حريق في ميناء الفجيرة الإماراتي.. هل يوقف العمليات النفطية بالإمارة؟
أحمد بدر
أثار حريق في ميناء الفجيرة تساؤلات واسعة بشأن تأثيره في حركة تجارة الطاقة بالإمارة، خاصة أن الميناء يُعدّ من أبرز مراكز تخزين النفط وتزويد السفن بالوقود في العالم، ويقع خارج مضيق هرمز الحيوي لتجارة النفط.
وبحسب بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد أعلن المكتب الإعلامي لإمارة الفجيرة، اليوم السبت 14 مارس/آذار 2026، اندلاع حريق نتيجة سقوط شظايا بعد اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة، دون تسجيل أي إصابات بشرية.
وأوضح البيان الرسمي أن فرق الدفاع المدني باشرت فورًا التعامل مع الحادث للسيطرة عليه واحتواء النيران، في حين لم يحدد البيان المنشآت المتضررة من الحريق في ميناء الفجيرة، أو ما إذا كان الحادث قد أصاب مرافق نفطية داخل المنطقة الصناعية.
في المقابل، تحدثت تقارير إعلامية دولية عن احتمال تأثر بعض الأنشطة النفطية، بالإضافة إلى إمكان تعليق عدد من عمليات تحميل النفط عقب اندلاع الحريق في الميناء الذي وقع صباح السبت.
تطورات الحريق في ميناء الفجيرة
أعلنت السلطات المحلية تطورات الحريق في ميناء الفجيرة، الذي وقع نتيجة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض الدفاعات الجوية طائرة مسيّرة، في حادث يأتي ضمن توترات إقليمية متصاعدة في الخليج العربي خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار البيان الرسمي الصادر عن المكتب الإعلامي للإمارة إلى أن الحريق لم يسفر عن أي إصابات، في حين تواصل فرق الدفاع المدني عمليات السيطرة على الموقع المتضرر، مع متابعة الجهات المختصة تداعياته داخل المنطقة الصناعية.
لكن تقارير إعلامية نقلت عن مصادر مطلعة أن بعض عمليات تحميل النفط في الميناء توقفت مؤقتًا بعد حريق في ميناء الفجيرة، وهو ما قد يؤثر في حركة الشحنات النفطية في حال استمر التعليق لمدة أطول، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوتر العسكري بالمنطقة بعد الضربة التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، وهي مركز رئيس لصادرات النفط الإيراني، ما دفع طهران إلى التحذير من استهداف منشآت الطاقة المرتبطة بالولايات المتحدة في المنطقة.
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المواني النفطية القريبة من مضيق هرمز أصبحت أكثر عرضة للمخاطر الأمنية، ما يثير مخاوف بشأن استقرار تدفقات الطاقة العالمية إذا تكررت الحرائق والحوادث المشابهة خلال المرحلة المقبلة.

المخزونات النفطية في الفجيرة
تزامن الحريق في ميناء الفجيرة مع تراجع ملحوظ في مخزونات المنتجات النفطية بالإمارة خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما يسلط الضوء على أهمية الميناء باعتباره مركزًا رئيسًا لتخزين الطاقة وتوزيعها في المنطقة.
ووفق بيانات منطقة الفجيرة لصناعة النفط، انخفض إجمالي المخزونات بنسبة 21.5% خلال الأسبوع المنتهي في 9 مارس/آذار، ليصل إلى 16.317 مليون برميل، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر/أيلول 2025.
كما تراجعت مخزونات المشتقات الخفيفة، مثل البنزين والنافثا، بنسبة 29% على أساس أسبوعي لتصل إلى 7.028 مليون برميل، في حين انخفضت المشتقات المتوسطة مثل الديزل ووقود الطائرات إلى 2.469 مليون برميل.
أما المقطرات الثقيلة المستعملة وقودًا للشحن وتوليد الكهرباء، فقد هبطت بنسبة 17% لتصل إلى 6.820 مليون برميل، وهو أدنى مستوى لها منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بحسب ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتجنب فيه بعض مالكي السفن التوجه إلى الميناء بعد حريق في ميناء الفجيرة وتصاعد المخاطر الأمنية، ما أدى إلى إلغاء بعض الشحنات النفطية، وسط اضطراب متزايد في تجارة الطاقة بالمنطقة.
موضوعات متعلقة..
- وقود السفن بميناء الفجيرة الإماراتي يشهد إعلان القوة القاهرة
- مبيعات الوقود البحري في الفجيرة عند أعلى مستوى خلال 4 أشهر
اقرأ أيضًا..
- أكثر قطاعات الطاقة الصينية تضررًا من توقف إمدادات الخليج (تقرير)
- نهضة الطاقة النووية البريطانية الموعودة منذ عقود في مهب الريح (دراسة)
- إدارة معلومات الطاقة ترفع توقعات الطلب على النفط.. وتخفض تقديرات "الفائض"
المصدر..
- خبر الحريق في ميناء الفجيرة من "سي إن بي سي"
- خبر توقف العمليات النفطية في الميناء من "إيكونوميك تايمز"





