التقاريرالنشرة الاسبوعيةتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةغازنفط

مناقصات النفط والغاز العربية في 2026 (مسح)

أحمد بدر

تشهد مناقصات النفط والغاز العربية في 2026 زخمًا ملحوظًا، في ظل تحركات حكومية متسارعة لطرح مناطق جديدة أمام المستثمرين، بهدف تعزيز الإنتاج وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، خاصةً مع تنامي الطلب العالمي على الطاقة التقليدية.

وبحسب نتائج مسح أجرته منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فإن الدول العربية تسعى إلى تطوير نماذج تعاقدية أكثر مرونة، وتقديم حوافز تنافسية لجذب الشركات الكبرى، في ظل منافسة إقليمية ودولية متزايدة.

وتبرز مناقصات النفط والغاز العربية في 2026 بوصفها أداة رئيسة لدعم الاستكشاف وزيادة الاحتياطيات، لا سيما في المناطق البحرية العميقة والمناطق البرية غير المطورة، التي ما تزال تحمل إمكانات كبيرة للاكتشافات الجديدة خلال السنوات المقبلة.

كما تعكس هذه التحركات توجهًا إستراتيجيًا لتعزيز أمن الطاقة، وتقليل الاعتماد على الواردات، مع تحقيق التوازن بين استغلال الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة الاقتصادية، وهو ما يتجلى بوضوح في تجارب مصر والجزائر وسلطنة عمان.

مناقصات النفط والغاز في مصر

تواصل مصر طرح فرص استثمارية جديدة ضمن مناقصات النفط والغاز العربية، فما تزال المناقصة العالمية التي أطلقتها في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، في البحر الأحمر مفتوحة حتى الآن، وتستقبل الطلبات.

وبحسب بيانات منصة الطاقة المتخصصة، فإن هذا الطرح يشتمل على 4 مناطق في البحر الأحمر، تستهدف جميعها جذب استثمارات أجنبية وزيادة إنتاج الغاز الطبيعي خلال السنوات المقبلة.

وتعتمد هذه المزايدة على نظام اقتسام الإنتاج وفق معامل الربحية، وهو نموذج حديث يراعي حجم المخاطر والاستثمارات، ما يعزز جاذبية المناطق البكر، خاصة في المياه العميقة التي تتطلب تقنيات متقدمة وتكاليف مرتفعة.

التنقيب عن النفط والغاز في مصر

كما طرحت مصر مزايدة جديدة في خليج السويس يوم 19 أبريل/نيسان الجاري، تشمل 3 مناطق تنمية بحرية، مع تحديد منتصف مايو موعدًا نهائيًا لتلقي العروض، في إطار جهود تعظيم الإنتاج من الحقول القائمة.

وفي سياق مناقصات النفط والغاز العربية في 2026، تستعد وزارة البترول المصرية لطرح مزايدة جديدة في غرب البحر المتوسط، لتسريع وتيرة الاكتشافات، وتقليل فاتورة استيراد الغاز، ودعم خطط العودة إلى التصدير بحلول 2027.

في الوقت نفسه، تعمل مصر على تنفيذ برنامج مكثف لحفر الآبار الاستكشافية، إذ تخطط لحفر 17 بئرًا جديدة خلال العام المالي 2026-2027، إلى جانب تنفيذ مشروعات مسح سيزمي في شرق المتوسط لدعم فرص الاكتشاف.

وتستعد القاهرة -كذلك- لطرح مناقصة لإجراء مسح سيزمي في الصحراء الغربية بالقرب من ليبيا، خلال الربع الثاني من 2026، تغطي أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع، في خطوة تهدف إلى تعزيز البيانات الجيولوجية وفتح آفاق جديدة للاستثمار.

مناقصات النفط والغاز في الجزائر

أطلقت الجزائر جولة العطاءات الجديدة، ضمن مناقصات النفط والغاز العربية في 2026، وتشمل 7 مناطق استكشاف، في إطار إستراتيجية تهدف إلى رفع الاحتياطيات وتعزيز الإنتاج على المديين المتوسط والطويل.

وتعكس هذه الجولة الإصلاحات التي تبنّتها البلاد في قطاع المحروقات، خاصةً بعد تحديث الإطار القانوني، بما يسهم في تحسين مناخ الأعمال وجذب الشركات العالمية الكبرى للعمل في السوق الجزائرية.

وتعتمد الجزائر على نظام "بيد راوند" في طرح المناقصات، وهو نظام يتيح للشركات التنافس بشفافية، وتقديم عروض فنية ومالية متكاملة، ما يعزز كفاءة تخصيص الموارد وتحقيق أفضل عائد اقتصادي.

جولة العطاءات الجزائرية 2026
جانب من فعاليات إطلاق جولة العطاءات الجديدة - الصورة من وزارة المناجم والمحروقات (19 أبريل 2026)

وفي إطار مناقصات النفط والغاز العربية في 2026، حددت الجزائر جدولًا زمنيًا واضحًا، يبدأ بإتاحة البيانات الفنية في يونيو/حزيران المقبل، وينتهي بتوقيع العقود مع شركة سوناطراك في يناير/كانون الثاني 2027.

وتركّز الحكومة الجزائرية على تعزيز المحتوى المحلي، من خلال إشراك المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في مشروعات القطاع، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر فرص عمل جديدة ذات قيمة مضافة.

كما تسعى إلى رقمنة الإجراءات الإدارية وتبسيطها، بهدف تسريع عمليات التعاقد، وتحسين تجربة المستثمرين، وزيادة تنافسية البلاد في سوق الطاقة العالمية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

مناقصات النفط والغاز في سلطنة عمان

تواصل سلطنة عمان طرح مناطق امتياز جديدة ضمن مناقصات النفط والغاز العربية في 2026، حيث أعلنت 5 مناطق رئيسة تحمل أرقام (12، 16، 42، 45، و55)، موزعة على نطاقات جغرافية واسعة.

وتتميز هذه المناطق بإمكانات جيولوجية واعدة، ما يجعلها محل اهتمام الشركات العالمية الباحثة عن فرص استكشاف جديدة، خاصةً في ظل الاستقرار التشريعي والتنظيمي الذي توفره الدولة الخليجية النفطية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن برنامج متكامل لتطوير القطاع، يركّز على جذب استثمارات نوعية، وتحفيز الابتكار، وتوسيع الشراكات الدولية، بما يعزز مكانة عمان في أسواق الطاقة العالمية، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وحددت السلطنة نهاية سبتمبر/أيلول المقبل موعدًا نهائيًا لتلقّي العروض، مع إتاحة التقديم عبر منصة رقمية موحدة تسهّل الإجراءات وتعزز الشفافية.

وتركّز هذه الجولة على مزيج من النفط التقليدي والغاز غير التقليدي، مع اشتراط دعم المحتوى المحلي بنسبة لا تقل عن 10%، لتعزيز دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد الوطني.

كما تسهم هذه المبادرات في نقل التكنولوجيا وتطوير الكفاءات الوطنية، من خلال الشراكات مع الشركات العالمية، ما يدعم بناء قطاع طاقة متطور وقادر على المنافسة مستقبلًا.

قطاع النفط والغاز في سلطنة عمان
عاملون بقطاع النفط والغاز في سلطنة عمان- الصورة من وكالة الأنباء العمانية

نرشّح لكم..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق