تقارير النفطتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

4 آبار نفط وغاز عربية تبشر باحتياطيات واعدة

دينا قدري

سلّط تقرير حديث الضوء على 4 آبار نفط وغاز عربية، بوصفها واعدة، لكشف المزيد من إمكانات المنطقة، في إطار استمرار حملات التنقيب خلال عام 2026.

ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، من المتوقع إنجاز نحو 65 بئرًا عالية التأثير في عام 2026، بما يتماشى مع توقعات عام 2025.

ومن المتوقع أن تظل أفريقيا وأميركا الجنوبية المنطقتين الرئيستين لعمليات الحفر عالية التأثير، إذ أشار التقرير الصادر عن شركة ويستوود غلوبال إنرجي (Westwood Global Energy) إلى حفر 19 و15 بئرًا على التوالي في عام 2026.

ومن بين هذا العدد الهائل من الآبار عالية التأثير المتوقعة في عام 2026، تجذب 4 دول عربية الاهتمام بعمليات التنقيب عن النفط والغاز.

تطورات 4 آبار نفط وغاز عربية

تضمَّن تقرير ويستوود غلوبال إنرجي تطورات عمليات التنقيب بـ4 آبار نفط وغاز عربية، تبدو ذات فرص عالية للنجاح.

وسيشهد عام 2026 اختبارات رئيسة في أحواض نفطية واعدة، تشمل بئر "مؤمل الماتسولا" التابعة لشركة إيني (Eni) بحوض سرت البحري في ليبيا، وبئر فيلوكس التابعة لشركة شل (Shell) بحوض هيرودوت قبالة سواحل مصر، كما ستُحفر بئر كوراد-1 التابعة لشركة تباو التركية (TPAO) قبالة سواحل الصومال.

بالإضافة إلى ذلك، تُعدّ بئر رقوة-3 التابعة لشركة نفط الكويت بئرًا رئيسة تستحق المتابعة، إذ تستهدف تكوينًا جوراسيًا أعمق في المياه البحرية قليلة الاستكشاف.

بئر مؤمل الماتسولا في ليبيا

في منتصف شهر يناير/كانون الثاني 2026، أطلقت شركة إيني شمال أفريقيا الإيطالية عمليات حفر أول بئر استكشافية لها في المياه العميقة داخل المنطقة المغمورة بخليج سرت في ليبيا.

وتتعاون إيني مع شركائها المتمثلين في المؤسسة الوطنية للنفط، وشركة النفط البريطانية بي بي، والمؤسسة الليبية للاستثمار، لإنجاز البئر الاستكشافية A1-38/3، المعروفة باسم "مؤمل الماتسولا"، ضمن منطقة العقد (38/3) الواقعة في الجزء المغمور من خليج سرت.

تقع البئر على بُعد يُقدَّر بنحو 170 كيلومترًا من الساحل الليبي، في منطقة بحرية لم تشهد سابقًا عمليات حفر مماثلة بهذا العمق.

وتوصف هذه البئر بأنها أعمق بئر استكشافية بحرية تُحفر في ليبيا حتى الآن، إذ يبلغ عمق المياه عند موقع البئر نحو 1900 متر (قرابة 6 آلاف و200 قدم)، في حين يُتوقع أن تصل أعمال الحفر إلى عمق إجمالي يقارب 4 آلاف و500 متر (نحو 15 ألف قدم)، بحسب التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة.

وتتولى تنفيذ عمليات الحفر السفينة سايبم 10000 التابعة لشركة سايبم الإيطالية، التي تُعدّ واحدة من أكثر منصات الحفر تطورًا في العالم ضمن فئة الجيل الخامس للمياه العميقة.

سفينة الحفر سايبم 10000
سفينة الحفر سايبم 10000- أرشيفية

بئر فيلوكس في مصر

في مصر، تتولى سفينة الحفر ستينا آيس ماكس عملها في بئر "فيلوكس" الاستكشافية بمنطقة شمال كليوباترا بحوض هيرودوت، ضمن برنامج حفر يشمل حفر البئر التنموية "مينا ويست"، ثم البئر الاستكشافية "سيريوس".

وتمتد حدود حوض هيدرودوت إلى داخل مياه البحر المتوسط بين 4 دول، هي مصر وليبيا وقبرص واليونان، على مساحة 113 ألف كيلومتر مربع أسفل المياه الاقتصادية الخالصة لكل من الدول الـ4.

ويُعدّ هيرودوت -التي تصل احتياطياته غير المكتشفة إلى 122 تريليون قدم مكعّبة- أكبر أحواض منطقة البحر المتوسط وأهمها من الناحية الجيولوجية، بسبب ما يحتويه من احتياطيات ضخمة محتملة، تتطلب الكثير من الجهد لاكتشافها واستخراجها.

ووفق دليل حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة، يحدّ حوض هيرودوت من الشرق حوض ليفانت، ومن الجنوب الشرقي حوض دلتا النيل، وكانت مصر أول دولة تبدأ خطوة التنقيب في هذا الحوض، من بين دول ليبيا وقبرص واليونان.

بئر كوراد-1 في الصومال

في منتصف شهر فبراير/شباط 2026، أرسلت تركيا سفينة "تشاغري بي" للحفر في المياه العميقة إلى الصومال، في مهمة ستكون أول استكشاف بحري لأنقرة خارج منطقة الملاحة البحرية المعتادة لها.

ووصف وزير الطاقة ألب أرسلان بيرقدار هذه الخطوة بأنها "لحظة تاريخية" في جهود تركيا لاستكشاف النفط والغاز.

وأوضح بيرقدار أنه من المتوقع أن تصل سفينة الحفر إلى الصومال في غضون 45 يومًا تقريبًا، مشيرًا إلى أن 3 سفن حربية تابعة للبحرية التركية سترافقها، على أن تبدأ حفر بئر كوراد-1 في أبريل/نيسان.

وكشف الوزير أن بلاده تستهدف إنتاج 500 ألف برميل يوميًا من النفط أو ما يعادله من المواد الهيدروكربونية بحلول 2028، مع توقعات بزيادة هذه الكمية إلى المثلين من خلال الاكتشافات واتفاقيات تقاسم الإنتاج في الخارج.

سفينة الحفر تشاغري بي
سفينة الحفر تشاغري بي - الصورة من وكالة الأناضول

بئر رقوة-3 في الكويت

في الكويت، أبرز تقرير "ويستوود" عمليات التنقيب في بئر رقوة-3 بوصفها جديرة بالاهتمام، بعد أن أعلنت البلاد اكتشاف حقل النوخذة، الذي يُعدّ الأكبر في عام 2024.

وأوضحت شركة نفط الكويت أن حقل النوخذة البحري، الذي اكتُشِفَ في يوليو/تموز 2024 ويقع شرق جزيرة فيلكا، يُعدّ أول اكتشاف بحري كبير لدولة الكويت، باحتياطيات تُقدَّر بنحو 3.2 مليارات برميل من النفط المكافئ، ويمثّل نقلة نوعية في مسيرة الاستكشاف البحري.

وأضافت الشركة أن الاكتشاف الثاني يتمثل في حقل الجليعة البحري الذي أُعلِن في يناير/كانون الثاني 2025، باحتياطيات تبلغ 800 مليون برميل من النفط المتوسط، و600 مليار قدم مكعّبة من الغاز.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق