أخبار النفطالحرب الإسرائيلية الإيرانيةرئيسيةملفات خاصةنفط

6 شحنات غاز نفط مسال هندية في انتظار موافقة إيران لعبور هرمز

أحمد معوض

تنتظر 6 شحنات غاز نفط مسال هندية موافقة إيران لعبور مضيق هرمز، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة وأثّرت بإمدادات الطاقة إلى آسيا.

وتحمل السفن الـ6 مجتمعةً -وفق بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- نحو 270 ألف طن من وقود الطهي.

وتعطي الحكومة الهندية لشحنات غاز النفط المسال أولويةً على ناقلات النفط الخام والغاز المسال بسبب النقص الحادّ في غاز النفط المسال عبر البلاد.

وتحصل الهند على نحو 90% من وارداتها من غاز النفط المسال من الشرق الأوسط، ويؤثّر الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز بالمطاعم والأسر ومنتجي البتروكيماويات الذين يستعملونه لصناعة البلاستيك.

عبور أول ناقلتين

ضمنت نيودلهي عبورًا آمنًا عبر مضيق هرمز الممر المائي الحيوي لناقلتين تحملان معًا 92 ألف طن من غاز النفط المسال، وهو ما يكفي لتلبية طلب يقارب يومًا واحدًا في دولة يزيد عدد سكانها على 1.4 مليار نسمة.

وتُكثّف الهند من الجهود الدبلوماسية للحصول على مزيد من شحنات غاز نفط مسال، إذ صرّح السكرتير الخاص في وزارة الشحن الهندية راجيش كومار سينها بأن البلاد ما يزال لديها 22 سفينة ترفع علم الهند عالقة في الخليج العربي.

وأضاف أن ذلك يشمل 6 شحنات غاز نفط مسال، و4 ناقلات نفط خام، وناقلة غاز مسال واحدة.

وتستأجر شركة "بهارات بتروليوم" (Bharat Petroleum) نحو 4 سفن من بين 6 شحنات غاز مسال تنتظر الهند خروجها من مضيق هرمز، في حين استأجرت كل من "هندوستان بتروليوم" (Hindustan Petroleum Corp. Ltd) و"إنديان أويل" (Indian Oil Corp) سفينةً واحدة لكلٍ منهما.

ناقلة غاز نفط مسال راسية في مضيق هرمز وسط انخفاض حركة الملاحة
ناقلة غاز نفط مسال راسية في مضيق هرمز وسط انخفاض حركة الملاحة- الصورة من رويترز

شحنات النفط والغاز 

تحاول الحكومة الهندية أيضًا تأمين مرور ناقلات النفط الخام والغاز المسال، إذ استأجرت شركات من بينها "بترونت إل إن جي" (Petronet LNG Ltd)، و"إنديان أويل"، و"هندوستان بتروليوم"، و"ريلاينس إندستريز" (Reliance Industries Ltd) عدّة ناقلات للحصول على إمدادات من الشرق الأوسط.

وأُغلِق مضيق هرمز فعليًا بعد وقت قصير من مهاجمة الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير/شباط الماضي.

وتستورد الهند نسبةً كبيرةً من نفطها الخام من الشرق الأوسط، لكن بعض الضغوط خفّت بعد أن منحت الولايات المتحدة إعفاءً يسمح لمصافي البلاد بشراء النفط الروسي.

واضطرت الحكومة أيضًا إلى تقنين إمدادات الغاز المسال للمستعمِلين الصناعيين بعد أن أوقفت أكبر منشأة تصدير في العالم في قطر الإنتاج.

تحركات آسيوية لتأمين الإمدادات

حصلت الهند على موافقة من طهران سمحت لناقلتين من غاز النفط المسال بعبور المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، في خطوة صغيرة، لكنها مهمة للتخفيف من النقص الحادّ في هذا الوقود المستعمَل في الطهي. وقد استعملت السفينتان أنظمة الإشارة الخاصة بهما لإظهار أنهما تحملان شحنات تابعة للحكومة الهندية.

كما حصلت تركيا على موافقة مماثلة الأسبوع الماضي، في حين تمكنت سفينة باكستانية أيضًا من عبور المضيق.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن عددًا من الدول تواصلت مع طهران للحصول على عبور آمن، مضيفًا أن المضيق أُغلِق فقط أمام سفن "الأعداء" -على حدّ وصفه-، دون أن يذكر أسماء.

وقال المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، في أول بيان له الأسبوع الماضي، إن "ورقة إغلاق مضيق هرمز" ستظل قيد الاستعمال.

وخلال الأسبوعين الماضيين، لم يعبر الممر المائي سوى عدد محدود من السفن، معظمها إيرانية أو صينية، وحتى الاتفاق الذي توصلت إليه الهند يسمح بالعبور في اتجاه واحد فقط، ما يعني أن السفن لن تعود للتحميل مرة أخرى.

شحنات غاز نفط مسال هندية
دخان يتصاعد من ناقلة المواد السائبة "مايوري ناري" بعد إصابتها قرب مضيق هرمز- الصورة من بلومبرغ

مضيق هرمز

تستفيد إيران إلى أقصى حدّ من ميزتها الجغرافية في مضيق هرمز، ما يُجبر مشتري الطاقة على التفاوض لضمان عبور آمن، ويضغط على الولايات المتحدة ما يدفعها لمطالبة دول أخرى بالمساعدة في تأمين إعادة فتح الممر البحري، وهو أمر قد يستغرق أسابيع حتى في أفضل السيناريوهات.

وأصبح الممر الضيق نقطة محورية لجميع الأطراف مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وترى إيران الهجمات في الممر المائي ردًا على الضربات الأميركية والإسرائيلية، في حين ينظر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الممر بصفته عاملًا قد يساعد في معالجة الارتفاع الذي يقارب 45% في أسعار النفط.

وتصاعدت مخاوف مالكي السفن بعد تعرُّض 3 سفن لهجمات في الخليج العربي خلال يوم واحد الأسبوع الماضي، من بينها سفينة شحن ترفع العلم التايلندي تعرضت لهجوم داخل المضيق.

ويبلغ عرض المضيق بالكاد 30 ميلًا عند أضيق نقطة، وعند أخذ ممرات الملاحة في الاعتبار، تصبح مساحة المناورة محدودة للغاية وقدرة السفن على الاستجابة للتهديدات ضعيفة.

وتشمل التهديدات احتمال تعرُّضها لهجمات متزامنة من صواريخ إيرانية وقوارب مسيّرة وطائرات مسيّرة، وهي أدوات استعملتها إيران في الأيام الأخيرة لاستهداف السفن، إذ قالت بريطانيا الأسبوع الماضي، إن إيران ربما بدأت أيضًا بزرع ألغام في المضيق.

وبسبب ذلك، يبدو احتمال تشكيل تحالف واسع لحماية السفن -كما حدث في البحر الأحمر لمواجهة هجمات الحوثيين- أمرًا بعيدًا في الوقت الحالي.

وتمتلك الصين قدرات وخبرة في المجال بعد مشاركتها في مرافقة السفن خلال مهام مكافحة القرصنة، لكنها لم تردّ علنًا حتى الآن على دعوة ترمب للمساعدة.

في المقابل، تواجه اليابان وكوريا الجنوبية ضغوطًا أكبر لدعم الولايات المتحدة بسبب تحالفهما العسكري مع واشنطن واعتمادهما على نفط الشرق الأوسط.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

 

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق