أخبار الهيدروجينرئيسيةهيدروجين

مشاورات لتحديث إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في تشيلي

رهام زيدان

تخضع إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في تشيلي لعملية تحديث شاملة، بموجب قرار حكومي يستهدف مواكبتها للمتغيرات العالمية.

وتعتزم الحكومة فتح باب المشاورات العامة حول تحديث الخطة المستهدفة من 2026-2030، بدءًا من منتصف شهر فبراير/شباط المقبل.

ويأتي هذا ضمن مراجعة شاملة لأولويات القطاع، في ضوء التحديات التمويلية وارتفاع تكاليف المشروعات عالميًا، وفق تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويجري التحديث عبر خفض مستهدفات الإنتاج، والتركيز بدرجة أكبر على تنشيط الطلب المحلي وأسواق مشتقات الهيدروجين، في خطوة تعكس انتقال القطاع من مرحلة الطموحات إلى التنفيذ الواقعي.

إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في تشيلي

تتضمن تحديثات إستراتيجية الهيدروجين الأخضر في تشيلي تطوير البنية التحتية اللوجستية للمواني، وإنشاء نظام وطني للشهادات، واستعمال المياه المحلّاة أو المعاد تدويرها في الإنتاج، بالإضافة إلى برامج تدريب تقني، بهدف ضمان نمو مستدام اقتصاديًا واجتماعيًا وبيئيًا.

وتستقطب الإستراتيجية استثمارات تصل إلى 32 مليار دولار بحلول عام 2035، إلى جانب توفير ما بين 36 ألفًا و85 ألف وظيفة مباشرة، مع دعم تنويع الأنشطة الاقتصادية في مناطق رئيسة، حسب موقع فيول سيلز ووركس.

موقع مشروع دون باتريسيو للطاقة الشمسية في تشيلي
موقع مشروع دون باتريسيو للطاقة الشمسية في تشيلي - الصورة من Dialogue Earth

وبدأ إطلاق أولى إستراتيجيات الهيدروجين الأخضر في تشيلي عام 2020، مستهدفة إنشاء صناعة تنافسية تعتمد على موارد الطاقة المتجددة منخفضة التكلفة، لا سيما طاقتي الشمس والرياح.

وأسهمت الإستراتيجية منذ إطلاقها في إنشاء إطار مؤسسي وتنظيمي، إلى جانب تحفيز شراكات بين الدولة والقطاع الخاص لتطوير هذه الصناعة الناشئة.

واستهدفت الخطة تحويل البلاد إلى أحد أبرز منتجي ومصدّري الهيدروجين الأخضر عالميًا، مستفيدة من وفرة مواردها المتجددة، ضمن التزامها بتحقيق الحياد الكربوني والتنمية المستدامة، وفق تقرير لوزارة الطاقة.

إمكانات متجددة تدعم طموح الإنتاج

تسعى تشيلي إلى التحول لأحد أكبر منتجي ومصدّري الهيدروجين الأخضر عالميًا بحلول عام 2040، ضمن إستراتيجية أوسع للوصول إلى مزيج طاقة نظيف وتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

ويستند التوجه إلى ما تتمتع به البلاد من موارد متجددة قوية، سواء الطاقة الشمسية في صحراء أتاكاما شمالًا أو طاقة الرياح في مناطق الجنوب، ما يمنحها ميزة تنافسية في إنتاج كهرباء منخفضة التكلفة، وفقًا لبيانات نشرها بنك الاستثمار الأوروبي في أبريل/نيسان العام الماضي.

وتخطط تشيلي لتركيب قدرات تحليل كهربائي تصل إلى 25 غيغاواط بحلول عام 2030، في عملية تمثل الكهرباء بها 65% من تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر.

ويحظى القطاع بدعم دولي من خلال مبادرة أوروبية لتمويل مشروعات الهيدروجين في تشيلي، تشمل قرضًا بقيمة 100 مليون يورو (118 مليون دولار أميركي) يقدمه بنك الاستثمار الأوروبي لدعم استثمارات القطاع الخاص، إلى جانب مشاركة مؤسسات تمويل دولية أخرى.

(اليورو = 1.18 دولارًا أميركيًا)

مرايا في مشروع طاقة شمسية بصحراء تشيلي
مرايا في مشروع طاقة شمسية بصحراء تشيلي - الصورة من رويترز

دعم أوروبي

أطلقت دول الاتحاد الأوروبي مبادرة مشتركة، لدعم الهيدروجين الأخضر في تشيلي والتخلص من الكربون.

وتسهم المبادرة في تنفيذ إستراتيجيات الهيدروجين، بجانب توفير وظائف خضراء، وفتح المجال أمام الشركات التشيلية والأوروبية، في إطار مساعي الاتحاد إلى تنويع إمدادات الطاقة وتسريع تحول الطاقة.

وتوفر المبادرة بيئة استثمارية وتنظيمية جاذبة، فضلًا عن تعزيز التعاون في البحث والتطوير، وتقييم احتياجات البنية التحتية، ومعالجة الجوانب الاجتماعية والبيئية، ودعم التعاون التجاري ونقل التكنولوجيا وتسهيل الوصول إلى التمويل.

وانضمت مبادرة أخرى إلى خطط الدعم، بالتنسيق مع فريق المبادرة الأوروبية وبنك الاستثمار وبنك التنمية وإعادة الإعمار الألماني.

وتدعم المشروعات المختلفة سوق الهيدروجين الناشئة في الدولة، لتعزيز سلاسل التوريد المحلية، وضمان عدالة التحول، بالإضافة إلى أهداف استهلاك الهيدروجين محليًا وتصديره.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق