واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب ترتفع 3% في الربع الأول
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال الربع الأول من العام الجاري (2026)، زيادة قدرها 3% مقارنة بالمدة نفسها من عام 2025.
فقد بلغت الواردات 37 مليار متر مكعب، مقارنة بـ36 مليارًا في الربع الأول من عام 2025، بحسب بيانات حديثة، اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن).
وعلى الرغم من ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب، فإنها ما تزال دون مستويات 2021 بنسبة تقارب 46%، حينما بلغت التدفقات 69 مليار متر مكعب.
وجاءت الزيادة السنوية نتيجة ارتفاع التدفقات من معظم الموردين الرئيسين -النرويج والجزائر وروسيا وأذربيجان- باستثناء ليبيا.
واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال مارس
سجلت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال شهر مارس/آذار الماضي ثالث زيادة شهرية متتالية على أساس سنوي، مع مساهمات ملحوظة من الجزائر وروسيا.
وخلال الشهر الماضي، ارتفعت واردات الغاز بنسبة 10% على أساس شهري، لتصل إلى 12.9 مليار متر مكعب، بحسب التقرير الصادر عن منتدى الدول المصدرة للغاز.
وسجل الشهر الماضي أعلى أداء خلال الربع الأول من العام الجاري، إذ ارتفعت واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب متجاوزة مستواها في يناير/كانون الثاني البالغ 12.3 مليار متر مكعب، وكذلك فبراير/شباط الذي سجل 11.6 مليارًا، ليرتفع الإجمالي إلى قرابة 37 مليارًا، كما يظهر الرسم البياني الآتي:

وعلى أساس سنوي، شهدت الواردات زيادة طفيفة بنسبة 3.2% مقارنة بـ12.5 مليار متر مكعب في مارس/آذار 2025.
وخلال العام الماضي، بلغ إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب 142 مليار متر مكعب.
خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب
تشير خريطة واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب خلال 2026 إلى إعادة ترتيب مراكز الدول المستوردة، وفي مقدمتها بولندا.
وأظهر التقرير أن بولندا سجلت زيادة في وارداتها من الغاز النرويجي خلال الربع الأول، لكنها فقدت موقعها في الترتيب لصالح اليونان، التي عززت وارداتها من الغاز الأذربيجاني عبر تركيا.
وعلى صعيد الدول المصدرة، تكشف بيانات الأشهر الـ3 الأولى من عام 2026 عن ارتفاع صادرات النرويج إلى فرنسا وبولندا بنسبة 28% لكل منهما على أساس سنوي، إلى جانب زيادة طفيفة إلى بلجيكا بنسبة 2%.
في حين سجلت صادرات النرويج إلى ألمانيا تراجعًا محدودًا بنحو 1%، وتراجعت التدفقات إلى أيرلندا بنسبة 0.2%، في حين سجلت واردات هولندا من الغاز النرويجي انخفاضًا حادًا بلغ 42%.
وفي السياق ذاته، واصلت روسيا تعزيز تدفقاتها عبر خط ترك ستريم بزيادة سنوية بلغت 10%، وسجلت الإمدادات من أذربيجان نموًا بنسبة 3%.
كما ارتفعت تدفقات شمال أفريقيا، بدعم من الجزائر التي عززت صادراتها إلى إسبانيا وإيطاليا، بنسبة 2% و3% على التوالي.
في المقابل، تراجعت صادرات ليبيا من الغاز مع تراجع حاد في تدفقاتها إلى إيطاليا بلغ 54%، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
بالإضافة إلى ذلك، تظهر البيانات ارتفاع تدفقات الغاز المسال المعاد تغويزه من المملكة المتحدة إلى دول الاتحاد الأوروبي عبر خطوط الربط بنسبة 223%.
فقد بلغ صافي واردات الغاز عبر خطوط الربط من المملكة المتحدة إلى أوروبا القارية نحو 0.6 مليار متر مكعب خلال 2026، مقارنة بـ0.5 مليار متر مكعب قبل عام، عندما كانت التدفقات تتجه من الاتحاد الأوروبي نحو المملكة المتحدة.
أزمة الطاقة وتأثيرها في أوروبا
تواجه أوروبا موجة جديدة من الضغوطات، إذ يؤدي استمرار إغلاق مضيق هرمز إلى توقف الإمدادات القادمة من الخليج، الذي يمثل نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وخلال أول 52 يومًا من اندلاع الأزمة، ارتفعت فاتورة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، إذ أنفقت الدول الأعضاء نحو 24 مليار يورو إضافية (28 مليار دولار) على واردات الوقود الأحفوري مقارنة بالمستويات السابقة، وفق تقديرات المفوضية الأوروبية.
ويأتي هذا التطور في وقت تصف فيه وكالة الطاقة الدولية الأزمة الحالية بأنها الأخطر في تاريخ أمن الطاقة العالمي.
ونتيجة لذلك، اتجه الاتحاد الأوروبي إلى تبني حزمة إجراءات تجمع بين إدارة الطلب وتسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، إلى جانب إعادة هيكلة النظام الضريبي لدعم الكهربة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، عبر تحفيز السيارات الكهربائية، وتركيب المضخات الحرارية والطاقة الشمسية وبطاريات التخزين.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الدول الأوروبية ما تزال تعتمد على النفط والغاز في قطاعات حيوية مثل النقل والتدفئة والصناعة الثقيلة.
ومنذ عام 2022، تحولت أوروبا من الاعتماد على روسيا إلى الولايات المتحدة والشرق الأوسط، وتمثل الواردات نحو 57% من إجمالي الطلب على الطاقة مع بداية حرب إيران، ويمثل ذلك تراجعًا طفيفًا مقارنة بـ62.5% في 2022.
وخلال الربع الأول وحده، أظهرت بيانات وحدة أبحاث الطاقة ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز المسال بنسبة 12%، لتصل إلى 28.28 مليون طن، كما يوضح الرسم أدناه:

موضوعات متعلقة..
- الطاقة النظيفة في الاتحاد الأوروبي تحد من تأثيرات الغاز.. و5 دول قد توفر مليارات
- ارتفاع واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب.. وهذه حصة النرويج والجزائر
اقرأ أيضًا..
- مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الأول 2026 (ملف خاص)
- تأثير حرب إيران في أسواق الطاقة العالمية
المصدر:
- واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب، من منتدى الدول المصدرة للغاز
- فاتورة الطاقة في الاتحاد الأوروبي، من فورتشن





