رئيسيةأخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةملفات خاصةنفط

شحن النفط في البحار.. اليابان تلجأ إلى طرق بديلة لتجنب مخاطر عبور هرمز

لجأت اليابان إلى طريقة غير تقليدية من خلال شحن النفط في البحار، عبر نقل الشحنات بين الناقلات بعيدًا عن مناطق الخطر، وعلى رأسها مضيق هرمز.

يأتي ذلك ضمن تحركات اليابان لإعادة تأمين إمداداتها من النفط الخام، مع استمرار تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

وتعكس الآلية الجديدة حجم التحديات التي تواجه ثالث أكبر اقتصاد في العالم، الذي يعتمد بشكل شبه كامل على واردات الطاقة، وتحديدًا من منطقة الخليج العربي، ما يجعله شديد الحساسية لأيّ اضطرابات في طرق الإمداد.

وبدأت طوكيو -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- تنفيذ عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحر، بدلًا من تحميل الشحنات مباشرةً من مواني الشرق الأوسط.

ولم تكن آلية شحن النفط في البحار شائعة لدى الشركات اليابانية سابقًا، إلّا أنها تُعدّ حاليًا خيارًا اضطراريًا لتفادي المخاطر الأمنية المتزايدة في المنطقة.

نقل النفط من سفينة إلى أخرى

تتجه ناقلة النفط العملاقة "كيسوغاوا" نحو ميناء هوكايدو، بعد أن تسلمت نحو 1.2 مليون برميل من خام مربان من شركة "ريو دي جانيرو إنرجي" خلال وجودها في البحر قبالة لينغي على الساحل الغربي لماليزيا يوم الأحد الماضي.

وتأتي العملية بعد أسبوع واحد فقط من نقل شحنة أخرى من نفط مربان في البحر أيضًا، وهي الآن متجهة إلى اليابان.

وتشير التحركات إلى تحول واضح في نمط الإمدادات اليابانية، واعتماد متزايد على شحن النفط في البحار كونه وسيلة لتقليل المخاطر المرتبطة بالمرور عبر الممرات البحرية الحسّاسة.

شحن النفط في البحار

ويمثّل مضيق هرمز أحد أهم شرايين الطاقة في العالم، إذ يمرّ عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، وهو ما يجعله نقطة اختناق إستراتيجية لأيّ دولة تعتمد على واردات الطاقة، وعلى رأسها اليابان.

وتستورد طوكيو نحو 90% من احتياجاتها النفطية عبر هذا المضيق، ما يجعل أيّ اضطراب في الملاحة تهديدًا مباشرًا لأمنها الطاقي.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية، وتزايد المخاوف من استهداف السفن، باتت شركات الشحن اليابانية أكثر حذرًا في التعامل مع هذه المنطقة.

ودفعت هذه المخاطر بعض شركات النقل إلى تعليق رحلاتها عبر الخليج العربي، مع توجيه السفن للبقاء في المياه الآمنة، وهو ما زاد من تعقيد سلاسل الإمداد.

وقال رئيس قطاع الشحن والمعادن الدولي في شركة ستاندرد أند بورز غلوبال إنرجي، راهول كابور: إن "اليابان تحتاج إلى النفط الخام والمشترون يتسابقون للحصول عليه.. وهذا يُظهر اضطراب سلاسل الإمداد، وإن عمليات النقل بين السفن قد تساعد" في الحدّ من اضطراب سلاسل الإمداد.

اضطراب سلاسل الإمداد

يعكس الاتجاه نحو نقل النفط من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار حجم الاضطراب الذي تعاني منه سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.

ومع تزايد المخاطر الأمنية، وارتفاع تكاليف التأمين والشحن، باتت الشركات تبحث عن حلول مرنة لتأمين تدفّق الخام.

ويرى خبراء أن عمليات النقل بين السفن قد تُمثّل أداة فعالة لتقليل المخاطر، رغم أنها أكثر تعقيدًا من الناحية اللوجستية، وتتطلب تنسيقًا عاليًا بين الموردين وشركات الشحن.

وتتيح العمليات لليابان الاستمرار في استيراد النفط من الشرق الأوسط، دون تعريض ناقلاتها وأطقمها للمخاطر المباشرة في مناطق النزاع.

بالتوازي مع الحلول اللوجستية، تُجري الحكومة اليابانية محادثات مع أطراف إقليمية، من بينها إيران، في محاولة لتأمين مرور آمن للإمدادات، والحفاظ على استقرار تدفقات الطاقة.

وتسعى طوكيو إلى تحقيق توازن دقيق بين علاقاتها الإستراتيجية مع الولايات المتحدة، والتزاماتها في المنطقة، وبين الحفاظ على علاقات مستقرة مع الدول المنتجة للنفط، بما يضمن استمرار الإمدادات دون انقطاع.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق