أعلنت شركة كندية التفاصيل الأولية لاكتشاف نفط في تركيا، في توقيت حرج تمرّ به السوق العالمية ونمو مخاوف نقص المعروض.
وأفصحت شركة تريليون إنرجي (Trillion Energy) -مقرّها فانكوفر- عن تطورات حفر البئر "تشيتنكايا-1"، حسب بيان تابعت منصة الطاقة المتخصصة تفاصيله.
ورغم أن الاكتشاف ما يزال في مراحله المبكرة، فإن الشركة توليه اهتمامًا كبيرًا؛ نظرًا لموقعه الإستراتيجي قرب أكبر اكتشاف نفط بري تركي حتى الآن.
وترجّح الشركة الإمكانات التجارية المحتملة للاكتشاف، وفق خصائص المكمن التي سبق أن أثبتت جدواها في مواقع أخرى مكتشفة سابقًا.
تفاصيل اكتشاف نفط في تركيا
توضح شركة تريليون إنرجي الكندية أن اكتشاف نفط في تركيا أظهر توافر خام خفيف، في مكامن ببئر "تشيتنكايا-1" تنتمي للعصر الطباشيري.
ورُصدت موارد الاكتشاف في تكوينات "بيلوكا" و"ماردين"، بالمربع "إم 47 سي3/سي4" (M477C3-C4)، الواقع جنوب شرق تركيا.

وكشفت عمليات الحفر والتقييم احتواء التكوينين على طبقات حاملة للهيدروكربونات تصل إلى 38 مترًا (ما يقارب نصف طول طبقة الخزان بالكامل)، وأسفرت عن تحديد نوعية النفط "الخفيف".
وأوضحت الشركة أن الموارد المكتشفة جاءت مطابقة بدرجة 32.4 لمؤشر كثافة الخام، الذي أقرّه معهد النفط الأميركي، وفق بيان الشركة.
ولم تفصح الشركة عن التقديرات الأولية لحجم الاحتياطيات القابلة للاستخراج، وفي الآونة الحالية، توقفت أعمال الحفر في البئر عن عمق 2455 مترًا.
وكشف بيان الشركة أن الطبقة المنتجة بسمك 13 مترًا تُعدّ هدفها الرئيس من استكشاف وتقييم البئر، مشيرةً إلى أن هذه الطبقة -الواقعة في المنطقة إيه A بالمربع- لم تخضع لعمليات حفر بعد.
القابلية التجارية للاكتشاف
أكدت شركة "تريليون إنرجي" الكندية" أن اكتشاف نفط "تشيتنكايا-1" في تركيا لم يخضع للاختبارات بالقدر الكافي.
ويأتي هذا رغم النظرة المتفائلة لخصائص المكمنين، المشابهة لحقل "الشهيدة آيبوكة يالتشن" -الشهير باسم حقل "غابار"- أكبر اكتشاف نفط بري في تركيا حتى الآن.
ورجّحت تريليون إنرجي إمكان التوسع أكثر في عملية الحفر بالمكمن، من خلال بئر بمسار جانبي تنوي الشركة حفرها في وقت لم تعلنه، لكنها تتوقع مصادفة عمود نفط أكبر.
وتُبدي الشركة الكندية اهتمامًا بالتنقيب عن النفط والغاز في تركيا، بموجب حصة تشغيلية بنسبة 29% في المربع "إم 47" والرخصتين (سي 3، وسي 4) بمقاطعة "غابار" النفطية، الواقعة جنوب شرق البلاد.

وسبق أن صرّح وزير الطاقة والموارد الطبيعي، ألب أرسلان بيرقدار، أن خطط البلاد تتضمن زيادة الإنتاج المحلي، والوصول لاكتشافات جديدة، وغيرها.
ومن شأن ذلك أن يساعد في تلبية أهداف تركيا برفع الإنتاج إلى نصف مليون برميل يوميًا، خلال مدة تقل عن 3 سنوات (بحلول 2028)؛ ما يعزز أمن الطاقة المحلي ويُنوِّع مصادر الإمدادات بتقليص الاعتماد على الواردات.
ويمكن النظر إلى إستراتيجية أنقرة (الرامية إلى تعزيز الاعتماد على الموارد المحلية وزيادتها) في إطار الأحداث الجيوسياسية الحالية، إذ لم يتعرض قطاع الطاقة في البلاد لصدمة الإمدادات التي واجهت عددًا من الدول.
فإمدادات النفط عبر مضيق هرمز -المتعطل بفعل الحرب الأميركية على إيران- تُمثّل 10% فقط من الطلب التركي على الخام، ما يعكس أهمية تنويع الموارد ومصادرها.
موضوعات متعلقة..
- اكتشاف نفط في تركيا باحتياطيات 57 مليون برميل
- اكتشافات النفط والغاز في تركيا من البداية حتى الأكبر تاريخيًا (تسلسل زمني)
- مستهدف ضخم لإنتاج النفط في تركيا.. وخطة للعراق وسوريا
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقارير وحدة الأبحاث حول مستجدات الغاز المسال في 2026
- المناجم في الدول العربية (ملف خاص)
المصدر:




