31% عن 2024.

وجاءت الولايات المتحدة في المركز الأول عالميًا من حيث القدرة تحت التطوير (252 غيغاواط)، موزعة بين 30 غيغاواط تحت الإنشاء، و159 غيغاواط ما قبل الإنشاء، و63 غيغاواط ضمن فئة السعة المعلنة، بحسب بيانات منصة غلوبال إنرجي مونيتور المتخصصة.

وعلى الرغم من أن أكثر من ثلث هذه السعة موجه لتزويد مراكز البيانات بالكهرباء في الموقع، فإن هناك مشروعات أميركية أخرى ستكون متصلة بالشبكة لتلبية الطلب المتوقع على الكهرباء من المراكز المعتمدة على الشبكة.

ويوضح الرسم الآتي -أعدته وحدة أبحاث الطاقة- أكبر 10 دول من حيث مشروعات توليد الكهرباء بالغاز تحت التطوير حتى نهاية عام 2025:

أكبر 10 دول حسب سعة توليد الكهرباء بالغاز قيد التطوير

توقعات توليد الكهرباء بالغاز لمراكز البيانات

تتوقع وكالة الطاقة الدولية ارتفاع كمية الكهرباء المولَّدة لتشغيل مراكز البيانات إلى أكثر من 1000 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030.

ومن المرجح أن تستحوذ مصادر الطاقة المتجددة على حصة كبيرة من هذا النمو، مع ارتفاع توليدها المخصص لمراكز البيانات بمقدار 200 تيراواط/ساعة عن المستويات الحالية.

وإذا حصل ذلك فمن المتوقع أن تشكل الطاقة المتجددة أكثر من ثلث إجمالي توليد الكهرباء المخصصة لمراكز البيانات بحلول عام 2030 أو ما يعادل 360 تيراواط/ساعة.

كما سيرتفع توليد الكهرباء بالغاز الطبيعي إلى 340 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030، لترتفع حصته في مزيج الكهرباء المخصص لمراكز البيانات العالمية إلى 30%، بقيادة الولايات المتحدة.

وبصورة عامة، ستشكل مصادر الطاقة المتجددة والغاز الطبيعي أكثر من 65% من إجمالي الكهرباء المولَّدة لتشغيل مراكز البيانات بنهاية العقد الحالي.

أما بالنسبة للطاقة النووية فمن المتوقع أن يرتفع توليدها المخصص لمراكز البيانات من 75 تيراواط/ساعة حاليًا إلى 120 تيراواط/ساعة في 2030.

في حين سيستمر الفحم في تزويد مراكز البيانات، خاصة في الصين، مع تقديرات بأن يشكل قرابة 20% من إجمالي إمدادات الكهرباء العالمية المخصصة لهذا القطاع بحلول نهاية العقد.

أزمة توربينات الغاز

تواجه الشركات المصنعة لتوربينات الغاز طلبًا متسارعًا، وسط مخاوف من ضعف قدرتها على تلبية الطلب خلال السنوات المقبلة، ما قد يربك الجداول الزمنية لمشروعات مراكز البيانات المعتمدة على محطات التوليد بالغاز.

وارتفع الطلب العالمي على التوربينات الغازية خلال العامين الماضين إلى أعلى مستوى في 10 سنوات، مع نموه بنسبة 34% في 2024 إلى 60 غيغاواط، ثم صعوده بنسبة 50% إلى 85 غيغاواط في 2025.

وتكمن أزمة الصناعة في سيطرة 3 شركات على 70% من قدرة إنتاج التوربينات عالميًا، وهي سيمنس إنرجي الألمانية، وجنرال إلكتريك فيرنوفا الأميركية، وميتسوبيشي هيفي اليابانية، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

ومع تزايد قوائم الانتظار لدى هذه الشركات أصبح الحصول على توربين يستغرق 3 سنوات أو أكثر، مقارنة بأقل من عامين سابقًا.

ونتيجة اختلال العرض والطلب، تتوقع شركة أبحاث وود ماكنزي ارتفاع أسعار توربينات الغاز إلى 600 دولار/كيلوواط بحلول 2028، بزيادة 195% عن عام 2019.

ونظرًا لأن القدرة العالمية لإنتاج التوربينات لا تتجاوز 70 غيغاواط حاليًا، فمن المتوقع أن تواجه مشروعات التوليد بالغاز في عديد المناطق مخاطر التأجيل أو الإلغاء خلال السنوات الـ5 المقبلة.

وتتوزع قدرة تصنيع توربينات الغاز على 6 دول رئيسة من بينها السعودية، كما يوضح الرسم الآتي من إعداد وحدة أبحاث الطاقة:

توزيع قدرة تصنيع توربينات الغاز حسب الدول في 2025

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

توقعات مشروعات توليد الكهرباء بالغاز لمراكز البيانات، من وكالة الطاقة الدولية.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق