رئيسيةأخبار الهيدروجينهيدروجين

إنتاج الهيدروجين منزليًا بوساطة ألواح شمسية معاد تدويرها.. حل مبتكر

دينا قدري

طوّر فريق بحثي نظامًا منزليًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر بوساطة ألواح شمسية معاد تدويرها، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

ويجمع الحل المقترح الذي قدّمه الفريق من تشيلي بين ألواح شمسية مستعملة، ما تزال تحتفظ بنسبة 80% إلى 90% من سعتها الأصلية، وجهاز للتحليل الكهربائي بغشاء تبادل البروتون.

ويُعدّل تكوين النظام البنية الكهربائية للألواح الشمسية عن طريق توصيل مجموعات فرعية من الخلايا بالتوازي؛ ما يُتيح اقترانًا أكثر كفاءة مع جهاز التحليل الكهربائي.

ويحقق النظام كفاءة تحويل الطاقة الشمسية إلى هيدروجين تبلغ نحو 7%، أي ما يزيد على 70% من الحدّ الأقصى النظري للتكوينات المبسَّطة.

إنتاج الهيدروجين الأخضر بألواح شمسية

نُشرت الدراسة، بعنوان "إنتاج الهيدروجين الأخضر بوساطة ألواح شمسية مهملة للاستهلاك المنزلي"، في مجلة "إنرجي كونفرجين آند مانجمنت" (Energy Conversion and Management).

على عكس الأنظمة التقليدية التي تعتمد على الإلكترونيات الصناعية، مثل العواكس أو أجهزة تتبع نقطة الطاقة القصوى، يستعمل هذا النهج إعادة تهيئة داخلية للوحدة الكهروضوئية لمطابقة منحنى التيار والجهد مع متطلبات جهاز التحليل الكهربائي.

وأوضح العلماء أن هذا يُغني عن الحاجة إلى مكونات إضافية، ويُقلل من تعقيد النظام.

وقال فريق البحث: "من خلال الوصول إلى قضبان التوصيل الداخلية لإنشاء سلاسل فرعية متوازية مُخصصة، يُمكن تعميم إستراتيجية مطابقة الجهد هذه على بنيات قياسية أخرى، مثل الوحدات ذات 60 أو 96 خلية".

وأضاف: "تتيح هذه المرونة للنظام التغلب على تباين الألواح الشمسية المستعملة، ما يُمكّن من مطابقة الجهد الكهربائي حسب الطلب وعزل أعطال الخلايا الموضعية في مختلف تقنيات الخلايا الكهروضوئية".

ووفقًا للباحثين، يحقق النظام إنتاجية طاقة سنوية تعادل 88% من تلك التي يُحصَل عليها بوساطة تقنيات التطوير القائمة على الإلكترونيات الصناعية، مع الحفاظ على سهولة التشغيل، وهو ما يُعدّ ميزة رئيسة للاستهلاك المنزلي.

ألواح شمسية لإنتاج الهيدروجين الأخضر
مشروع لإنتاج الهيدروجين الأخضر - الصورة من منصة "أفريكا إنرجي بورتال"

نتائج تجارب الألواح الشمسية

تُظهر النتائج التجريبية للألواح الشمسية، التي جرى التحقق من صحتها في ظروف واقعية، إنتاجًا يوميًا للهيدروجين يبلغ نحو 345 لترًا؛ ما يتجاوز بشكل ملحوظ الطلب الأساس المُقدّر للاستعمالات المنزلية الأساسية مثل الطهي أو التدفئة، الذي يبلغ نحو 120 لترًا يوميًا.

ومن الناحية الاقتصادية، يُوفر النظام التكلفة المستوية للهيدروجين (LCOH) تبلغ نحو 5.8 دولارًا لكل كيلوغرام، وهو ما يُمثّل انخفاضًا بنسبة 18% مقارنةً بالأنظمة المرجعية الأكثر تعقيدًا.

ويعود الفضل في الميزة الاقتصادية أساسًا إلى الاستغناء عن الإلكترونيات الصناعية، وإعادة استعمال الألواح الشمسية الموجودة.

ويقول الباحثون، إن هذا المفهوم قد يُسهم في معالجة تحدّيين في آنٍ واحد: تزايد حجم نفايات الخلايا الكهروضوئية، وارتفاع تكلفة الهيدروجين الأخضر.

فإعادة استعمال الألواح تُطيل عمرها الافتراضي وتُخفف الضغط على سلاسل توريد المواد الخام، بحسب ما نقلته مجلة "بي في ماغازين" (PV Magazine).

مع ذلك، يشير الباحثون إلى بعض القيود، منها انخفاض الكفاءة مقارنةً بالأنظمة ذات التحكم الإلكتروني المتقدم، والاعتماد على تغيرات الإشعاع الشمسي.

لكنهم في الوقت نفسه يرون أن بساطة النظام وانخفاض تكلفته وسهولة دمجه تجعله خيارًا واعدًا للتطبيقات اللامركزية.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق