أخبار النفطسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

3 مصادر: العراق لم يفاوض السعودية لإعادة إحياء خط أنابيب النفط

عبدالرحمن صلاح

نفت 3 مصادر متطابقة وجود أيّ مخاطبات رسمية أو مفاوضات من جانب العراق لإعادة إحياء خط أنابيب النفط بينه وبين السعودية، مؤكدة أن "الأمر لا يعدو كونه مجرد تصريحات إعلامية فقط في الوقت الحالي".

وقال أحد المصادر التي تحدثت إليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، إن بغداد تفكر منذ عدّة سنوات بالفعل في عدد من المنافذ لتصدير النفط الخام إلى جانب مضيق هرمز، لكنها لم تتحرك في أيٍّ منها.

ويقول مصدر عراقي مطّلع: "في أسوأ السيناريوهات لم يكن أحد يتوقع إغلاق مضيق هرمز، وما يحدث حاليًا من وقف شبه كامل للصادرات العراقية".

وأضاف مصدر آخر: "نحن ندرك في العراق أن المشروع الأكثر أهمية لنا هو خط أنابيب البصرة حديثة لنقل نحو 2.25 مليون برميل يوميًا، إلى جانب مشروع توسيع طاقة خط أنابيب جيهان عبر تركيا".

من جانبه، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية عبدالصاحب بزون، في طلب للتعليق أرسلته منصة الطاقة: "لدى وزارة النفط دراسات مهمة لتعدد مصادر التصدير، ومنها الخط العراقي السعودي المتروك منذ عام 1991، لأن الوزارة لا تترك فرصة أو جهدًا من أجل تدعيم الاقتصاد الوطني، لأن ميزانية الدولة تعتمد بنسبة 90% أو أكثر على تصدير النفط".

وبمواجهته بأن العراق لم يخاطب السعودية ولا يوجد تواصل بشأن المشروع، رفض المتحدث باسم الوزارة التعليق.

خط أنابيب النفط العراقي السعودي

يمثّل خط أنابيب النفط العراقي السعودي أهميةً إستراتيجية بالنسبة لبغداد تحديدًا، لكنه من الناحية الواقعية يبدو من المستحيل إعادة إحيائه من جديد.

يأتي ذلك نظرًا للعديد من التحديات، سواء التكلفة الضخمة لإعادة تأهيله، أو الظروف الأمنية غير المهيّأة، إلى جانب العلاقات السياسية التي تبدو حاليًا "مضطربة" على خلفية حرب إيران، واتهام السعودية وعدد من دول الخليج للعراق بأن أراضيه مصدر تهديد أمني.

يعود إنشاء خط أنابيب النفط العراقي السعودي إلى ثمانينيات القرن الماضي، إذ جاء على مرحلتين، الأولى بين الزبير وخريص، والثانية بين خريص وينبع، بطاقة تشغيلية لا تتجاوز 1.7 مليون برميل يوميًا.

وتوقَّف تشغيل الخط في أغسطس/آب من عام 1990 بعد أزمة الخليج، قبل أن تصادره السعودية لاحقًا في عام 2001، ليظل خارج الخدمة لعقود، رغم المحاولات المتكررة لإعادة تشغيله من جانب العراق لاحقًا.

يقول أحد المصادر في تصريحات إلى منصة الطاقة: "إن كل الأطراف -بما فيها السعودية- تفاجأت بتصريحات المتحدث باسم وزارة النفط حول إعادة إحياء هذا الخط، خاصةً في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للعلاقات بين البلدين".

طرح إعلامي فقط

يرى الخبير في شؤون الطاقة المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سابقًا، عاصم جهاد، أن الحديث في الوقت الحالي عن إعادة إحياء خط أنابيب النفط العراقي السعودي لا يعدو كونه "طرحًا إعلاميًا فقط".

وقال "جهاد" في تصريحات إلى منصة الطاقة المتخصصة، إن "المملكة العربية السعودية تنظر إلى الأنبوب بصفته جزءًا من قرار سيادي ومصلحة وطنية، وليس مشروعًا مشتركًا قابلًا لإعادة التفاوض تلقائيًا بناءً على رغبة طرف واحد".

وأضاف أن الحديث عن "إحياء الأنبوب" في ظل المعطيات الحالية يبدو أقرب إلى طرح إعلامي ليس إلّا، لأنه لا ينسجم مع طبيعة الواقع أو الظرف، وقد يكون في إطار قراءة جزئية للواقع السياسي والفني، بل قد يصل إلى مستوى "إضاعة الوقت" إذا لم يستند إلى أسس تفاوضية حقيقية على أرض الواقع.

المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سابقًا عاصم جهاد

وأوضح عاصم جهاد أن أيّ مشروع من هذا النوع لا يمكن أن يقوم إلّا على:

  1. اتفاق واضح بين الطرفين.
  2. احترام متبادل للمواقف والسياسات.
  3. توازن في المصالح والكلف والعوائد.

فضلًا عن ذلك، فإن الأنبوب نفسه يعود إنشاؤه إلى ما يقارب 5 عقود، ما يجعله -من الناحية الفنية- خارج إطار الجدوى التشغيلية الحالية دون إعادة تأهيل شاملة، إذا لم نَقُل: "إنشاء منظومة جديدة بالكامل وفق معايير وتقنيات حديثة".

نرشّح لكم..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق