رئيسيةالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير منوعةملفات خاصةمنوعات

منجم نحاس وذهب ضخم يتعثر بسبب حرب إيران.. استثماراته 9 مليارات دولار

يكتنف خطط تطوير منجم نحاس وذهب ضخم الغموض جراء الحرب الدائرة رحاها في الشرق الأوسط، التي تعرقل وصول المواد اللازمة لإنجاز المشروع.

واضطرت شركة "باريك ماينينغ Barrick Mining" الكندية المطوِّرة لمنجم "ريكو ديك Reko Diq" في باكستان إلى تمديد مراجعتها للمشروع، وإبطاء وتيرة أنشطة التطوير بالموقع، في ضوء تفاقم الاضطرابات الأمنية لدى البلد الواقع جنوب آسيا.

ومن المرجَّح أن يؤثر قرار الشركة في الموازنات والجداول الزمنية للمشروع المعلَنة في السابق، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

ويحوي منجم نحاس وذهب "ريكو ديك" -الواقع تحديدًا في إقليم بلوشستان الانفصالي جنوب غرب باكستان- أحد أكبر رواسب النحاس والذهب غير المستغلَّة في العالم.

ومددت الشركة المراجعة المذكورة لمدة 12 شهرًا تبدأ من يوليو/تموز المقبل، ما سيتيح لها إجراء المزيد من التقييمات وتدقيق إستراتيجيتها الخاصة بتسليم المشروع.

اضطرابات الشرق الأوسط

يتيح تأجيل العمل على منجم نحاس وذهب "ريكو ديك" لشركة باريك ماينينغ تقييم مخصصاتها الرأسمالية الموجَّهة للمشروع، وفق ما أوردته صحيفة "فايننشال تايمز".

ويأتي قرار باريك ماينينغ بعد ما أطلقت المجموعة -التي تتخذ من تورنتو مقرًا لها في شهر فبراير/شباط الماضي- مراجعة للمشروع ذاته في أعقاب تصاعد العنف في بلوشستان الذي يحتضن المنجم.

وقالت باريك ماينينغ: "بعد النتائج المبدئية للمراجعة وفي ضوء تصاعد الاضطرابات الأمنية في باكستان والشرق الأوسط، ترى الشركة أنه من الضروري إجراء تقييم إضافي للتأثيرات المحتملة وإستراتيجية تسليم المشروع"، وفق ما ورد في خطاب أرسلته إلى شركائها في باكستان والمشغِّل المحلي للمشروع هذا الأسبوع.

وأضافت: "نتيجة لذلك ستتباطأ وتيرة النشاط بمنجم نحاس وذهب ريكو ديك في ضوء خفض الإنفاق لمدة 12 شهرًا، تبدأ من شهر يوليو/تموز المقبل".

وأشارت إلى أن مدة المراجعة وتباطؤ وتيرة التطوير ستؤثران حتمًا في الموازنات والجداول الزمنية المعلَنَة في السابق.

مشروع نحاس وذهب

من الممكن أن يصبح منجم نحاس وذهب "ريكو ديك" أحد أكبر المناجم من نوعها في العالم، على الرغم من تحذيرات الخبراء من أن تطوير هذا المشروع سيكون مكلفًا ومحفوفًا بالتحديات.

وتمتلك باريك ماينينغ 50% من أسهم المنجم، في حين تتوزع بقية الأسهم المتبقية على 3 مشروعات باكستانية حكومية وحكومة إقليم بلوشستان الانفصالي.

وقال 3 أشخاص منخرطين في العمل بمنجم نحاس وذهب "ريكو ديك" إنهم قد أُحيطوا علمًا بخطة باريك ماينينغ التي تأتي قبيل اجتماع مجلس إدارة المشروع، مقرر له الأسبوع المقبل لوضع اللمسات النهائية لإستراتيجية المشروع.

ويعني تأجيل المشروع أن باكورة إنتاجه لن تبدأ حتى عام 2029 على أقرب تقدير، حسب المصادر نفسها.

وقبل إجراء المراجعة كان من المتوقع البدء في إنتاج المشروع عام 2028، وهو جدول زمني وصفه شركاء الشركة المحليون بـ"الطموح".

منجم ذهب تابع لشركة باريك ماينينغ
منجم ذهب تابع لشركة باريك ماينينغ - الصورة من موقع الشركة

اضطراب الأسواق العالمية

أدى تصاعد وتيرة الحرب الأميركية الإيرانية إلى اضطراب الأسواق العالمية؛ وما نتج عن ذلك من ارتفاع أسعار النفط والغاز، وشُح في إمدادات المواد الخام الرئيسة وزعزعة الاستقرار بشكل أكبر في المنطقة.

كما أدت الحرب الإيرانية إلى صعوبة وصول إمدادات الوقود ومعدات التعدين إلى المنجم من الخليج، كما أن ارتفاع أسعار النفط والغاز يجبر الشركة المطورة للمنجم على مراجعة إجمالي الإنفاق على المشروع البالغ 9 مليارات دولار، وفق مصدرين مطِّلعين.

ويوجه قرار تأجيل تطوير منجم نحاس وذهب "ريكو ديك" ضربة موجعة إلى الخطط التي تتبناها باكستان لتطوير إقليم بلوشستان الغني بالمعادن وتأمين تدفق كبير للنقد الأجنبي يساعد إسلام آباد في تحرير نفسها من جبال الديون العامة.

70 مليار دولار

وفق تقديرات شركة باريك ماينينغ، رصدتها منصة الطاقة المتخصصة، يمكن أن يحقق المنجم تدفقات نقدية بأكثر من 70 مليار دولار على مدار عمره التشغيلي البالغ أكثر من 37 سنة.

وسينتِج منجم نحاس وذهب "ريكو ديك" الواقع في غرب بلوشستان بالقرب من الحدود الأفغانية والإيرانية، 400 ألف طن من النحاس و500 ألف طن من الذهب سنويًا فور اكتمال مرحلتي تطوير المشروع، حسب الشركة.

ويشهد إقليم بلوشستان -الذي تقارب مساحته مساحة ألمانيا- تمردًا مسلحًا منذ عقود من قِبل جماعات انفصالية من البلوش الذين يظهرون موقفًا عدائيًا تجاه المستثمرين الأجانب الراغبين في تطوير الموارد الطبيعية الوفيرة في المنطقة.

وكان رحيل الرئيس التنفيذي السابق لشركة باريك ماينينغ مارك بريستو عن منصبه العام الماضي قد زاد من الشكوك حول مستقبل المشروع، حسب مصادر مطلعة.

ولطالما عُرِف بريستو بدعمه الكبير للمنجم، وقد نجح في تأسيس علاقات متينة مع الجيش الباكستاني والقيادة السياسية في البلاد، على عكس خلفه مارك هيل الذي يتبنى سياسة مناوئة للمخاطر.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1.تعليق تطوير منجم نحاس وذهب في باكستان، من فايننشال تايمز.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق