بوصلة واردات الطاقة الهندية تركز على أفريقيا لتجنب تحديات "هرمز"
هبة مصطفى
اعتمدت الهند إستراتيجية تنويع وجهات واردات الطاقة، بعدما شكّل تعطُّل حركة الملاحة في مضيق هرمز صدمة لإمدادات بعض الصناعات والسوق المحلية.
ولجأت الدولة الآسيوية إلى عدد من دول قارة أفريقيا، للاستفادة من مواردها في ظل تصاعد وتيرة الأحداث الجيوسياسية الدائرة حاليًا في منطقة الخليج، حسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.
ومع توسعة نطاق الواردات، من القارة السمراء وغيرها، شهد استقرار وأمن الإمدادات تحسنًا في السوق المحلية.
وكانت تدفقات النفط ومشتقاته والغاز إلى نيودلهي قد واجهت تحديات على مدار الشهر الأخير، منذ اندلاع الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط 2026، وتفاقم تداعياتها.
ورغم ذلك، يشدد المسؤولون على أن مخزونات المنتجات المكررة وغاز النفط المسال المحلية مطمئنة وكافية، باستثناء بعض التأخيرات في تسليم أسطوانات الغاز المنزلي تحت ضغط زيادة الطلب.
زيادة واردات الطاقة الهندية من أفريقيا
حظيت موارد الطاقة في عدّة دول أفريقية باهتمام الهند، وبات بعضها مصدرًا للشحنات، أو شهدت المفاوضات معها تقدمًا.
وتُشير خريطة واردات البلاد إلى:
- استيراد غاز النفط المسال من: (غرب أفريقيا مثل نيجيريا، والجزائر، وأنغولا).
- مفاوضات ومباحثات لاستيراد الغاز المسال من (الكاميرون، وغينيا الاستوائية، وموزمبيق)
وزادت صادرات الطاقة الأفريقية إلى نيودلهي مؤخرًا، إذ اتّسع نطاق دول القارة السمراء المُوّردة للنفط الخام من 27 إلى 41 دولة خلال العقد الماضي، وعزّز ذلك من تقليص اعتماد الدولة الآسيوية على مضيق هرمز.
ويوضح الرسم البياني الآتي -من إعداد منصة الطاقة المتخصصة- مصادر واردات الهند النفطية بحرًا، خلال العامين الماضيين:

وعلى سبيل المثال: كانت مؤسسة النفط الهندية قد تعاقدت على 4 ملايين برميل من النفط الأفريقي -من بين مشتريات أخرى-، تزامنًا مع تشديد العقوبات على النفط الروسي في يناير/كانون الثاني العام الماضي 2025.
وشمل ذلك شراء:
- مليوني برميل من خام أوكويبومي النيجيري.
- مليون برميل من خام أكبو النيجيري.
- مليون برميل من خام موستاردا الأنغولي.
ويبدو أن المؤشرات المستقبلية تعزز ارتفاع الشحنات لمستويات أعلى، لتجنُّب نقص الإمدادات، في خطوات تترجم فعليًا إستراتيجية تنويع مصادر الإمدادات، بحسب ما نقله موقع "تايمز أوف إنديا".
ويجزم مسؤولون بأن زيادة واردات الطاقة من أفريقيا، بجانب تنويع مصادر الإمدادات العالمية، يدعمان إستراتيجية البلاد في إدارة سلاسل التوريد بكفاءة وتلبية الطلب المحلي، رغم المخاطر.
توسعة نطاق الواردات العالمي
استهدفت الهند الوصول إلى مستوى مستقر من إمدادات الوقود، في محاولة لتقليص المخاطر والاضطرابات الناجمة عن الحرب وتداعياتها.
ومن أبرز آليات تحقيق ذلك، زيادة الواردات من:
- النفط الخام
- غاز النفط المسال
- الغاز المسال
وانعكس حراك "تنويع الواردات" على السوق المحلية، إذ أكد مسؤولون وفرة الإمدادات حاليًا، بمعدلات أفضل من وقت اندلاع الحرب، والتأثير في سلاسل التوريد.

وقالت المسؤولة والسكرتيرة المشاركة بوزارة النفط، سوجاتا شارما، إن حالة إمدادات الطاقة مستقرة في البلاد، مقارنة بالأيام الأولى للحرب، وفق تصريح لها نقلته إيكونوميك تايمز.
وفي خضم هذه التقلبات، امتدّ نطاق استيراد غاز النفط المسال ليشمل:
- أميركا
- روسيا
- كندا
- النرويج
وبصورة رئيسة تركّز الهند على تأمين تدفقات غاز النفط المسال المستعمل بصورة رئيسة في الطهي المنزلي، إذ تستهلك البلاد 31 مليون طن سنويًا، تشكّل الواردات 60% منها (90% من هذه الواردات كان يمر عبر مضيق هرمز).
وتقدّر واردات الهند الإجمالية من النفط الخام حاليًا بما يتراوح بين 5.5 و5.6 مليون برميل يوميًا، وكان يمرّ ما يتراوح بين 40 و45% منها عبر المضيق.
وتلبي الواردات أيضًا 51% من طلب نيودلهي على الغاز الطبيعي، من إجمالي استهلاك يصل إلى 191 مليون متر مكعب قياسي يوميًا.
وتسهم دول غرب آسيا بحصّة 60% من هذه الواردات.
موضوعات متعلقة..
- نوعية جديدة من النفط الأفريقي.. 950 ألف برميل تتجه إلى الهند
- ناقلتا غاز نفط مسال تعبران مضيق هرمز في طريقهما إلى الهند (خريطة)
- الهند تستعين بالنفط الروسي لمواجهة تبعات حرب إيران.. وهذه وارداتها من أميركا
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران - أسواق الطاقة تحت خط النار (تغطية خاصة)
- تقرير وحدة أبحاث الطاقة حول مستجدات الغاز المسال العربية والعالمية في 2025
- تقارير حلقات برنامج أنسيات الطاقة
المصدر:





