رئيسيةأخبار منوعةمنوعات

الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان تتلقى استثمارات ضخمة

أحمد معوض

تشهد الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان استثمارات ضخمة تصل إلى 38 مليون دولار مع 3 شركات عالمية، في خطوة من شأنها ترسيخ موقع الدولة بوصفها مركزًا إقليميًا للصناعات التقنية المتقدمة.

وأعلن جهاز الاستثمار العُماني، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تنامي استثماراته المحلية في هذا المجال الذي يُعدّ أحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الرقمي، وركيزة محورية في تطبيقات الاتصالات المتقدمة، والطاقة، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي.

وتمكنت مجموعة "إذكاء" من خلال تلك الاستثمارات من استقطاب 3 شركات عالمية بنهاية 2025 لتأسيس مراكز ومكاتب لها في سلطنة عمان.

ويأتي تنامي هذه الاستثمارات انسجامًا مع فلسفة "البعد العُماني" التي ينتهجها الجهاز في استثماراته الدولية، ولا سيما في قطاع الاقتصاد الرقمي، من خلال جلب التقنيات وتوطينها، ونقل الخبرات، وبناء منظومة وطنية متكاملة للبحث والتطوير.

ومن المنتظر أن تسهم الاستثمارات في مجال الرقائق الإلكترونية بسلطنة عمان في تعزيز مكانتها بوصفها موقعًا جاذبًا لصناعات التقنية المتقدمة، ودعم بناء اقتصاد معرفي مستدام، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وفتح فرص وظيفية نوعية للشباب العُماني في مجالات الهندسة والتقنية والابتكار.

تصميم الرقائق الإلكترونية

يمثّل استثمار الجهاز عبر مجموعة "إذكاء" في شركة جي إس إم إي المتخصصة في تصميم الرقائق الإلكترونية بقيمة 5 ملايين ريال عُماني (13 مليون دولار أميركي) أحد مظاهر التوجه إلى قطاع التقنيات المتقدمة.

وتُعد الرقائق الإلكترونية مادة أساسية لصناعة الشرائح الإلكترونية التي تشغّل معظم الأجهزة الحديثة، إذ تشمل أعمال الشركة رقائق الترددات الراديوية والطاقة وخدمات التصنيع الخارجي، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة.

وأسفر هذا الاستثمار عن تأسيس مركز تقني متكامل لتصميم الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان، إلى جانب تدريب مهندسين عُمانيين ونجاحهم في تصميم شرائح إلكترونية تعمل على استقبال موجات الراديو ومعالجتها، وأخرى متخصصة في الدوائر المتكاملة لإدارة الطاقة، إلى جانب نقل معرفة متقدمة في تصميم رقائق السيليكون.

كما دعم هذا الاستثمار تدريب الكفاءات الوطنية وتأهيلها، إذ بلغ عدد الذين أنهوا البرنامج التدريبي المقدم من الشركة 92 خريجًا، وُظّف 67 منهم في مجالات الهندسة الإلكترونية وتصميم الرقائق الإلكترونية، في حين دُعم الآخرون سوق العمل بعد التدريب.

يد تُمسك برقاقة إلكترونية
يد تُمسك برقاقة إلكترونية - الصورة من "iqs directory"

البصريات القابلة للبرمجة

كما استثمر الجهاز عبر مجموعة "إذكاء" 1.93 مليون ريال عُماني (5 ملايين دولار) في شركة لوموتيف المتخصصة في البصريات القابلة للبرمجة والاستشعار ثلاثي الأبعاد وهي تقنيات متقدمة تتيح التحكم الإلكتروني في الضوء وتمكين أجهزة الاستشعار من الرؤية الدقيقة ثلاثية الأبعاد دون أجزاء ميكانيكية.

وأفضى هذا الاستثمار في مجال الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان إلى إنشاء فرع للشركة في مسقط، وإدخال تقنيات متقدمة في التحكم الضوئي والذكاء الاصطناعي، والالتزام بتوظيف رأس المال داخل السلطنة خلال فترة محددة، مع توظيف كوادر وطنية في التخصصات التقنية.

أحد مصانع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية
أحد مصانع الرقائق الإلكترونية في كوريا الجنوبية - الصورة من "يونهاب"

حلول الاتصال الذكي اللاسلكي

استثمر الجهاز عبر مجموعة "إذكاء" 7.7 مليون ريال عُماني (20 مليون دولار) في شركة موفاندي الرائدة في الرقائق الإلكترونية وحلول الاتصالات الذكية اللاسلكية وشبكات الجيل الخامس، لا سيما في تطوير الشرائح الإلكترونية وأنظمة تشكيل الإشارات والهوائيات الذكية، وهي تقنيات تسهم في تحسين أداء شبكات الاتصالات وخفض تكلفتها، سواء في المدن أو في المناطق النائية.

ووضع هذا الاستثمار الأساس لتأسيس شركة تابعة في مجال الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان قيد التوسع، وبناء فريق تصميم في مجال الاتصالات المتقدمة، بما يدعم تطوير منظومة الجيل الخامس المتقدمة في السلطنة، ويسهم في نقل خبرات متخصصة في تقنيات الشبكات المستقبلية، مع استمرار توظيف الكفاءات الوطنية.

يُذكر بأن هذه الاستثمارات مجتمعةً تمثّل أساسًا لتمكين سلطنة عُمان من ترسيخ موقعها بوصفها مركزًا إقليميًا للصناعات التقنية المتقدمة، وامتدادًا لدور جهاز الاستثمار العُماني في تمكين القطاعات ذات الأولوية وتعزيز إسهاماتها في النمو الاقتصادي المستدام، حيث تندرج ضمن محفظة التنمية الوطنية التي تدير استثمارات الجهاز داخل سلطنة عُمان، وتضم أكثر من 160 شركة قابضة وتابعة تعمل في قطاعات اقتصادية حيوية.

وتعكس هذه المنظومة الاستثمارية المتكاملة في الرقائق الإلكترونية في سلطنة عمان التزام الجهاز بتعظيم الأثر المحلي، ودعم التنويع الاقتصادي، وترسيخ قاعدة صناعية وتقنية متقدمة تسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى الطويل.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق