سفينة التغويز إنرغوس إسكيمو تتحرك باتجاه مصر
عادت إنرغوس إسكيمو إلى الواجهة مجددًا بعد إنهاء أعمال الصيانة في تركيا، وبدأت رحلتها متجهة إلى مصر، في توقيت بالغ الحساسية لقطاع الغاز مع تصاعد الحاجة المحلية إلى تعزيز قدرات إعادة التغويز وتوفير إمدادات الطاقة.
وكشفت مصادر، في تصريحات خاصة لمنصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن)، أن السفينة أنهت أعمال الفحص الفني والصيانة الدورية في أحد أحواض الإصلاح التركية، وبدأت الإبحار تمهيدًا لوصولها إلى العين السخنة خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتأتي عودة إنرغوس إسكيمو في ظل توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي من حقل ليفياثان، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على منظومة الإمداد المصرية، خاصة مع اقتراب ذروة الاستهلاك الصيفي وارتفاع الطلب على الكهرباء.
ويمثل هذا التطور خطوة مهمة لدعم مرونة الشبكة المحلية، إذ تسعى القاهرة إلى تعزيز جاهزيتها لاستقبال شحنات إضافية من الغاز المسال، تحسبًا لأي نقص مفاجئ في الإمدادات الإقليمية.
سفينة التغويز إنرغوس إسكيمو Energos Eskimo
غادرت سفينة التغويز إنرغوس إسكيمو Energos Eskimo السواحل المصرية في 13 يناير/كانون الثاني 2026، متجهة إلى تركيا لإجراء أعمال صيانة مخططة، بعد نحو 6 أشهر من وصولها إلى البلاد لتعزيز قدرات الاستيراد وإعادة التغويز.
ووصلت السفينة إلى حوض "بشكتاش" لإصلاح السفن في منطقة يالوفا التركية يوم 22 يناير/كانون الثاني، إذ خضعت لفحوصات فنية شاملة وأعمال تحديث دورية، ضمن برنامج صيانة يستهدف ضمان كفاءة التشغيل الطويل الأمد.
وتعمل إنرغوس إسكيمو Energos Eskimo بموجب اتفاقية إيجار لمدة 10 سنوات مع الشركة القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، بعد نقلها من ميناء العقبة الأردني إلى العين السخنة منتصف عام 2025، وفق ما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.

وتؤدي السفينة دور وحدة تخزين وإعادة تغويز عائمة، إذ تستقبل شحنات الغاز المسال من الأسواق العالمية، وتعيد تحويلها إلى حالتها الغازية ثم بعد ذلك تُعيد ضخها في الشبكة القومية، بما يعزز أمن الإمدادات.
وخلال المدة التي غابت فيها السفينة إنرغوس إسكيمو أثارت مغادرتها تساؤلات بشأن مستقبل العقد، غير أن المصادر أكدت أن الرحلة كانت مخصصة للصيانة الدورية، دون أي تغييرات في الالتزامات التعاقدية.
وتخضع السفينة لسيطرة شركة "نيو فورتريس إنرجي"، المملوكة لشركة إنرغوس للشحن، وتُعد جزءًا من أسطول وحدات التخزين وإعادة التغويز المنتشرة في عدد من الأسواق الضخمة حول العالم.
وبحسب تقديرات منصة الطاقة فإنه من المتوقع أن تصل إنرغوس إسكيمو إلى مصر خلال الأسبوع الأخير من شهر مارس/آذار الجاري، أو الأسبوع الأول من أبريل/نيسان لاستئناف عمليات إعادة التغويز فور رسوّها.
توقيت العودة وأهمية الدعم لمنظومة الغاز
تكتسب عودة سفينة إعادة التغويز إنرغوس إسكيمو Energos Eskimo أهمية استثنائية في ظل توقف إمدادات الغاز الإسرائيلي إلى مصر من حقل ليفياثان، الذي يُنتج قرابة 12 مليار متر مكعب سنويًا، مع خطط لرفع الإنتاج إلى 14 مليارًا خلال 2026.
وتعتمد مصر على الغاز الإسرائيلي لتغطية ما بين 15 و20% من إجمالي استهلاكها، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية، ما يجعل أي انقطاع مفاجئ عامل ضغط مباشر على محطات الكهرباء وعدد من الصناعات المختلفة.
وكان إغلاق سابق للحقل في يونيو/حزيران 2025 قد دفع القاهرة إلى تقليص إمدادات الغاز لبعض الصناعات، لإعطاء الأولوية لمحطات الكهرباء، وهو سيناريو تسعى الحكومة المصرية إلى تفادي تكراره.

وفي هذا السياق، توفر إنرغوس إسكيمو قدرة إضافية لاستقبال شحنات من السوق الفورية، بما يمنح مصر مرونة أكبر في تنويع مصادرها، وتقليل الاعتماد على أي مسار إمداد واحد، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
وتشير التطورات الإقليمية إلى احتمالات استمرار الاضطرابات في الإمدادات، ما يعزز أهمية وحدات التغويز العائمة -منها إنرغوس إسكيمو Energos Eskimo- بوصفها حلًا سريعًا وقابلًا للتوسع، مقارنة بالمشروعات البرية طويلة الأجل.
في الوقت نفسه، كانت تركيا خلال 2025 وجهة بارزة لصيانة وحدات التخزين وإعادة التغويز، إذ استقبل حوض "بشكتاش" عددًا من السفن المماثلة، بينها وحدة "إنرغوس وينتر" التي خضعت لإصلاحات قبل انتقالها إلى دمياط.
ومع اقتراب موسم الصيف تبدو عودة إنرغوس إسكيمو عنصرًا حاسمًا في معادلة الإمدادات، إذ تمنح الشبكة القومية قدرة إضافية على استيعاب الشحنات، وضمان استقرار تشغيل محطات الكهرباء في ظل المتغيرات الراهنة.
موضوعات متعلقة..
- سفينة إعادة التغويز الخامسة تنضم لأسطول مصر
- الأردن يحسم الجدل حول سفينة التغويز المقرر ذهابها إلى مصر
اقرأ أيضًا..
- الغاز الفنزويلي يجذب دولًا خليجية..نقطة تحول بعيدًا عن صراع النفط
- مصدر الإماراتية تبيع حصة 60% من 9 مشروعات طاقة الرياح في البرتغال
- إنتاج مصر من الغاز..بين الاكتشافات الجديدة والثقة بإدارة الملف(مقال)
المصدر:





