مفاوضات لتصدير النفط العراقي عبر مضيق هرمز.. وخطة لإحياء أنبوب قديم
الطاقة
تسعى الحكومة في بغداد إلى إيجاد مخرج سريع لأزمة تعطّل الصادرات، عبر فتح قنوات تفاوض إقليمية تسمح باستمرار تدفق النفط العراقي، في ظل تصاعد التوترات العسكرية التي أثّرت في أمن الملاحة داخل الخليج العربي.
وكشف وزير النفط حيان عبدالغني -في تصريحات متلفزة تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، مساء أمس الإثنين 16 مارس/آذار 2026- عن اتصالات جارية مع إيران للسماح بمرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، ضمن جهود لتخفيف تداعيات الأزمة الحالية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه صادرات النفط العراقي تحديات غير مسبوقة، بعد تعرّض ناقلات لهجمات في المياه الإقليمية، ما دفع بغداد إلى البحث عن حلول عاجلة لضمان استمرار تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية.
وتسابق الحكومة الزمن لتأمين مسارات بديلة؛ إذ يشكّل استمرار تصدير النفط من العراق عنصرًا حاسمًا في استقرار الإيرادات العامة، خاصة مع الاعتماد الكبير على عائدات الخام لتمويل الموازنة ومشروعات التنمية.
مفاوضات عبور الناقلات عبر مضيق هرمز
تُجري بغداد مفاوضات لعبور الناقلات عبر مضيق هرمز، من خلال تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع طهران، في محاولة لتأمين مرور آمن، بما يسمح باستئناف جزئي لحركة النفط العراقي عبر الخليج رغم التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب الوزير حيان عبدالغني، تعكس هذه الخطوة إدراكًا رسميًا لأهمية مضيق هرمز بوصفه شريانًا حيويًا؛ إذ إن استمرار إغلاقه أو تعطّل الملاحة فيه يهدد جزءًا كبيرًا من صادرات النفط العراقي التي تعتمد أساسًا على المواني الجنوبية.
وتواجه الحكومة تحديات معقّدة في ضمان سلامة الشحنات، ما دفعها إلى دراسة ترتيبات أمنية ولوجستية جديدة، تشمل التنسيق مع دول الجوار لتأمين ممرات آمنة لناقلات النفط العراقي خلال الفترة الحالية، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.

ويأتي ذلك بالتوازي مع محاولات لاحتواء تداعيات الهجمات الأخيرة، التي تسبّبت في اضطراب كبير لحركة الشحن، وأثّرت بصورة مباشرة في وتيرة تصدير النفط العراقي إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية.
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على الأسعار العالمية، في ظل تراجع الإمدادات، وهو ما يضع النفط العراقي في قلب معادلة العرض والطلب خلال المرحلة الراهنة.
وتبقى هذه المفاوضات مرهونة بالتطورات الميدانية والسياسية، في وقت تأمل فيه بغداد تحقيق تقدم سريع يضمن عودة تدفقات النفط العراقي بصورة تدريجية، وتفادي تفاقم الخسائر الاقتصادية.
تشغيل خط كركوك جيهان
يُعدّ تشغيل خط كركوك-جيهان أحد بدائل حكومة بغداد السريعة بعد توقف صادرات النفط العراقي عبر الخليج نتيجة إغلاق مضيق هرمز، بسبب التوترات العسكرية في المنطقة، ما دفعها إلى إحياء مشروعات نقل قديمة.
وقال وزير النفط العراقي حيان عبدالغني، إن بغداد تعمل على استئناف ضخ الخام من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر خط الأنابيب العراقي التركي، بطاقة أولية تتراوح بين 200 و250 ألف برميل يوميًا.
وأوضح أن هذا المسار لتصدير النفط العراقي قد يُستعمل دون المرور عبر أراضي إقليم كردستان، في حال عدم التوصل إلى اتفاق، وهو ما يعكس توجهًا لتقليل الاعتماد على المسارات التقليدية الحالية، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.

وأضاف الوزير حيان عبدالغني أن الوزارة تواصل أعمال الفحص الفني لجزء من خط الأنابيب بطول يقارب 100 كيلومتر، تمهيدًا لإعادة تشغيله خلال فترة قصيرة، بما يعزّز قدرة العراق على تصدير نفطه عبر بدائل متعددة.
وتشير الخطط الحالية من جانب حكومة بغداد إلى إمكان رفع الطاقة التصديرية مستقبلًا إلى نحو 450 ألف برميل يوميًا، في حال دمج إنتاج إقليم كردستان، ما يعزز مرونة منظومة تصدير النفط العراقي في مواجهة الأزمات.
وفي سياق متصل، أدّت التطورات الأخيرة إلى خفض إنتاج العراق من النفط بعد توقف الصادرات الجنوبية، إذ اضطرت الوزارة إلى تقليص الإنتاج في عدد من الحقول، لتفادي امتلاء مرافق التخزين وضمان استقرار العمليات.
موضوعات متعلقة..
- مصير صادرات النفط العراقي.. هل تتجه إلى ميناء جيهان بعد إغلاق مضيق هرمز؟
- مسؤول: صادرات النفط العراقي مستمرة.. وسيناريو مهم إذا ارتفعت الأسعار
اقرأ أيضًا..
- حصاد وحدة أبحاث الطاقة لعام 2025 وتوقعات 2026.. أكبر تغطية عربية وعالمية
- ملف خاص عن الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصدر..





