حصريالنشرة الاسبوعيةتقارير الهيدروجينحوارات حصريةسلايدر الرئيسيةهيدروجين

فرانك ووترز: فرص استثنائية للهيدروجين في شمال أفريقيا.. ومصر والمغرب بالصدارة (حوار)

داليا الهمشري

أكد رئيس تحالف الهيدروجين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فرانك ووترز، أن العالم في حاجة إلى إعادة التفكير بأنظمة الطاقة التقليدية، موضحًا أن الهيدروجين الأخضر يمنح الدول مرونة أكبر في مواجهة الأزمات.

وأضاف أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعلى رأسها مصر والمغرب، تمتلك فرصًا كبيرة للتحول إلى مراكز عالمية لإنتاج وتصدير هذا الوقود النظيف، مستفيدة مما تتمتع به من موارد طبيعية ومواقع جغرافية إستراتيجية.

وتحدث ووترز -خلال حوار أجرته معه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)- عن فرص دول شمال أفريقيا، وتحديات البنية التحتية، ومستقبل الأسعار، ودور التحالف في دعم الصناعة.

وأكد أن التحولات الجارية في مشهد الطاقة العالمي لم تعد مجرد تطور تدريجي، بل أصبحت إعادة تشكيل كاملة لأسس النظام الطاقي، في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم استقرار سلاسل الإمداد التقليدية.

وأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على الدول إعادة التفكير في مصادر الطاقة المستقبلية، إذ يبرز الهيدروجين الأخضر بصفته خيارًا إستراتيجيًا لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على عدد محدود من الموردين، مع فتح المجال أمام دول جديدة -لا سيما في أفريقيا- لتكون جزءًا فاعلًا من خريطة الطاقة العالمية القادمة.

وإلى نص الحوار:

كيف أثرت الاضطرابات الجيوسياسية الحالية في مستقبل الطاقة عالميًا؟

الاضطرابات الجيوسياسية كشفت بوضوح عن مدى هشاشة نظام الطاقة العالمي الحالي، إذ إن الاعتماد على عدد محدود من الموردين أو الممرات الحيوية يجعل الأسواق أكثر عرضة للصدمات ويقلل القدرة على التنبؤ.

وما نشهده اليوم يدفع الحكومات والشركات إلى إعادة تقييم إستراتيجياتها الطاقية، والبحث عن بدائل أكثر استقرارًا ومرونة.

لماذا يُنظر إلى الهيدروجين الأخضر بصفته جزءًا من الحل؟

لأن الهيدروجين الأخضر يمكن إنتاجه في عدد كبير جدًا من الدول، بل ربما في معظم دول العالم مستقبلًا، إذا توافرت الطاقة المتجددة والمياه والبنية الأساسية المناسبة.

وهذا يعني أن تنويع مصادر الإمداد وتقليل الاعتماد على عدد محدود من المصدرين، يعزز أمن الطاقة العالمي.

الهيدروجين الأخضر

هل يمكن للهيدروجين الأخضر تحسين مرونة سلاسل التوريد؟

بالتأكيد، فكلما توسعت قاعدة الإنتاج جغرافيًا أصبحت سلاسل التوريد أكثر قدرة على التكيف مع الأزمات، فعندما تكون الطاقة موزعة على مناطق متعددة تقل مخاطر الانقطاع الناتجة عن النزاعات أو الأزمات اللوجستية أو القرارات السياسية المفاجئة.

الهيدروجين الأخضر في شمال أفريقيا

تحدث فرانك ووترز في حواره إلى منصة الطاقة المتخصصة، عن فرص الهيدروجين الأخضر في شمال أفريقيا، ودوره نحو تأمين إمدادات مستقرة وبأسعار تنافسية.

وأوضح أن دول شمال أفريقيا تمتلك فرصًا استثنائية، إذ تتمتع بوفرة في الأراضي، وموارد ممتازة من طاقتي الشمس والرياح، إلى جانب قرب جغرافي من أوروبا والأسواق الدولية.

وهذه العناصر تجعل دولًا مثل مصر والمغرب مرشحة بقوة لتصبح مراكز رئيسة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والمشتقات المرتبطة به.

لماذا تُعد مصر والمغرب تحديدًا من أبرز المرشحين؟

لأن لكل منهما مزايا واضحة، فالمغرب يتمتع بإطلالة على المحيط الأطلسي والبحر المتوسط، في حين تتميز مصر بموقع إستراتيجي على البحر الأحمر والبحر المتوسط وقناة السويس.

بالإضافة إلى ما تتمتع به هاتان الدولتان من إمكانات ضخمة في مصادر الطاقة المتجددة من الشمس والرياح، ما يمنحهما قدرة تنافسية قوية في التصدير وربط الأسواق.

هل هناك دول أخرى في شمال أفريقيا يمكن أن تؤدي دورًا مهمًا في قطاع الهيدروجين الأخضر؟

نعم، هناك عدد من دول شمال أفريقيا تمتلك مزايا مماثلة، سواء من حيث الأراضي أو الموارد الطبيعية أو المواقع الساحلية، لذلك يمكن أن نرى مستقبلًا شبكة من مراكز الطاقة الإقليمية المتكاملة بدلًا من الاعتماد على دولة أو دولتين فقط.

ما أبرز التحديات التي تواجه صناعة الهيدروجين الأخضر حاليًا؟

يتمثل التحدي الأول في التوسع في الإنتاج على نطاق تجاري واسع، ولا سيما فيما يتعلق بأجهزة التحليل الكهربائي، وهذه التكنولوجيا تتطور بسرعة، لكنها ما زالت تحتاج إلى مزيد من الخبرة التشغيلية والتوسع الصناعي لخفض التكاليف ورفع الكفاءة.

وهل تمثل البنية التحتية عقبة كبيرة؟

نعم، فنجاح الصناعة لا يعتمد فقط على الإنتاج، بل يمتد أيضًا إلى التخزين والنقل والتصدير، فبعض أنواع البنية الأساسية الحالية يمكن الاستفادة منها، لكن في حالات أخرى سنحتاج إلى تطوير مواني جديدة أو تعديل مرافق قائمة وإنشاء شبكات لوجستية حديثة.

ماذا عن الأمونيا الخضراء؟

تُعد الأمونيا الخضراء من أكثر الخيارات العملية لنقل الهيدروجين، لأن العالم يمتلك بالفعل خبرة طويلة في تداول الأمونيا وبنيتها التحتية.

كما أن الفارق العملي في النقل بين الأمونيا التقليدية والخضراء محدود، ما يسهل تسريع المشروعات.

كيف تُحدد أسعار الهيدروجين الأخضر؟

السعر يعتمد على القطاع الذي يستعمله، وعلى نوع الوقود الذي ينافسه، سواء كان الديزل أو البنزين أو الغاز الطبيعي أو الفحم في الصناعات الثقيلة، لذلك لا يوجد سعر موحد عالمي، بل تختلف المعادلة حسب السوق والاستعمال.

وهل أصبح الهيدروجين الأخضر منافسًا اقتصاديًا بالفعل؟

في بعض الأسواق نعم، خاصة في الدول التي تتمتع بكهرباء متجددة منخفضة التكلفة أو تفرض ضرائب مرتفعة على الوقود الأحفوري.

ومع مرور الوقت، ستنخفض التكاليف أكثر مع التوسع في الإنتاج وتقدم التكنولوجيا المستعملة.

ما العوامل الرئيسة التي تحدد تنافسيته مستقبلًا؟

أهم العوامل هي:

  • تكلفة الكهرباء المتجددة.
  • أسعار أجهزة التحليل الكهربائي.
  • البنية التحتية للنقل والتخزين.

ومع زيادة الطلب والإنتاج الضخم، نتوقع تحسنًا كبيرًا في الاقتصاديات خلال الأعوام المقبلة.

ما الدور الذي يؤديه تحالف الهيدروجين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟

التحالف يمثل منصة تجمع نحو 120 شركة صناعية وشركاء من مختلف القطاعات، بهدف تسريع الوصول إلى اقتصاد منخفض الانبعاثات، ونحن نوفر مساحة للحوار والتنسيق وتبادل الخبرات، كما نمثل صوتًا موحدًا للصناعة أمام صناع القرار.

ما الرسالة الأهم التي توجهونها للحكومات والمستثمرين؟

الرسالة واضحة: الوقت مناسب للتحرك، فالعالم في حاجة ماسة الآن إلى مصادر طاقة أكثر أمانًا واستدامة، ومنطقتنا تمتلك كل المقومات لتكون في قلب هذا التحول.

وأؤكد أن المرحلة الحالية تمثل نقطة تحول حاسمة في مسار الطاقة العالمي، إذ لم يعد التأخير في اتخاذ القرار خيارًا مطروحًا.

والدول والشركات التي ستبادر بالاستثمار المبكر في الهيدروجين النظيف والبنية التحتية المرتبطة به، ستكون الأكثر قدرة على قيادة السوق في المستقبل، وصناعة موازين القوة في قطاع الطاقة خلال الأعوام المقبلة.

الهيدروجين الأخضر والأمونيا الخضراء
أحد مواقع إنتاج الهيدروجين والأمونيا - الصورة من منصة Innovx

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق