غادرت شحنة من النفط الفنزويلي ميناء حيفا دون تفريغ حمولتها مثلما كان مقررًا بأكبر مصفاة نفط في إسرائيل، وفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وكان من المفترض أن تفرّغ ناقلة النفط "بوليغوس" حمولتها في إسرائيل لمصفاة حيفا التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 197 ألف برميل يوميًا؛ إلا أنها أبحرت إلى اليونان.
ومن المرجح أن يكون سبب هذا التغيير إغلاق بعض وحدات المصفاة الإسرائيلية، نتيجة تصاعد وتيرة الحرب مع إيران.
وفي أحدث تطور، أعلن الجيش الإيراني صباح اليوم الثلاثاء (10 مارس/آذار 2026)، أن طائراته المسيّرة التابعة لسلاح الجو هاجمت مصفاة نفط وغاز ومستودعات وقود في حيفا.
وأوضح الجيش الإيراني -في بيان أصدره- أن العملية جاءت ردًا على العدوان على احتياطيات النفط الإيرانية.
شحنات النفط الفنزويلي
كانت شحنة ناقلة السويس (سويزماكس) "بوليغوس" من أوائل شحنات النفط الفنزويلي التي غادرت البلاد متجهةً إلى أوروبا، بعد التدخل العسكري الأميركي في البلاد.
واستأجرت شركة فيتول التجارية (Vetol) السفينة، إذ سلّمت نصف حمولتها إلى مصفاة ساروش التابعة للشركة في إيطاليا، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 300 ألف برميل يوميًا، قبل أن تبحر إلى إسرائيل.
وكان من المقرر تفريغ نحو 75 ألف طن من خام ميري الفنزويلي على متن ناقلة النفط "بوليغوس" في ميناء حيفا حيث تقع المصفاة التابعة لمجموعة بازان (Bazan)، بحسب ما نقلته منصة "أرغوس ميديا" (Argus Media).
ووصلت "بوليغوس" إلى ميناء أشدود الإسرائيلي في الساعات الأولى من صباح 2 مارس/آذار، وانتظرت حتى مساء 6 مارس/آذار قبل أن تبدأ رحلتها شمالًا.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، أبحرت ناقلة النفط إلى اليونان، وهي الآن راسية بالقرب من ميناء بيرايوس، وشحنتها ما تزال على متنها.
وما تزال أسباب هذا التأخير والوضع الحالي لمصفاة حيفا غير واضحة؛ ولكن أغلقت "بازان" بعض وحداتها في حيفا خلال 28 فبراير/شباط 2026، بعد بدء الهجمات في الحرب الأميركية-الإسرائيلية الإيرانية.
ووفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، أُعلن في 10 فبراير/شباط 2026 أن شحنة من النفط الفنزويلي ستتجه إلى إسرائيل، لتكون الأولى من نوعها منذ منتصف عام 2020، حين تسلّمت إسرائيل نحو 470 ألف برميل؛ وهو ما نفاه في وقت لاحق وزير الاتصالات الفنزويلي ميغيل بيريز بيريلا.

انخفاض صادرات النفط الفنزويلي
انخفضت صادرات النفط الفنزويلي في فبراير/شباط 2026 بنسبة 6.5% على أساس شهري، لتصل إلى نحو 737 ألف برميل يوميًا، وبنسبة 19% مقارنةً بالشهر نفسه من عام 2025.
وتُسيطر واشنطن على صادرات النفط الفنزويلي منذ أوائل يناير/كانون الثاني 2026، عندما ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
وتُصدّر شركات التجارة "ترافيغورا" و"فيتول"، بالإضافة إلى شركة شيفرون الأميركية، الحصة الأكبر من النفط الفنزويلي بموجب تراخيص أميركية.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة، صدّرت الشركات التجارية ما مجموعه 26.9 مليون برميل منذ أن بدأت تسويق وشحن النفط والوقود الفنزويلي خلال الشهر الماضي، من أصل نحو 40 مليون برميل بيعت حتى الآن تحت إشراف الولايات المتحدة.
وارتفعت صادرات فنزويلا المباشرة إلى الولايات المتحدة بنسبة 32% لتصل إلى نحو 375 ألف برميل يوميًا، في حين زادت الشحنات إلى أوروبا 9 أضعاف، لتصل إلى 158 ألف برميل يوميًا، وتتصدّر شركة ريبسول الإسبانية (Repsol) قائمة المشتريات في تلك المنطقة.
وانخفضت صادرات شيفرون إلى مصافيها الخاصة وإلى مصافٍ أخرى في الولايات المتحدة وخارجها بنسبة 5%، لتصل إلى 209 آلاف برميل يوميًا في فبراير/شباط.
وباعت شيفرون، الشريك الرئيس لشركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي دي في إس إيه" (PDVSA)، خلال الشهر الماضي، أول شحنة لها من النفط الفنزويلي الثقيل إلى شركة ريلاينس إندستريز الهندية (Reliance Industries)، منذ عام 2023.
وعلى الرغم من إرسال شحنات أكبر إلى الولايات المتحدة وأوروبا ومنطقة الكاريبي الشهر الماضي، فإن هذه الزيادة لم تكن كافية لتعويض انخفاض الصادرات إلى آسيا بنسبة 67%، التي بلغ متوسطها نحو 48 ألف برميل يوميًا، مقارنةً بـ145 ألف برميل يوميًا في يناير/كانون الأول 2026، وأكثر من 600 ألف برميل يوميًا العام الماضي (2025).
كما أن نقص ناقلات النفط الكبيرة جدًا لنقل الشحنات الكبيرة قد حدّ من صادرات فنزويلا، التي يستقبل ميناؤها النفطي الرئيس "خوسيه" نحو 70% من إجمالي الشحنات، ما استدعى الحاجة إلى سفن أكبر لتقليل أوقات التحميل.
موضوعات متعلقة..
- أنس الحجي: ترمب يستغل النفط الفنزويلي لدعاية كاذبة.. وموقف مهم للصين والهند
- أميركا تدعم قطاع النفط الفنزويلي بإجراءات جديدة
- ريلاينس إندستريز الهندية تحصل على ترخيص أميركي لشراء النفط الفنزويلي
نرشح لكم..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- خاص - أسعار النفط وسيناريو الـ150 دولارًا.. خريطة توقعات كاملة من 8 خبراء
- احتياطيات الغاز في حقل أفروديت القبرصي ترتفع.. كيف تستفيد مصر؟
- الهيدروجين الأخضر في الأردن يواجه تحدي ندرة المياه.. 3 خبراء يكشفون الواقع والحلول (خاص)
المصادر:
- شحنة من النفط الفنزويلي تغادر إسرائيل دون تفريغ، من منصة "آرغوس ميديا".
- انخفاض صادرات النفط الفنزويلي في فبراير/شباط 2026، من وكالة رويترز.





