صفقة نادرة لشحنة نفط عراقي في ميناء صيني

تشهد أسواق النفط صفقة نادرة لشحنة نفط عراقي، مطروحة للتسليم خلال شهر مارس/آذار الجاري 2026، وذلك في خطوة غير معتادة تعكس تحركات سريعة من المشترين الآسيويين للاستفادة في ظل الاضطرابات الإقليمية.
وبحسب تقارير طالعتها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد أعلنت شركة شنغهونغ بتروكيميكال إنترناشونال، اليوم الأربعاء 4 مارس/آذار 2026، طرح 950 ألف برميل من خام البصرة الثقيل العراقي للتسليم خلال الشهر الجاري في أحد المواني الصينية.
وبحسب متعاملين، فإن طرح شحنة نفط عراقي في آسيا يعكس جاذبية السوق الآسيوية التي تُعدّ الأكثر استحواذًا على صادرات النفط العراقي شهريًا، في ظل استقرار الطلب من المصافي الصينية والهندية والكورية.
وأوضح الوسطاء أن العطاء أُغلق في اليوم نفسه، وسط متابعة دقيقة من المشترين الإقليميين، خاصةً مع استمرار علاوات المخاطر الجيوسياسية التي تؤثّر في حركة الشحنات الفورية وأسعارها.
اضطرابات الشرق الأوسط
أشار متعاملون إلى أن الصفقة النادرة لشحنة نفط عراقي جاءت بعد تعطُّل بعض الإمدادات من الشرق الأوسط بفعل التوترات الإقليمية، ما دفع شركات آسيوية إلى البحث عن فرص شراء مباشرة من موردين يتمتعون بمرونة لوجستية.
وتمنح هذه الخطوة المصافي الصينية فرصة لتعزيز هوامش التكرير، خصوصًا أن خام البصرة الثقيل يناسب وحدات التكرير المعقّدة القادرة على معالجة الخامات عالية الكبريت بكفاءة أكبر.
ويعكس تسويق شحنة نفط عراقي داخل ميناء صيني تحركًا تكتيكيًا للاستفادة من الطلب المحلي، بدلًا من الاعتماد الكامل على عقود التسليم الطويلة الأجل التي تهيمن عادة على الصادرات العراقية.
وتشير تقديرات تجارية إلى أن العطاء النادر يعكس أيضًا رغبة في اختبار مستويات الأسعار الفورية، في ظل تقلبات السوق العالمية وتذبذب تكاليف الشحن والتأمين البحري، وفق ما طالعته منصة الطاقة المتخصصة.
ويؤكد الوسطاء أن المصافي الآسيوية ما تزال تفضّل الخام العراقي بسبب انتظام الإمدادات وتنافسية الأسعار، ما يجعل أيّ عرض فوري لشحنة نفط عراقي يحظى باهتمام واسع خلال أوقات التوتر.

صادرات العراق واستقرار الإمدادات
يتزامن طرح الصفقة النادرة لشحنة نفط عراقي مع إعلان تسجيل صادرات النفط من بغداد -خلال يناير/كانون الثاني 2026- نحو 3.471 مليون برميل يوميًا، في أول اختبار فعلي لالتزام بغداد بسياسات تحالف أوبك+ بعد تعليق الزيادات الإنتاجية.
ويعكس طرح الشحنة أداءً مستقرًا نسبيًا للصادرات، رغم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، التي دفعت المتعاملين إلى تسعير علاوات مخاطر إضافية على الشحنات الفورية خلال الأسابيع الماضية، بحسب متابعات منصة الطاقة المتخصصة.
وارتفعت أسعار النفط العالمية خلال النصف الثاني من فبراير/شباط، لتقترب من 72 دولارًا للبرميل، مدعومة بمخاوف أمن الإمدادات وتحسّن الطلب الآسيوي، إلى جانب استمرار التزام أوبك+ بسياسة ضبط المعروض.
وتُظهر بيانات شركة تسويق النفط العراقية شركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن إجمالي صادرات يناير بلغ أكثر من 107.6 مليون برميل، مقارنة بنحو 107.65 مليون برميل في ديسمبر/كانون الأول، ما يعكس استقرارًا تشغيليًا ملحوظًا.
ويشير محللون إلى أن استمرار تدفّق النفط العراقي إلى الأسواق الآسيوية يؤكد مكانة بغداد بوصفها موردًا رئيسًا، خاصةً مع تنامي اعتماد الصين والهند على خامات الشرق الأوسط لتلبية احتياجات النمو الصناعي.
موضوعات متعلقة..
- شركة سعودية تقترب من الاستحواذ على أصول لوك أويل.. بينها حقل نفط عراقي
- حقل نفط عراقي احتياطياته 1.6 مليار برميل يشهد خطوة مهمة
اقرأ أيضًا..
- ملف خاص عن تداعيات الحرب الإسرائيلية الإيرانية على قطاع الطاقة
- ملف خاص عن قطاع الهيدروجين في الدول العربية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
المصدر:





