التقاريرتقارير الغازرئيسيةغاز

دمج الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يخفض التكلفة والانبعاثات (خاص)

الأردن - رهام زيدان

يشهد استعمال الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني نموًا متزايدًا في المباني السكنية الجديدة، عزاه معنيون بقطاعي الطاقة والعقار إلى الوفورات الاقتصادية التي يحققها هذا الاتجاه، خاصة في تكلفة التدفئة مقارنة بالبدائل التقليدية.

وقال خبراء -تحدّثوا إلى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- إن توفير غاز النفط المسال في الأبنية الحديثة بات يستقطب المستهلكين بصورة لافتة، إذ يفضّل الراغبون في تملك شقق حديثة البحث عن مواقع سكنية ذات بنية تحتية داعمة لهذه الأنظمة، ما يعكس تغيرًا في أولويات الشراء نحو خيارات أكثر كفاءة واستدامة منزلية.

ودفع ارتفاع تكلفة المحروقات في المملكة المستهلكلين نحو التوجه إلى حلول أكثر استدامة وجدوى اقتصادية، خاصة في التطبيقات المتعلقة بالتدفئة وتسخين المياه وأيضًا المطابخ.

وعزّز ذلك الاعتماد على هذه الأنظمة داخل الإسكانات الحديثة خلال السنوات الأخيرة، وحتى تحويل أبنية قائمة سابقًا لاستعمال هذه الأنظمة.

وتُسعِّر الحكومة غاز النفط المسال للتوزيع بالجملة بصفة شهرية ضمن النشرة الرسمية في الأردن، وقُدرت أسعاره لشهر مارس/آذار الجاري 2026 بقيمة 694.24 دينارًا للطن (978 دولارًا أمريكيًا).

*(استعمال 112 لترًا من الغاز = استهلاك 100 لتر من الديزل)

*(الدينار الأردني = 1.41 دولارًا أميركيًا)

وتعتمد التوصيلات المنزلية على: خزان مركزي، وعدادات، وخطوط أنابيب من الخزان الرئيس إلى نقاط الاستعمال داخل الشقق، وفوترة شهرية إلكترونية.

توسعات الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني

قال المدير التنفيذي لشركة عقاري جو (Aqari-Jo)، محمد عبدالخالق، إن اتساع نطاق تأسيس أنظمة الغاز المركزي في الأردن يشهد نموًا ملحوظًا في المباني السكنية الجديدة.

وأضاف أن نسبته ارتفعت إلى ما بين 60% و70% خلال السنوات الأخيرة، مقارنة بنحو 25% فقط من إجمالي الأبنية الحديثة قبل 6 سنوات.

وبيّن أن أنظمة الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني أثبتت جدواها الاقتصادية والبيئية، إذ يحقّق المستهلكون وفرًا في تكلفة التدفئة والطهي مقارنة بالديزل والأسطوانات المنزلية بنسبة تتراوح بين 15% و20%، في حين تتراوح فترة استرداد التكلفة بين 5 و7 سنوات.

المدير التنفيذي لشركة عقاري جو محمد عبدالخالق

وأشار إلى أن الاعتماد على الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني لا يقتصر على الوفر الاقتصادي، بل يمتد ليشمل مزايا تشغيلية وبيئية، من أبرزها: سهولة الاستعمال، وتقليل الأعباء اللوجستية مثل النقل والتركيب، إلى جانب خفض الآثار البيئية والصحية، مقارنة باستعمال الديزل في مختلف الاستعمالات المنزلية اليومية.

وأضاف عبدالخالق أن انتشار هذه الأنظمة يتركّز بصورة رئيسة في العاصمة عمّان، في حين ما تزال محدودة الانتشار في المحافظات، نتيجة ارتفاع تكلفتها مقارنة بالبناء ومستويات القدرة الشرائية؛ ما يحدّ من التوسع رغم المزايا الاقتصادية والبيئية التي توفرها للمستهلكين.

كفاءة عالية مقارنة بالأنظمة التقليدية

أوضح المستثمر في قطاع الإسكان، زهير العمري، أن أنماط موارد الطاقة في المنازل شهدت تحولات تدريجية خلال السنوات الماضية؛ إذ بدأ الاعتماد على الديزل والسولار، قبل أن تتجه الأسواق نحو بدائل أكثر تطورًا، مثل الطاقة الشمسية والكهرباء عبر المضخات الحرارية، إلى جانب دمج الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني الذي بات يحجز موقعًا متقدمًا ضمن خيارات الطاقة المنزلية.

وأضاف أن الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يتمتع بكفاءة عالية مقارنة بأنظمة التدفئة التقليدية، إذ يوفّر سرعة أكبر في تسخين المياه والتدفئة، ويمكن تحقيق النتائج خلال دقائق، بدلًا من الوقت الطويل الذي كان يتطلّبه الاعتماد على الديزل، ما يجعله خيارًا عمليًا ومجديًا للمستهلكين.

المستثمر في قطاع الإسكان زهير العمري

وقال العمري إن التأسيس لاستعمال الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يُعدّ خيارًا أنظف بيئيًا مقارنة بالديزل والوقود، نظرًا إلى انخفاض انبعاثاته، إلى جانب تمتعه بمستويات أمان مرتفعة في حال الالتزام بالمعايير الفنية، مشيرًا إلى أن هذه الأنظمة تُركّب تحت إشراف شركات معتمدة وتخضع لإجراءات رقابية صارمة في المملكة.

وبيّن أن تكلفة تركيب أنظمة الغاز قد تكون أعلى بنحو 20% مقارنة بالأنظمة التقليدية، نتيجة تكلفة الخزانات المركزية والمعدات المرتبطة بها، إلا أن هذا الفارق يمكن استرداده خلال نحو 5 سنوات، بفضل التوفير في التشغيل، خاصة في ظل ارتفاع أسعار المحروقات.

وأشار إلى أن نحو 50% من الأبنية الحديثة باتت تعتمد الغاز المركزي، في حين ما تزال نسبة مماثلة مترددة في تبنّي هذه الأنظمة رغم ارتفاع مستويات الأمان التي ترتبط بضرورة التركيب من خلال جهات معتمدة.

ولفت إلى أن التحدي الأكبر أمام اعتماد الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يتركز في الأبنية القديمة التي قد تُركّب فيها الأنظمة دون إشراف كافٍ.

الغاز المركزي يعزّز الكفاءة

أكد مدير عام شركة سنترال غاز (Central Gas)، بشار زريقات، أن دمج الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يُعدّ من أكثر الحلول أمانًا، شريطة الالتزام بالتصميم والتنفيذ وفق المعايير الفنية والهندسية المعتمدة، ومن خلال شركات ومهندسين مؤهلين، مع تطبيق تعليمات الجهات الرقابية المختصة.

وأوضح أن نجاح تطبيق الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يعتمد على تزويد الأنظمة بمنظومة أمان متكاملة تعزّز مستويات السلامة، وتحدّ من المخاطر المحتملة، وترفع كفاءة التشغيل ضمن المشروعات السكنية الحديثة.

وتشمل عناصر منظومة الأمان:

  • منظمات ضغط.
  • محابس إغلاق كهربائية.
  • كواشف تسرّب الغاز.

مدير عام شركة سنترال غاز بشار زريقات

وبيّن أن الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني يعتمد على غاز النفط المسال الذي يُعدّ وقودًا أنظف مقارنة بالديزل، إذ يتميز باحتراق أكثر كفاءة ونظافة؛ ما يقلّل الانبعاثات الضارة وترسّبات الكربون، ويُسهم في خفض متطلبات الصيانة وإطالة عمر المعدات.

وأشار إلى أن تكلفة تأسيس الغاز المركزي تُعد أعلى في المرحلة الأولية مقارنة ببعض البدائل، نتيجة متطلبات البنية التحتية وأنظمة السلامة، إلا أن هذه التكلفة تُعوّض بوفورات تشغيلية مستمرة، مع إمكان استردادها خلال 3 إلى 4 سنوات.

ولفت إلى أن حصة الغاز المركزي في قطاع البناء الأردني تُقدّر بنحو 25% من إجمالي استهلاك غاز النفط المسال.

موضوعات متعلقة..

اقرأ ايضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق