التقاريرتقارير الغازتقارير دوريةرئيسيةغازوحدة أبحاث الطاقة

إنتاج الغاز في قبرص قد يتجاوز 10 مليارات متر مكعب.. لماذا يحتاج إلى مصر؟

بحلول 2055

وحدة أبحاث الطاقة - رجب عز الدين

اقرأ في هذا المقال

  • حقل أفروديت أول اكتشاف غاز في قبرص منذ عام 2011
  • احتياطيات الغاز في قبرص تتجاوز 340 مليار متر مكعب
  • حتى الآن لم تنجح البلاد في إنتاج الغاز على مستوى تجاري
  • قبرص دولة أوروبية صغيرة المساحة و السكان وسوقها المحلية ضئيلة
  • مصر طرحت فكرة استيراد الغاز القبرصي وإسالته منذ 2014.

ما يزال موعد إنتاج الغاز في قبرص محل غموض، رغم اكتشافها احتياطيات ضخمة قابلة للاستخراج منذ عام 2011، لكن التوقعات المستقبلية تبشّر بإمكانات كبيرة للبلد العضو في الاتحاد الأوروبي.

في هذا السياق، يتوقع تقرير حديث -اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- وصول إنتاج قبرص من الغاز الطبيعي إلى 10 مليارات متر مكعب (353 مليار قدم مكعبة) بحلول عام 2055.

وحتى الآن لم يظهر أيّ إنتاج تجاري للغاز في قبرص، لكن مواردها البحرية الوفيرة ترشحها لأن تصبح أحد المنتجين في شرق البحر المتوسط.

وتستند هذه التوقعات إلى حجم الاحتياطيات المكتشفة خلال الأعوام الـ15 الماضية، التي تُقدَّر بنحو 340 مليار متر مكعب (12 تريليون قدم مكعبة)، بحسب التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدّرة للغاز.

*مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي = 35.3 مليار قدم مكعبة.

احتياطيات حقول الغاز في قبرص

اكتشفت قبرص عددًا من حقول الغاز الرائدة في حوضي هيرودت وليفانتين، وكان حقل أفروديت أول هذه الاكتشافات عام 2011، باحتياطيات مقدّرة آنذاك بنحو 3.5 تريليون قدم مكعبة، قبل ارتفاع تقييمها إلى 3.67 تريليونًا.

ويضم التحالف المطور لحقل أفروديت كلًا من شركة شيفرون الأميركية المشغّلة للحقل، وشركة شل بحصّة 35% لكل منهما، في حين تمتلك شركة نيوميد إنرجي النسبة المتبقية (30%).

وتمتلك قبرص حقول أخرى باحتياطيات كبيرة، أبرزها:

  • بيغاسوس: 5 تريليونات قدم مكعبة.
  • غلاكيوس: 3.2 تريليون قدم مكعبة.
  • كرونوس: 3.1 تريليون قدم مكعبة.
  • زيوس: 2 تريليون قدم مكعبة.
  • كاليسبو: 1 تريليون قدم مكعبة.

لماذا يحتاج إنتاج الغاز في قبرص إلى مصر؟

لم تُتخذ حتى الآن أيّ قرارات استثمار نهائية لإنتاج الغاز في قبرص، رغم احتواء حقولها على احتياطيات وفيرة قابلة للاستخراج.

ورغم ذلك، فإن حقل أفروديت الذي تشغّله شركة شيفرون الأميركية يبدو الأقرب للدخول إلى مرحلة التطوير، إضافة إلى حقل كرونوس ذو الجدوى الاقتصادية العالية، بحسب تقديرات منتدى الدول المصدرة للغاز.

وتستحوذ مشروعات تطوير حقلي أفروديت وكرونوس على اهتمام مصري قبرصي مشترك، ضمن خطط إستراتيجية بين البلدين لربط إنتاج الغاز في قبرص بمصر عبر البنية التحتية لحقل ظهر تحت سطح البحر.

الرئيسان المصري والقبرص خلال فعاليات مؤتمر إيجبس 2025
الرئيسان المصري والقبرص خلال فعاليات مؤتمر إيجبس 2025- الصورة من وكالة أنباء الشرق الأوسط

وتحتاج قبرص إلى تصريف أيّ إنتاج كبير محتمل للغاز إلى أسواق مجاورة، نظرًا لضآلة الطلب في السوق المحلية بسبب قلة عدد السكان (1.4 مليون نسمة).

كما تواجه البلاد صعوبة في الاعتماد الإستراتيجي على السوق الإسرائيلية المجاورة، لكونها سوقًا صغيرة أيضًا، فضلًا عن امتلاك إسرائيل حقول ضخمة تبحث هي الأخرى عن أسواق مستهلكة.

لهذه الأسباب، بات ضروريًا التعاون مع مصر، بوصفها السوق الكبرى في شرق المتوسط القادرة على توصيل الغاز القبرصي إلى أوروبا عبر إعادة إسالته في محطتي إدكو ودمياط للغاز المسال.

إسالة الغاز القبرصي في مصر

حتى الآن، ما زالت مصر الدولة الوحيدة التي تمتلك محطات إسالة في منطقة شرق البحر المتوسط، بقدرة تصل إلى 12 مليون طن سنويًا، أو ما يعادل 16.32 مليار متر مكعب.

وبحسب تقديرات وحدة أبحاث الطاقة، فإن هذه القدرة تكفي لاستيعاب طفرة إنتاج الغاز في قبرص المحتملة بحلول عام 2055، إذا قررت الربط مع مصر.

وتشهد قبرص صراعًا بين فكرتين أساسيتين منذ اكتشافها للغاز عام 2011، الأولى تقوم على تصدير الإنتاج إلى دول الجوار عبر الأنابيب مثل مصر، والثانية ترتكز على بناء محطات إسالة محلية وتصدير إنتاجها مباشرة في صورة غاز مسال إلى الأسواق الأوروبية، وهي فكرة طرحت داخل قبرص وأخفق تنفيذها أكثر من مرة.

وطرحت مصر فكرة استيراد الغاز من قبرص وإسرائيل منذ عام 2014، في إطار خطة إستراتيجية مصرية تستهدف التحول إلى مركز إقليمي لتجارة الغاز بين دول شرق المتوسط وأوروبا.

وأسفرت هذه المبادرة عن توقيع عدّة اتفاقيات طويلة الأجل لتصدير الغاز الإسرائيلي إلى مصر منذ عام 2018، مع بدء عمليات الاستيراد الفعلي منذ عام 2020 وحتى الآن.

ويوضح الرسم البياني التالي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور واردات مصر من الغاز الإسرائيلي منذ عام 2023 إلى فبراير/شباط 2026:

واردات مصر من الغاز الإسرائيلي

في المقابل، تتأخر قبرص في حسم ملف تصدير الغاز إلى مصر؛ إذ لم يُبرم اتفاق ملزم لاستيراد الغاز من حقل أفروديت إلّا مؤخرًا (9 أبريل/نيسان 2026)، في حين ما تزال بقية الحقول قيد التفاوض.

وينصّ الاتفاق الأخير الذي وقّعته الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) مع شركاء حقل أفروديت على استيراد كامل إنتاجه التجاري لمدة 15 عامًا قابلة للتمديد 5 سنوات إضافية.

ورغم ذلك، لا يتوقع وزير الطاقة القبرصي مايكل داميانوس بدء إنتاج الغاز من هذا الحقل قبل عام 2031، ما يعني أنّ تدفّقه إلى مصر لن يكون قريبًا.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

توقعات إنتاج الغاز في قبرص، من منتدى الدول المصدرة للغاز

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق