رئيسيةأخبار الطاقة المتجددةطاقة متجددة

أول توربين رياح بحرية ببرج فولاذي منخفض الانبعاثات في العالم

محمد عبد السند

يفتح تركيب أول توربين رياح بحرية مزوّد ببرج فولاذي منخفض الانبعاثات في العالم آفاقًا جديدة لتطوير هذه التقنية، التي تُعدّ من ركائز صناعة الطاقة النظيفة.

وتركِّب شركة "آر دبليو إي" (RWE) حاليًا التوربين في مزرعة الرياح البحرية ثور (Thor) المطوَّرة بوساطتها على السواحل الغربية للدنمارك، وفق تقارير إعلامية طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتضم محفظة "آر دبليو إي" 18 مزرعة رياح بحرية عاملة عالميًا، بما في ذلك رودساند 2 (Rødsand 2) الواقعة جنوب جزيرة لولاند الدنماركية.

وإلى جانب مزرعة "ثور"، تبني الشركة حاليًا 3 مشروعات رياح بحرية كبرى هي: صوفيا (Sofia) سعة 1.4 غيغاواط في المملكة المتحدة، ونوردسيكلاستر (Nordseecluster) سعة 1.6 غيغاواط في ألمانيا، وأورانج ويند (OranjeWind) البالغة سعتها 795 ميغاواط في هولندا.

خطوة نحو التشغيل

يمثّل التوربين الجديد إنجازًا عظيم الأهمية بالنسبة إلى مزرعة "ثور" البالغة سعتها 1.1 غيغاواط؛ إذ يقرِّبها خطوة من التشغيل وبدء إنتاج الكهرباء النظيفة.

كما يمثّل التوربين الذي يحمل علامة سيمنس جاميسا التجارية خطوة رائدة من شأنها أن تعزّز استدامة أداء طاقة الرياح البحرية.

ويصل العدد الإجمالي لتوربينات الرياح المستعمَلة في المزرعة 72، سعة كل منها 15 ميغاواط، ومن المقرر تركيبها بالكامل بحلول نهاية العام الجاري.

ويُزوَّد نصف تلك التوربينات بأبراج مصنَّعة من الفولاذ منخفضة البصمة الكربونية، ويحتوي 40 من أصل التوربينات الـ72 في المزرعة على 120 شفرة دوارة قابلة لإعادة التدوير، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

التوربين الجديد في مزرعة الرياح البحرية ثور
التوربين الجديد في مزرعة الرياح البحرية ثور - الصورة من موقع شركة "آر دبليو إي"

بصمة كربونية منخفضة

قال الرئيس التنفيذي لشركة "آر دبليو إي" لطاقة الرياح البحرية، سفين أوتيرمولين: "طاقة الرياح البحرية تقترن بإحدى أقل البصمات الكربونية المصاحبة لتقنيات توليد الكهرباء".

وأضاف: "في آر دبليو إي، يذهب طموحنا إلى أبعد من ذلك بكثير، فعبر استعمال الأبراج المصنَّعة بالفولاذ الأخضر والشفرات الدوارة القابلة لإعادة التدوير، فإننا نقلل البصمة الكربونية بصورة أكبر، ونخطو خطوة كبيرة نحو طاقة الرياح البحرية الدائرية بصورة كاملة".

من جهته، قال نائب رئيس شركة سيمنس جاميسا، مارك بيكر: "أطول توربين رياح بحرية مزوَّد ببرج فولاذي منخفض الانبعاثات في العالم، يمثّل نقلة نوعية في مفهوم الاقتصاد الدائري، بعد انتقاله من مرحلة المفهوم النظري إلى التطبيق العملي".

وأضاف أن تقنية الشفرات القابلة لإعادة التدوير مصمَّمة أساسًا للمساعدة في استرجاع المواد وإعادة تدويرها بسهولة؛ ما يمكِّن من مواجهة التحدي المتمثّل في انتهاء العمر الافتراضي للمواد.

وأوضح أن تقنية أبراج الرياح المسماة "غرينر تاور" (GreenerTower) تقلّل البصمة الكربونية للتوربين بنحو 20%، ما يؤكد إمكان تحقيق الاستدامة في صناعة طاقة الرياح البحرية وفق أقصى معايير الأمان والجودة.

الشركة الأولى عالميًا

تُعدّ "آر دبليو إي" الشركة الأولى عالميًا في استعمال تقنية "غرينر تاور" في توربين رياح بحرية، وفق تفاصيل طالعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتصنَّع ألواح البرج من الفولاذ الذي تقلّ انبعاثاته الكربونية بنسبة 63% على الأقل، مقارنةً بالفولاذ التقليدي.

وتحدّ عملية الإنتاج المعتمَدة للتوربينات من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون عبر استعمال أفران تعمل بالطاقة المتجددة والفولاذ الخردة.

وبفضل نوع مبتكر من الراتنغات -وهي مواد عضوية لزجة- يمكن إعادة استعمال المواد المصنَّعة منها الشفرات الدوارة في تطبيقات متنوعة مثل تصنيع السيارات والسلع الاستهلاكية.

مزرعة "ثور"

تمضي شركة "آر دبليو إي" قُدمًا في بناء مزرعة "ثور" -وهي أكبر مزرعة رياح بحرية في الدنمارك-.

وفي العام الماضي، ركَّبت الشركة بنجاح المحطة الفرعية البحرية والأساسات في المزرعة كافة.

ونجحت "ثور" مؤخرًا في إتاحة الكهرباء لأول مرة إلى الشبكة الكهربائية في الدنمارك.

وفور دخولها حيز التشغيل بالكامل في عام 2027، ستكون المزرعة قادرة على إنتاج كهرباء خضراء تكفي لتلبية احتياجات أكثر من مليون أسرة دنماركية.

وتتضمَّن خطة تشغيل مزرعة الرياح وصيانتها توفير ما بين 50 و60 وظيفة محلية في مبنى الخدمات التابع لشركة "آر دبليو إي" الجديد الذي افتُتح رسميًا في مارس/آذار الماضي في ميناء ثورسميندي على الساحل الغربي لجزيرة يوتلاند الدنماركية.

يُشار إلى أن مزرعة الرياح البحرية "ثور" مشروع مشترك بين "آر دبليو إي" (51%) وبنك نورغيس (Norges) الاستثماري (49%).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. أول توربين رياح بحرية مزوَّد ببرج فولاذي منخفض الانبعاثات في العالم، من موقع شركة "آر دبليو إي".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق