3 مشروعات تدعم إنتاج النفط في السعودية.. وقطاع الغاز يشهد طفرة (تقرير)
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

يشهد إنتاج النفط في السعودية طفرة مدعومة بمشروعات توسعية طموحة تنفذها شركة أرامكو، عبر ضخ استثمارات رأسمالية ضخمة في قطاع التنقيب والإنتاج بأعلى معايير كفاءة التكلفة.
وبحسب بيانات حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرها واشنطن)، نجحت أرامكو في خفض متوسط النفقات الرأسمالية لكل برميل نفط مكافئ إلى 8 دولارات خلال عام 2025، مقابل 8.3 دولارًا في العام السابق.
وأظهرت البيانات كفاءة تشغيلية لافتة، حيث تراجع متوسط تكاليف الإنتاج فقط بعد أعمال الحفر والتطوير إلى 3.51 دولارًا لكل برميل، مقارنة بـ3.53 دولارًا في عام 2024.
وبفضل الاستثمارات ارتفع إجمالي إنتاج أرامكو من المواد الهيدروكربونية إلى 12.9 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، مقابل 12.4 مليون برميل يوميًا في العام السابق، واستحوذت السوائل النفطية على النصيب الأكبر بنسبة بلغت 83%، ما يعادل 10.68 مليون برميل يوميًا من إجمالي الإنتاج.
مشروعات تدعم إنتاج النفط في السعودية
نجحت أرامكو خلال عام 2025 في تشغيل مشروعات تطويرية لحقول قائمة تدعم إنتاج النفط في السعودية، كما تمضي الشركة قدمًا لإنهاء مشروعات عملاقة أخرى قبل نهاية العقد الجاري.
وحصدت المملكة ثمار التوسعات ببدء تشغيل المرحلة الأولى من مشروع تطوير حقل الدمام خلال العام الماضي، الذي أضاف نحو 25 ألف برميل يوميًا.
وتخطط أرامكو لبدء المرحلة الثانية من تطوير الحقل بحلول عام 2027، بمعدل 50 ألف برميل يوميًا أخرى، ليصل إجمالي الطاقة الإنتاجية المتوقعة للحقل إلى 75 ألف برميل يوميًا.

وفي السياق ذاته، دخل مشروع زيادة الإنتاج في حقلي المرجان والبري حيز التنفيذ، مستهدفًا إضافة 550 ألف برميل يوميًا، لتعزيز إنتاج النفط في السعودية.
وشمل ذلك بدء تشغيل مشروع زيادة إنتاج حقل المرجان، الذي أضاف 300 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي، بالتوازي مع بدء أعمال حقن المياه في حقل البري، والمتوقع أن يوفر 250 ألف برميل يوميًا إضافية.
أما الرهان المقبل فيتمثل في استهداف السعودية بدء تشغيل مشروع زيادة إنتاج النفط الخام من حقل الظلوف خلال العام الجاري 2026، وهو المشروع المتوقع أن يضيف 600 ألف برميل يوميًا إلى الطاقة الإنتاجية.
وعلى صعيد الكفاءة التقنية، تُوجت جهود أرامكو خلال العام الماضي بانضمام مجمع شمال الغوار لشبكة المنارات الصناعية العالمية التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، ليصبح خامس مرفق للشركة يعتمد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتعزيز الأداء التشغيلي والبيئي.
طفرة الغاز الطبيعي.. نمو مستهدف بنسبة 80%
لا تتوقف طموحات الشركة عند زيادة إنتاج النفط في السعودية، بل تمتد لتشمل قطاع الغاز الطبيعي بصفته ركيزة أساسية في مزيج الطاقة المحلي والدولي، إذ رفعت أرامكو مستهدف نمو طاقتها الإنتاجية للغاز بنسبة 80% بحلول عام 2030.
وتهدف الإستراتيجية إلى الوصول بإنتاج الغاز والمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي إلى مستويات تتجاوز 6 ملايين برميل مكافئ نفطي يوميًا بحلول عام 2030.
وتستند التطلعات إلى المحطة التاريخية التي شهدتها عام 2025 ببدء الإنتاج من حقل الجافورة العملاق (أكبر حقل غاز غير مصاحب في المملكة)، الذي انطلقت مرحلته الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2025، ضمن خطة طموحة تستهدف الوصول بإنتاج الحقل إلى ملياري قدم مكعبة يوميًا بحلول 2030.
وبحسب بيانات حصلت عليها وحدة أبحاث الطاقة، ارتفع متوسط إنتاج أرامكو من الغاز بنسبة 5% من 10.83 مليار قدم مكعبة في عام 2024، ليصل إلى 11.37 مليار قدم مكعبة خلال عام 2025.
وبالتوازي مع هذا الحراك تواصل الشركة تعزيز قدراتها عبر مشروعات توسعية كبرى في المعامل المركزية، أبرزها:
- معمل الفاضلي: الذي يشهد أعمال توسعة لإضافة 1.5 مليار قدم مكعبة يوميًا لطاقة المعالجة بحلول 2027.
- معمل رأس تناقيب: الذي دخل حيز التشغيل الفعلي في ديسمبر/كانون الأول 2025 بطاقة معالجة تصل لـ2.6 مليار قدم مكعبة من الغاز الخام.
وتوجت جهود التنقيب المكثفة في 2025 هذه الإستراتيجية عبر اكتشاف 14 حقلًا ومكمنًا جديدًا للنفط والغاز في المنطقة الشرقية والربع الخالي، ما يعزز إنتاج النفط في السعودية واستدامة تفوّق البلاد في سوق الطاقة العالمية، كما يظهر في الإنفوغرافيك الآتي:

موضوعات متعلقة..
- حقل الجافورة العملاق في السعودية يبدأ بيع المكثفات
- إنتاج أرامكو السعودية من الغاز يرتفع 540 مليون قدم مكعبة يوميًا
- نتائج أعمال أرامكو في 2025 تسجل أرباحًا بـ92.81 مليار دولار
اقرأ أيضًا..
- مخزونات النفط الإستراتيجية.. 8 دول تعلن سحب 337 مليون برميل
- 8 شحنات غاز مسال تغيّر وجهتها في البحر.. من المستفيد؟
- خطة لتصدير النفط العراقي بالشاحنات عبر 3 دول
- أغلى أسعار خامات النفط العربية.. الجزائر في الصدارة
مصادر:
مشروعات تعزيز إنتاج النفط في السعودية، من بيانات أرامكو السعودية.





