رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةنفط

مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز ينذر بتفاقم أزمة الطاقة (تقرير)

دينا قدري

أصبح من المتوقع أن تتفاقم أزمة الطاقة مع وصول آخر ناقلات النفط التي عبرت مضيق هرمز قبل اندلاع حرب إيران، إلى مصافي التكرير خلال الأيام المقبلة.

ووفق تقرير حديث اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، حذّر المحللون من أن هذا الوضع قد يُنذر بنقص حاد في الإمدادات بأوروبا والولايات المتحدة خلال أسابيع.

ومن المتوقع أن تصل آخر السفن التي عبرت المضيق قبل بدء حرب إيران في 28 فبراير/شباط إلى وجهتها في ماليزيا وأستراليا بحلول 20 أبريل/نيسان، ما سيزيد من حدة أزمة الإمدادات التي بدأت الانتشار في جميع أنحاء آسيا.

ولكن مع استجابة مصافي التكرير الآسيوية بشراء كميات قياسية من شحنات النفط الخام التي كانت ستُبحر عادةً إلى أوروبا والولايات المتحدة، قال المحللون إن مصافي التكرير في بعض أغنى دول العالم قد تواجه نقصًا قريبًا أيضًا.

تسليم شحنات ما قبل حرب إيران

توقفت شحنات ما قبل حرب إيران إلى آسيا، التي تستورد نحو 80% من خامها من الشرق الأوسط، في 1 أبريل/نيسان 2026 تقريبًا، مع توقع وصول شحنة واحدة على الأقل من النفط العراقي إلى ماليزيا هذا الأسبوع.

ووفقًا لبنك جيه بي مورغان (JP Morgan)، من المقرر أن تنتهي آخر شحنات ما قبل الحرب إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، في حين وصلت الشحنات المتجهة إلى أفريقيا بحلول 10 أبريل/نيسان 2026.

وأضاف البنك أن الدنمارك تسلمت آخر شحنة من وقود الطائرات من الكويت في نهاية الأسبوع، بحسب ما جاء في تقرير "فايننشال تايمز" (Financial Times).

من جانبه، قال المحلل في شركة إنرجي أسبكتس (Energy Aspects)، نيك داير: "سيصل النقص إلى الغرب خلال شهر عندما تغادر جميع الشحنات الآسيوية المشتراة حوض المحيط الأطلسي".

وأضاف: "سيتعيّن على مصافي التكرير في أوروبا والولايات المتحدة أيضًا خفض عملياتها بدءًا من الشهر المقبل لتقاسم عبء النقص".

وقال داير إن مصافي التكرير في آسيا بدأت تقليص عملياتها بسبب صعوبة الحصول على كميات كافية من النفط الخام، حتى مع استنزافها الاحتياطيات الإستراتيجية وشرائها كميات قياسية من خام حوض الأطلسي من الولايات المتحدة وكندا وبحر الشمال وأميركا الجنوبية وأفريقيا.

وظهرت مؤشرات على تزايد الضغط في السوق الفورية خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت أسعار الشحنات للتسليم الفوري بصورة كبيرة مقارنةً بأسعار العقود الآجلة، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وارتفع سعر خام فورتيز بلند -وهو نوع من خام بحر الشمال- إلى نحو 149 دولارًا للبرميل يوم الإثنين (13 أبريل/نيسان 2026)، متجاوزًا أعلى مستوياته التي سُجلت عشية الأزمة المالية عام 2008، وفقًا لبيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG).

ويمثّل هذا الرقم أكبر علاوة غير مسبوقة فوق أسعار العقود الآجلة لخام برنت، التي تُتداول بنحو 100 دولار للبرميل، ويعكس هذا الارتفاع سعي شركات التكرير الحثيث لتأمين الإمدادات.

وقالت المحللة في بنك جيه بي مورغان، ناتاشا كانيفا: "تتنافس شركات التكرير الأوروبية والآسيوية بشدة على الشحنات المتبقية، ما يدفع سعر خام برنت الفوري -المرتبط بصفة مباشرة بالتسليم الفوري أكثر من العقود الآجلة- إلى مستويات قياسية".

ناقلات شحن في مضيق هرمز
ناقلات شحن في مضيق هرمز - الصورة من منصة "مارين إنسايت"

تداعيات الحظر على مضيق هرمز

تتزامن آخر شحنات ما قبل حرب إيران مع فرض الولايات المتحدة، يوم الإثنين (12 أبريل/نيسان 2026)، حظرًا بحريًا على مضيق هرمز، الذي كان يحمل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية قبل الحرب.

وألمح دونالد ترمب إلى إمكانية مصادرة أي سفن تحاول اختراق الحصار الأميركي، في محاولة من واشنطن للضغط على إيران بمنعها من شحن النفط إلى الصين.

وقال رئيس قسم أبحاث أسواق النفط الخام في مؤسسة إس آند بي غلوبال إنرجي (S&P Global Energy)، كورت بارو: "ما يزال مضيق هرمز مغلقًا، ومن غير الواضح كيف سيعود إلى وضعه الطبيعي.. ما تزال براميل النفط محتجزة في الخليج، ومستوى المخاطرة بالنسبة إلى السفن التي تدخل الخليج للتحميل أعلى بكثير".

وأفادت مؤسسة إنرجي أسبكتس بأن كميات النفط الخام الواصلة إلى آسيا عبر المضيق، باستثناء البراميل الإيرانية، انخفضت إلى أدنى مستوى لها، إذ بلغ متوسطها 4 ملايين برميل يوميًا في الأسبوعين الأولين من أبريل/نيسان 2026، مقارنةً بالمعدل المعتاد البالغ 13.4 مليون برميل يوميًا.

وتتسبّب صدمة الإمدادات هذه في معاناة الدول التي تعتمد على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، بحسب تقرير "فايننشال تايمز".

وأعلنت الفلبين، التي تستورد أكثر من 95% من نفطها من الشرق الأوسط، حالة طوارئ وطنية في مجال الطاقة، بعد أن تضاعفت أسعار البنزين المحلية.

ووجهت إندونيسيا وفيتنام المواطنين بالعمل من المنزل؛ فيما أعلنت أستراليا، التي من المقرر أن تتسلم آخر شحنة لها من الشرق الأوسط في 18 أبريل/نيسان 2026، تخفيف القيود المفروضة على مخزونها من الوقود، وخفّضت الضرائب عليه، وأطلقت خطة وطنية لأمن الطاقة.

موضوعات متعلقة..

نرشح لكم..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق