أول مشروع لإزالة انبعاثات الميثان من قطاع الشحن البحري في العالم
محمد عبد السند
تتزايد الرهانات على أول مشروع لإزالة انبعاثات الميثان من قطاع الشحن البحري في العالم، من أجل تحقيق الاستدامة الكاملة في تلك الصناعة الإستراتيجية، وصولًا إلى الحياد الكربوني.
وتتلخص فكرة المشروع في استعمال تقنية تجريبية مبتكرة على متن سفينة تابعة لشركة لومارلابس (Lomarlabs)، لديها القدرة على تدمير جزيئات الميثان في ظروف العمل الطبيعية.
وتستهدف التقنية -التي تستعمل الكيمياء الضوئية- احتواء غاز الميثان المتسرب في الهواء المحيط وكذلك الميثان المنطلِق من المحركات العاملة بالغاز الطبيعي المسال، دون التأثير مطلقًا على عمليات السفن.
ويعكس مشروع إزالة انبعاثات الميثان تحولًا في صناعة الشحن البحري من خفض الانبعاثات إلى إزالة الميثان نهائيًا، في وقت تتشدَّد فيه اللوائح التنظيمية، إذ يتطلب نظام تداول الانبعاثات المطبّق في الاتحاد الأوروبي الآن من الشركات دفع ثمن انبعاثات غاز الميثان.
ويُعد الميثان مسؤولًا عن قرابة 30% من الزيادة في الاحترار العالمي منذ الثورة الصناعية، ما يجسد أهمية خفض انبعاثات ذلك الغاز الذي تزيد كثافته بما يتراوح بين 28 و34 ضعفًا على ثاني أكسيد الكربون، وفق تقديرات رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعد قطاع الشحن البحري مسؤولًا عن 3% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، معظمها من غاز ثاني أكسيد الكربون والميثان وأكسيد النيتروز.
أول مشروع لإزالة انبعاثات الميثان من الشحن البحري
أطلِق أول مشروع لإزالة انبعاثات الميثان من قطاع الشحن البحري في العالم، بواسطة شراكة أميركية بريطانية، وفق ما أورده موقع أوفشور إنرجي.
ومن المخطط أن يشهد المشروع تجربة بحرية موسعة لنظام مصمم لإزالة انبعاثات الميثان في أثناء عمليات السفن العادية.
وتعاونت شركة بينو كليميت (Bennu Climate) -العاملة في مجال تقنيات المناخ ومقرها ولاية كاليفورنيا الأميركية ولومارلابس، وهي الذراع الابتكارية لشركة لومار شيبينغ (Lomar Shipping)- في إجراء تجربة على جهاز يحمل علامة "بينو" التجارية لمدة 12 شهرًا.

واشتملت التجربة على إزالة انبعاثات الميثان بصورة دائمة على متن ناقلة البضائع السائبة من طراز سوبراماكس (Supramax) التابعة لشركة لومار والبالغة حمولتها 57 ألف طن.
وقال العضو المنتدب في شركة لومارلابس ستيليانوس باباغورغيو: "هذه التجربة تمثل نقلة نوعية في صناعتنا، ونحن نضع تلك التقنية على متن السفن ليس لخفض الانبعاثات الصادرة عن عملياتها فحسب، بل لإزالة غازات الدفيئة الزائدة من الجو في أثناء الإبحار".
وأضاف: "كم نحن فخورون بدعم مبدعين مثل شركة بينو كليميت، التي تحول الأفكار الجريئة إلى أدوات مناخية حقيقية".
مواصفات التقنية
وفق شركة بينو، يبلغ حجم النظام المستعمَل في أول مشروع تجريبي لإزالة انبعاثات الميثان من قطاع الشحن البحري في العالم، 1 متر مكعب، ويزن 50 كيلوغرامًا.
ويستعمِل النظام الكيمياء الضوئية المتطورة لتدمير جزيئات الميثان قبل أن تتمكن من حبس الحرارة في الغلاف الجوي، في محاكاة لعملية كيميائية ضوئية طبيعية.
وتُعد تقنية إزالة انبعاثات الميثان الأولى من نوعها المستعمَلة على متن سفينة تبحر في ظروف تجارية طبيعية، وفق تفاصيل اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

اختبارات مكثفة
خضع المشروع برمته في البداية إلى اختبارات متخصصة مكثفة من قِبل شركة بينو كليميت على رصيف ميناء منذ عام 2024، حينما عُرِضت تقنيتها الخاصة بتدمير جزيئات الميثان القائمة على الأشعة فوق البنفسجية، بصورة تفصيلية على متن سفينة تابعة لشركة "لومار" أثناء وجودها في الميناء.
إلى جانب ذلك، فإن تقنية إزالة انبعاثات الميثان ما تزال بصدد الحصول على شهادة اعتماد الكربون من برنامج غولد ستاندارد (Gold Standard).
وفي هذا الصدد قال المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة بينو كليميت ديفيد هنكل -والاس: "لا شيء يمكن أن يعيد عقارب الساعة المناخية إلى الوراء أسرع من إزالة غاز الميثان"، وفق تصريحات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
وأضاف: "ابتكار بينو كليميت لديه القدرة على خفض التكاليف بالنسبة لشركات الشحن البحري، وكذلك الضرائب التنظيمية مع أداء دور حاسم في جهود الصناعة الرامية لتقليل البصمة الكربونية".
موضوعات متعلقة..
- تقنية مبتكرة لخفض انبعاثات الميثان وثاني أكسيد الكربون
- أدنوك تستعين بصمامات حديثة لخفض انبعاثات الميثان.. أول شركة في العالم
- ارتفاع انبعاثات الميثان من النفط والغاز عالميًا.. والعراق يسجل زيادة 50%
اقرأ أيضًا..
- بيانات حصرية عن المناجم في الدول العربية
- تقارير دورية وتغطيات لوحدة أبحاث الطاقة
- بيانات قطاع الكهرباء العربي وأكبر المحطات - تغطية خاصة
المصادر:
- مشروع تجريبي لإزالة انبعاثات الميثان، من موقع شركة لومار لابس.
- حصة غاز الميثان في الانبعاثات العالمية، من موقع وكالة الطاقة الدولية.





