التقاريرأسعار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةتقارير الغازتقارير النفطسلايدر الرئيسيةعاجلغازملفات خاصةنفط

أسعار النفط والغاز ومضيق هرمز.. تطورات عاجلة بعد تغريدة ترمب ورد إيران

أحمد بدر

شهدت أسعار النفط والغاز تطورات سريعة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأجيل أي عمل عسكري يستهدف محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة في إيران لمدة 5 أيام، في خطوة تثير جدلًا حول اللجوء إلى المسار الدبلوماسي لفتح مضيق هرمز.

وكتب الرئيس الأميركي على صفحته بمنصة "تروث سوشيال"، أن بلاده ستمنح المحادثات مع طهران فرصة لتجنب التصعيد العسكري، في وقت تنفي فيه إيران وجود أي محادثات مع الجانب الأميركي.

وانخفضت أسعار النفط بعد قرار ترمب، الذي جاء بعد سلسلة تهديدات متبادلة بين واشنطن وطهران، خاصة عقب تحذيرات إيرانية باستهداف منشآت الكهرباء في إسرائيل والقواعد الأميركية بالمنطقة.

كما انخفضت أسعار الغاز في أوروبا (لشهر أبريل) بنسبة 10% إلى 61 دولارًا لكل ميغاواط/ساعة، حسب متابعة لحظية للسوق من جانب منصة الطاقة المتخصصة.

وكانت التوترات قد تصاعدت خلال الأيام الماضية مع تزايد التقارير عن تحركات عسكرية وضربات متبادلة، ما دفع ترمب إلى اتخاذ خطوة تكتيكية لاحتواء الموقف، في انتظار نتائج الاجتماعات والمفاوضات الجارية.

في الوقت نفسه، أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانًا، قالت فيه إن تصريحات الرئيس الأميركي الجديد في سياق جهود خفض أسعار النفط والطاقة بشكل عام، وكسب الوقت لتنفيذ خططه العسكرية.

رد فعل أسواق الطاقة

بعد إعلان ترمب تأجيل الهجمات ظهر رد فعل أسواق الطاقة على الفور، إذ تراجعت أسعار النفط بنسبة تقارب 9%، ما هبط بخام برنت القياسي من 113 دولارًا إلى أقل من 103 دولارات للبرميل.

وفي الوقت نفسه، تراجعت أسعار العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط من 99 دولارًا إلى 89 دولارًا، ليظل الفارق بين الخامين في حدود 13 دولارًا، ومعبرًا عن الفجوة التي تشهدها أسواق النفط العالمية بسبب الحرب على إيران.

ويرى محللون أن خطوة ترمب تعكس رغبة في كسب الوقت وإعادة ترتيب الأولويات، خاصة في ظل الضغوط الدولية الداعية إلى التهدئة وتفادي ضرب البنية التحتية للطاقة لما لها من تداعيات عالمية.

أسعار النفط

وإجمالًا، ارتفعت العقود الآجلة للغاز الأوروبي بأكثر من 20% خلال أيام قليلة، لتتجاوز مستويات 40 يورو لكل ميغاواط/ساعة، مقارنة بنحو 32 إلى 34 يورو قبل اندلاع التصعيد الأخير.

وتأتي هذه القفزة وسط مخاوف من تعطل الإمدادات التي تمر عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة الطاقة العالمية، ما يجعله أحد أخطر نقاط الاختناق في سوق النفط والغاز.

يحاول الرئيس الأميركي استخدام ورقة تأجيل مهاجمة محطات الكهرباء والبنية التحتية للطاقة بوصفها ورقة ضغط تفاوضية، إذ يلوّح بإمكان العودة للخيار العسكري في حال فشل المباحثات الجارية مع إيران.

وبحسب تقارير، فإن الرئيس ترمب كان قد تلقى تقارير استخباراتية تشير إلى مخاطر كبيرة لأي ضربة مباشرة، بما في ذلك احتمال استهداف مصالح أميركية في الخليج، وهو ما أسهم في ترجيح خيار التأجيل المؤقت.

مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه

في مقابل تصريحات ترمب، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن مضيق هرمز ​لن يعود ​إلى وضعه قبل ⁠الحرب، وأن ​أسواق الطاقة ستظل ​مضطربة، كما أن بلاده سترد بالمثل على أي استهداف لمنشآتها، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأكد مسؤولون في طهران أنه لا مفاوضات بين الجانبين، إذ صرح مسؤول أمني رفيع بأن ترمب تراجع عن استهداف البنية التحتية الحيوية بعد أن أصبحت التهديدات العسكرية الإيرانية جادة وذات مصداقية.

إلا أن الوزارة أكدت -في الوقت نفسه- أن هناك مبادرات من دول إقليمية لخفض التوترات، مضيفة: "ردنا على هذه المبادرات جميعًا واضح: لسنا الطرف الذي بدأ هذه الحرب، ويجب توجيه جميع هذه المطالب إلى واشنطن".

سيناريوهات مضيق هرمز

وبحسب وزارة الخارجية الإيرانية فإن تزايد الضغوط في الأسواق المالية وتهديدات سوق السندات داخل الولايات المتحدة والغرب، شكّل عاملًا مهمًا آخر لتراجع الرئيس الأميركي، وفق ما نقلته وكالات أنباء إيرانية.

وكان الرئيس ترمب قد أوضح أن قرار تأجيل استهداف محطات الكهرباء في إيران لمدة 5 أيام يأتي بهدف إتاحة المجال أمام المساعي الدبلوماسية، مؤكدًا أن الخيار العسكري ما يزال مطروحًا، لكنه مرتبط بنتائج المحادثات مع الجانب الإيراني خلال الأيام المقبلة.

وأشار مسؤولون في الإدارة الأميركية إلى أن الرئيس يسعى إلى اختبار نوايا طهران بشأن التهدئة، خاصة بعد رسائل متبادلة تضمنت تهديدات مباشرة باستهداف البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها شبكات الكهرباء في المنطقة.

تهديدات إيرانية أميركية متبادلة

تصاعدت حدة التوتر بعد تهديدات إيرانية أميركية متبادلة، إذ لوحت طهران باستهداف محطات الكهرباء التي تغذي إسرائيل والقواعد الأميركية في الخليج، في حال تعرضت شبكتها الوطنية لأي هجوم، ما وضع المنطقة على حافة مواجهة واسعة.

وردًا على ذلك، صعّد ترمب من لهجته خلال الأيام الماضية، مهددًا بضرب منشآت الطاقة الإيرانية إذا لم تُفتح ممرات الملاحة، وهو ما زاد من احتمالات اندلاع صراع مباشر بين الطرفين.

كما هددت طهران بإغلاق طرق الملاحة في الخليج وزرع ألغام بحرية، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا خطيرًا قد يؤثر في إمدادات النفط العالمية، ويزيد من تقلبات الأسواق بشكل غير مسبوق، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب
الرئيس الأميركي دونالد ترمب - الصورة من بلومبرغ

في الوقت نفسه، لوحت واشنطن بأنها كانت تدرس خيارات ضغط إضافية، من بينها استهداف مراكز تصدير النفط الإيرانية، وهو ما قد يشكل ضربة قوية لاقتصاد طهران، لكنه يحمل مخاطر ردود فعل غير محسوبة.

وشهدت الساعات الأخيرة تقارير عن انفجارات وضربات في طهران، بالتزامن مع إعلان عمليات عسكرية، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني، ويزيد من تعقيد حسابات ترمب في التعامل مع الأزمة.

وفي ظل هذا التصعيد، يبقى قرار ترمب بتأجيل الضربات خطوة مؤقتة قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، إما نحو تهدئة نسبية عبر التفاوض، وإما عودة سريعة إلى التصعيد العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

  1. خبر الرد الإيراني على ترمب.. من وكالة رويترز
  2. بيان وزارة الخارجية الإيرانية من وكالة "مهر"
  3. نفي مصادر إيرانية وجود مفاوضات مع ترمب.. من وكالة تسنيم
  4. ارتفاع أسعار الغاز.. من مؤشر "تي تي إف"
إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق