رئيسيةأخبار الكهرباءكهرباء

أول شبكة خضراء ضخمة في العالم تدخل مرحلة حاسمة لخفض انبعاثات التعدين

محمد عبد السند

تسهم أول شبكة خضراء ضخمة في العالم لديها القدرة على إزالة الديزل ومصادر الوقود الأحفوري الأخرى من الصناعات الثقيلة، في تسريع الحياد الكربوني بالقطاعات التي يتعذر إزالة الانبعاثات منها مثل التعدين.

وأعلنت شركة فورتسكيو ميتالز الأسترالية المملوكة لقطب التعدين أندرو فوريست رسميًا، أنها بصدد تسريع وتيرة تسليم مشروع الشبكة الخضراء في صناعاتها الثقيلة، وفق تقارير إعلامية اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتعمل فورتسكيو ميتالز بشكل مستقل عن الشبكة الوطنية، معتمدةً على مصادر الطاقة المتجددة الخاصة بها، ما يدعم عملياتها الصناعية على مدار الساعة.

ويستفيد مشروع أول شبكة خضراء ضخمة في العالم من التقنيات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنية مطورة داخليًا، ويستهدف إثبات المزايا التجارية والتشغيلية لإزالة الكربون بالكامل في قطاع التعدين.

وتخطط فورتسكيو ميتالز لتوفير 2 غيغاواط من طاقة الشمس والرياح إضافةً إلى 4 غيغاواط/ساعة من بطاريات تخزين الكهرباء،  بتكلفة تقارب 2.5 مليار دولار.

التخلص من الديزل

تراهن  فورتسكيو  ميتالز على أول شبكة خضراء ضخمة في العالم، في التخلص من استعمال الديزل ومصادر الوقود الأحفوري الأخرى من الصناعات الثقيلة، ما سيحقق وفورات ضخمة من برنامجها الخاص بإزالة الكربون.

وأبدت فورتسكيو نواياها في تحقيق حياد كربوني حقيقي وإنهاء عمليات حرق كل مصادر الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء والنقل في مناجم بلبارا (Pilbara) الضخمة التابعة لها بحلول عام 2030.

وتتوقع الشركة حاليًا أن تقدِر على تشغيل عملياتها كافة في المناجم المذكورة على مدار الساعة، دون استعمال الوقود الأحفوري بحلول نهاية عام 2027.

كما تتوقع تحقيق وفورات سنوية لا تقل عن 150 مليون دولار أسترالي (100 مليون دولار أميركي)، جراء إنهاء الاعتماد على الوقود الأحفوري.

* (الدولار الأسترالي = 0.71 دولارًا أميركيًا)

وقالت فورتسكيو: "بخلاف مراكز الطاقة المتجددة الكبيرة الأخرى التي تغذي أنظمة الطاقة الوطنية أو أنظمة الطاقة الأخرى بصورة متقطعة، ستكون أنظمة الطاقة خارج الشبكة الأكبر من نوعها لإزالة الكربون من الصناعات الكبرى على مدار الساعة"، وفق ما ورد في بيان صادر اليوم الجمعة 10 أبريل/نيسان، حصلت منصة الطاقة المتخصصة على نسخةٍ منه.

عاملة في أحد مصانع فورتسكيو
عاملة في أحد مصانع فورتسكيو - الصورة من موقع الشركة

أهداف متناقضة

تتعارض أهداف فورتسكيو ميتالز مع الشكوك التي تساور نظيراتها من الشركات التصنيعية الكبرى مثل "بي إتش بي" (BHP) و"ريو تنتو" (Rio Tinto)، بشأن تحول الطاقة، وكذلك الرفض الصريح للمساعي ذاتها من قِبل منافستها الرئيسة هانكوك ماينينغ (Hancock Mining) المملوكة لرائدة الأعمال جينا رينهارت.

وتأتي أهداف فورتسكيو ميتالز في الوقت الذي تتخذ فيه صناعة التعدين أزمة الوقود الناتجة عن الحرب الأميركية الإيرانية، ذريعة للتراجع عن طموحات الحكومة الأسترالية في التحول إلى الطاقة المتجددة.

وفي هذا الصدد قال الرئيس التنفيذي لشركة فورتسكيو ميتالز دينو أوترانتو، إن التكلفة المنخفضة لطاقة الشمس والرياح وتخزين الكهرباء إلى جانب التطوير السريع للبرمجيات والذكاء الاصطناعي لإدارة تلك المصادر المتجددة، يعني أن التحول من استعمال الوقود الأحفوري في الصناعات الكبيرة مثل التعدين أمر بديهي تمامًا.

وتُعد بلبارا أحد أكبر المراكز الاقتصادية في عموم أستراليا، غير أنها تعمل تقريبًا بالغاز والديزل، ما يجعلها واحدة من أكثر المراكز كثافةً في الانبعاثات الكربونية بالبلاد.

وبخلاف محطات الهيدروجين الأخضر المركَّبة في بلبارا، يعتمد هدف الحياد الكربوني الحقيقي لشركة فورتسكيو ميتالز على التقنيات القائمة والتنافسية.

السعة المركبة

تتوقع فورتسكيو ميتالز أن تلامس سعة الطاقة المتجددة المركبة لديها 290 ميغاواط بحلول أوائل العام المقبل، ما يعني أنها ستكون قادرة على تلبية متطلبات الطاقة في منشآت معالجة خام الحديد التابع لها، وتطبيق المعالَجة الخضراء بعملياتها في بلبارا.

وبحلول نهاية عام 2028، تتوقع الشركة إنجاز أول شبكة خضراء ضخمة بالعالم في بلبارا، التي تعمل بسعة طاقة شمسية قدرها 1.2 غيغاواط، وطاقة رياح تزيد سعتها على 600 ميغاواط، إلى جانب بطارية تخزين كهرباء تتراوح سعتها بين 4 و5 غيغاواط/ساعة.

وفي هذا الخصوص قالت فورتسكيو: "في الوقت الذي تصير فيه سلاسل إمدادات الطاقة العالمية غير مستقرة، إلى جانب المخاطر الكبيرة الناجمة عن الاعتماد المفرط على الوقود الأحفوري، تمضي فورتسكيو بقوة وتثبت أن الصناعة قادرة على تشغيل نفسها بالطاقة الخضراء والسيطرة على تكاليفها الإنتاجية والحد من المخاطر".

وتتوقع فورتسكيو خفضًا إضافيًا في تكاليف التعدين بما يتراوح بين 2 و4 دولارات للطن المتري على الأقل ما إن تنجز برنامج إزالة الانبعاثات الكربونية.

وتابعت: "يبيِّن هذا أن إزالة مصادر الوقود الأحفوري ليست قابلة للإنجاز فحسب، بل إنها ذات جدوى اقتصادية أيضًا".

وأشارت إلى أن أول شبكة خضراء ضخمة في العالم تثبت أن نظام الطاقة المتجددة المتكامل يمكن بناؤه بسرعة وعلى نطاق واسع، ما يحقق فوائد مباشرة على مستوى التكلفة وأمن الطاقة.

المصدر:
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق