تواصل شركة نفط مصرية ترسيخ حضورها الإقليمي والدولي، في ظل تحركات نشطة لاقتناص فرص جديدة في 3 دول عربية، مدعومة بسجل قوي من المشروعات الكبرى وخبرات فنية متراكمة.
وتأهلت الشركة الهندسية للصناعات البترولية والكيماوية "إنبي" -وفق بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- للمنافسة على مشروعات في سلطنة عمان والكويت وليبيا، ضمن إستراتيجية توسع تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.
وشهد وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي أعمال الجمعية العامة لشركة "إنبي" لاعتماد نتائج أعمال عام 2025، بحضور قيادات القطاع وممثلي الجهات الرقابية.
وأكد بدوي أن إنبي تمثّل أحد أبرز الأذرع الهندسية لقطاع النفط المصري، بما تمتلكه من خبرات متراكمة وقدرات فنية متميزة، أهّلتها لتنفيذ المشروعات الهندسية الكبرى والعمل مقاولًا عامًّا وفق أعلى المعايير العالمية.
وأشاد بدور الشركة كسفير لقطاع النفط خارج مصر، بما يعزز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى نجاحها في تنفيذ مشروعات بالدول العربية، خاصة في الإمارات، ودورها المحوري داخل مصر في تنفيذ مشروع سفن التغويز.
شركة إنبي
تعكس مؤشرات الأداء المالي والتشغيلي نجاح إستراتيجية التوسع الخارجي التي تنفّذها شركة إنبي، إذ بلغت قيمة تعاقداتها خلال عام 2025 نحو 1.34 مليار دولار، استحوذت المشروعات خارج مصر على 97% منها.
وبحسب رئيس الشركة المهندس خالد إبراهيم، فإن إنبي تأهلت للمنافسة على مشروعات جديدة في 3 دول عربية على الأقل، ضمن قائمة أوسع تشمل سلطنة عمان والكويت وليبيا، إلى جانب فرص أخرى في أسواق دولية مثل أذربيجان ونيجيريا وأنغولا.
ونجحت إنبي (شركة نفط مصرية) بترسيخ وجودها في منطقة الخليج العربي، خاصة في الإمارات والسعودية، إذ تنفّذ حاليًا عددًا من المشروعات الإستراتيجية.

ففي الإمارات، نفّذت الشركة مشروع خط أنابيب لصالح "أدنوك البرية" بطول يقارب 500 كيلومتر، كما وقّعت عقدًا لتنفيذ محطة لمعالجة الغاز المسال.
أمّا في السعودية، فتعمل "إنبي" بالتعاون مع "أرامكو" على تنفيذ مشروعات ضخمة، من بينها إنشاء 4 من أكبر الخزانات عالميًا ضمن مشروع C3/C4، بالإضافة إلى توسعات في محطة الجعيمة، شملت تركيب مضخات تُعدّ من الأكبر في قطاع النفط.
وأكد خالد إبراهيم أن الشركة تستهدف دخول أسواق جديدة، إذ تأهلت للمنافسة على مشروعات في أذربيجان وسلطنة عمان والكويت وليبيا ونيجيريا وأنغولا، واختيرَت ضمن 4 شركات عالمية لتقديم الخدمات الهندسية والإشراف على إدارة المشروعات لصالح "سوناطراك" الجزائرية.
ويعزز الحضور سجل شركة إنبي، التي شاركت أيضًا في تنفيذ مشروعات مثل ضاغط الغاز لحقل سطح الرزبوط في الإمارات، وخط غاز شمال الأردن بطول 56 كيلومترًا، فضلًا عن تنفيذ نحو 10 مشروعات خارج مصر خلال العام المالي (2024-2025).
المشروعات المحلية
رغم التوسع الخارجي، ما تزال شركة إنبي تؤدي دورًا محوريًا داخل السوق المحلية، إذ تشارك في تنفيذ عدد من المشروعات القومية الكبرى، من أبرزها مشروع مجمع أسيوط للتكسير الهيدروجيني "أنوبك"، بطاقة إنتاجية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا من السولار.
كما أسهمت الشركة في تنفيذ مشروعات حيوية لتعزيز أمن الطاقة، من بينها سفن التغويز، التي تؤدي دورًا مهمًا في تأمين إمدادات الغاز الطبيعي لمختلف القطاعات.
وتستهدف إنبي تنفيذ مشروعات بقيمة 5.5 مليار دولار حتى عام 2028، مع توقعات بزيادة هذه القيمة عبر الفوز بعقود جديدة، خاصة في دول الخليج.
وتأتي الخطط في إطار توجّه أوسع لوزارة البترول لتعظيم الإنتاج المحلي والتوسع في مشروعات البنية التحتية للطاقة.

ووجّه وزير البترول بضرورة إعداد خطة خمسية تتماشى مع إستراتيجية الدولة، تشمل دعم مشروعات الربط الإقليمي، مثل مشروع نقل الغاز من الحقول القبرصية إلى مصر، إلى جانب التوسع في الأسواق الخارجية.
وتولي إنبي اهتمامًا متزايدًا بتطبيقات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، خاصةً في مجالات تحليل البيانات وإدارة المخاطر، وهو ما ساعدها على تحقيق أكثر من 130 مليون ساعة عمل آمنة دون حوادث.
كما تسير الشركة بخطوات مهمة نحو التحول للطاقة النظيفة، إذ نفّذت مشروع محطة كهرباء باستعمال الخلايا الشمسية بقدرة 10 ميغاواط لصالح شركة أسيوط لتكرير البترول، في إطار جهود خفض الانبعاثات وتعزيز الاستدامة.
وتُوّجت جهود شركة النفط المصرية بتحقيق تقدّم ملحوظ في التصنيفات العالمية، إذ سجلت أعلى تصنيف لها ضمن قائمة أكبر المقاولين الدوليين الصادرة عن مؤسسة ENR، كما فازت بجائزة "ميد" (MEED) لأفضل مشروع طاقة في مصر لعام 2025.
ودخلت الشركة لأول مرة تصنيفات "ميد بروجكتس" (MEED Projects)، محتلةً مراكز متقدمة ضمن أفضل شركات المقاولات في الخليج، ما يعكس قوة أدائها وقدرتها على المنافسة في الأسواق الدولية.



موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- الحرب على إيران.. الرابحون والخاسرون من اضطراب الإمدادات في أسواق الطاقة (مقال)
- صادرات الجزائر من الغاز المسال تقفز 74% منذ بداية حرب إيران
- أسعار نفط الشرق الأوسط الأغلى عالميًا.. وخام دبي في الصدارة





