نفطأخبار النفطرئيسية

الهند تستعين بالنفط الروسي لمواجهة تبعات حرب إيران.. وهذه وارداتها من أميركا

حياة حسين

تستعد ناقلة النفط الروسي (إم تي أكوا تيتان) لتفريغ حمولتها في ميناء هندي، بعد وصولها اليوم الأحد 22 مارس/آذار 2026، خلال وقت تحتدم فيه أزمة الطاقة العالمية بسبب الحرب في إيران، وانقطاع إمدادات الشرق الأوسط من النفط والغاز المسال ومشتقات النفط.

وتستأجر مصفاة "مانغالور آند بتروكيميكالز" الهندية ناقلة النفط الروسي، التي ترسو حاليًا في بحر العرب على بُعد نحو 10 أميال من ساحل مانغالورو، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

وتأخرت الناقلة عن موعد وصولها إلى الهند؛ إذ كان من المفترض أن تصل يوم السبت 21 مارس/آذار 2026.

وفي 12 مارس/آذار الجاري، أصدرت وزارة الخزانة الأميركية إعفاءً لمدة 30 يومًا يسمح بشراء النفط الروسي المحمّل حاليًا على ناقلات في عرض البحر، وشمل في البداية مصافي التكرير الهندية قبل توسيع نطاقه.

وكان الوقت مدفوعًا بحسابات دقيقة، لا بأيديولوجية؛ فمضيق هرمز -الذي يمرّ عبره خُمس النفط العالمي- مغلق حاليًا منذ أن أعلن الحرس الثوري الإيراني حظره على حركة الملاحة "العدائية" في 2 مارس/آذار الجاري.

وأدى هذا إلى توقُّف ما يُقدّر بنحو 20 مليون برميل يوميًا من تدفقات النفط والغاز المسال مجتمعة؛ لذلك استهدفت واشنطن السماح للاقتصادات الآسيوية -الهند والصين- بشراء النفط الروسي بدلًا من دفع الأسعار نحو 200 دولار للبرميل.

ورغم أن الأسعار لم تصل إلى هذا الرقم حتى الآن؛ فإنها تواصل الارتفاع، ويدور سعر برميل النفط من خام برنت حول 112 دولارًا حاليًا، كما تتعرض الدول لأزمات طاقة حادة، خاصة في آسيا، التي تعتمد دولها بكثافة على نفط وغاز الشرق الأوسط.

وقود الطهي الأميركي يصل قبل النفط الروسي إلى الهند

وصلت ناقلة تحمل غاز النفط المسال الأميركي إلى الهند، صباح اليوم الأحد، قبل وصول ناقلة النفط الروسي في وقت لاحق، حسبما ذكر تقرير لصحيفة "ذا إيكونوميك تايمز" المحلية.

وتعاني السوق الهندية شحًا في سوق غاز النفط المسال (غاز المنازل أو وقود الطهي)، منذ بداية الحرب في إيران، وإغلاق طهران لمضيق هرمز.

لذلك تسعى الدولة الآسيوية إلى تأمين احتياجاتها من وقود الطهي عبر طرق بديلة في ظل نقص الإمدادات من الشرق الأوسط بسبب الحرب على إيران والإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز.

وتعتمد الهند على الشرق الأوسط في تلبية نحو 60% من احتياجات غاز النفط المسال المحلية؛ ما استدعى تدخلًا حكوميًا عاجلًا لتأمين إمدادات بديلة وتشجيع استهلاك الكيروسين والفحم في المطاعم وغيرها من القطاعات الأقل أولوية لتخفيف الضغط على الغاز.

ويرى محللون أن الهند قد تحتاج إلى الاعتماد بصورة أكبر على الشحنات الفورية لمسافات طويلة إذا استمرت الحرب؛ لذلك تتجه بصورة متزايدة إلى الولايات المتحدة لاستيراد وقود الطهي مع إعادة تشكيل التوترات الجيوسياسية لتدفقات التجارة العالمية.

وتشير التوقعات إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط لمدة طويلة، يخلق فرصة لغاز النفط المسال من الولايات المتحدة لتعزيز مكانته في مزيج الواردات الهندية.

كما توضح مؤشرات حركة التجارة العالمية ارتفاع أحجام الشحنات الأميركية المتجهة إلى الهند.

عامل هندي يجلس بجوار اسطوانات وقود الطهي
عامل هندي يجلس بجوار أسطوانات وقود الطهي - الصورة من إن دي تي في

22 سفينة هندية آمنة

تبذل الهند جهودًا دبلوماسية لتأمين مرور سفنها العابرة لمضيق هرمز بأمان، في ظل استمرار الحرب بالشرق الأوسط، وتهديدات طهران للعابرين للمضيق.

وخلال الإحاطة الإعلامية المشتركة بين الوزارات، أكد السكرتير الخاص لوزارة النقل البحري راجيش كومار سينها، أن كل السفن الهندية البالغ عددها 22، وطاقمها البالغ عددهم 611 بحارًا في الخليج العربي بخير في ظل الصراع الدائر في غرب آسيا.

وقال: "المعلومات توضح أنه لم تكن هناك أي حوادث بحرية خلال الساعات الـ24 الماضية. كل سفننا الـ22 وطواقمها آمنون، ونحن نراقبهم باستمرار".

وأضاف: "لا يوجد ازدحام في أي ميناء، وقد أصدر ميناء مانغالورو الجديد تعميمًا بإعفاء جميع رسوم الشحن المتعلقة بالنفط الخام وغاز النفط المسال، ويُفعل بدءًا من 14 إلى 31 مارس/آذار الجاري.

يُذكر أنه في الأربعاء الماضي 18 مارس/آذار الجاري، وصلت ناقلة نفط "جاغ لادكي" إلى ميناء أدبورتس موندارا في ولاية غوجارات؛ ما مثّل إضافة ملحوظة لمصادر الطاقة في الهند.

وقبلها وصلت إلى الهند سفينتان تحملان غاز النفط المسال، بعد عبورهما مضيق هرمز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق