حقل نفط سعودي إنتاجه مليون برميل يوميًا ينجو من هجوم بطائرات مسيرة
أحمد بدر
نجا حقل نفط سعودي من محاولة هجوم بطائرات مسيّرة في عمق صحراء الربع الخالي، بعد أن تمكنت الدفاعات الجوية للمملكة من اعتراض عدد من الطائرات غير المأهولة التي كانت متجهة نحو الحقل النفطي العملاق دون وقوع أضرار.
وبحسب تقارير تابعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، فقد ارتفع عدد الطائرات المسيّرة التي اعترضتها الدفاعات السعودية في الربع الخالي خلال الأيام الماضية، في وقت تؤكد فيه الرياض استمرار رفع جاهزية المنظومات الدفاعية لحماية منشآت الطاقة.
وتشير البيانات العسكرية إلى أن حقل الشيبة كان هدفًا مباشرًا لنحو 20 طائرة مسيرة، جرى اعتراضها قبل وصولها إلى محيط الحقل، في حادثة جديدة تعكس حساسية المنشآت النفطية في المنطقة مع تصاعد التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط.
ويُعد الشيبة حقل نفط سعودي عملاق، من أهم الأصول الإنتاجية لشركة أرامكو السعودية، إذ تبلغ طاقته الإنتاجية نحو مليون برميل يوميًا من النفط الخام العربي الخفيف، ما يجعله عنصرًا مهمًا في استقرار الإمدادات النفطية العالمية.
حقل الشيبة النفطي
أعلنت وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية اعترضت عدة طائرات مسيّرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي في الربع الخالي، مؤكدة أن عملية الاعتراض جرت بنجاح كامل دون تسجيل أي أضرار في المنشآت أو إصابات بين العاملين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أن القوات المسلحة تمكنت في إحدى العمليات الأخيرة من اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة في الربع الخالي، بعد رصدها وهي تحاول الاقتراب من منشآت نفطية إستراتيجية.
وكانت الدفاعات الجوية قد أعلنت في وقت سابق اعتراض مسيّرتين إضافيتين أثناء تحليقهما باتجاه حقل نفط سعودي، قبل أن تتمكن المنظومات الدفاعية من تدميرهما بالكامل في الأجواء الصحراوية البعيدة عن أي مناطق مأهولة.
كما كشفت بيانات رسمية أن الدفاعات السعودية نجحت أيضًا في تدمير 4 مسيّرات أخرى في المنطقة ذاتها، في إطار عمليات رصد ومتابعة مستمرة للتهديدات الجوية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
وقبل ذلك، أعلنت وزارة الدفاع أنها أحبطت هجومًا أكبر استهدف الشيبة، بوصفه حقل نفط سعودي ضخم، عبر اعتراض وتدمير 10 طائرات مسيّرة دفعة واحدة، في واحدة من أكبر عمليات التصدي للطائرات غير المأهولة في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

وفي سياق متصل، تعرضت مصفاة رأس تنورة شرق السعودية لمحاولة استهداف بطائرتين مسيّرتين، غير أن الدفاعات الجوية اعترضتهما، بينما أدى سقوط بعض الشظايا إلى حريق محدود تمت السيطرة عليه سريعًا دون تسجيل إصابات.
احتياطيات وإمكانات الحقل العملاق
يمثل حقل الشيبة أحد أكبر الحقول النفطية في المملكة العربية السعودية، ويقع تحت إدارة شركة أرامكو، إذ يسهم بإنتاج كميات ضخمة من النفط الخام عالي الجودة، ما يدعم موقع المملكة ضمن كبار منتجي النفط في العالم.
ويقع الشيبة، بوصفه حقل نفط سعودي ضخم، في قلب منطقة الربع الخالي، وهي واحدة من أغنى مناطق العالم بالموارد النفطية والغازية، وتتولى شركة أرامكو السعودية تشغيله وتطويره ضمن إستراتيجيتها لتعزيز القدرة الإنتاجية طويلة الأمد.
ويعود اكتشاف حقل الشيبة إلى أواخر ستينيات القرن الماضي، عندما تمكنت شركة أرامكو من تحديد مكامن كبيرة من النفط العربي الخفيف منخفض الكبريت، وهو أحد أنواع النفط الأكثر طلبًا في الأسواق العالمية.

وتشير تقديرات أرامكو إلى أن احتياطيات الحقل تبلغ نحو 13.6 مليار برميل من النفط الخام، إضافة إلى ما يقارب 25 تريليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، ما يجعله أحد أهم الأصول الهيدروكربونية في المملكة، وفق قاعدة بيانات الحقول العالمية لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وشملت خطة تطوير حقل الشيبة إنشاء 145 بئرًا للإنتاج، إلى جانب 3 معامل لفصل الغاز ومرافق تشغيلية وسكنية متكاملة للموظفين داخل الصحراء، حيث استغرقت عمليات البناء والتطوير سنوات طويلة قبل بدء الإنتاج.
وبدأ الإنتاج التجاري من حقل الشيبة عام 1998 بطاقة بلغت نحو 500 ألف برميل يوميًا، قبل أن تنفذ أرامكو توسعات لاحقة رفعت الإنتاج تدريجيًا إلى 750 ألف برميل يوميًا ثم إلى نحو مليون برميل يوميًا في عام 2016.
موضوعات متعلقة..
- حقل الشيبة السعودي يعزز قدرة أرامكو على معالجة الغاز
- تاريخ اكتشاف النفط في حقل الشيبة.. أحد الكنوز السعودية
اقرأ أيضًا..
- فرصة ذهبية أمام الجزائر وروسيا لزيادة صادرات الغاز المسال
- واردات الهند من نفط وغاز الشرق الأوسط تواجه أزمة.. و3 خيارات للنجاة
- إضافات طاقة الرياح في أوروبا قد ترتفع إلى 151 غيغاواط بحلول 2030
المصادر..





